هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمّد خير موسى يكتب: الإحرام دخولٌ في حُرمة وانتقالٌ من سعة العادة إلى انضباط العبادة ومن حركةٍ تترك النفس على سجيتها إلى نظامٍ يربّيها على المقاصد السّامية؛ إذ تُقام حول الشهوة أسوارٌ من زواجر تقتطعها من استرسالها ويُطوى باب الطّيب والزينة الخاصة وتُغلق منافذ كانت مفتوحة قبل الإحرام فيصير الامتناع تربية عملية على تقديم رضا الله تعالى على راحة الجسد، ويغدو ضبط الغريزة تمرينا على سيادة الإرادة، حتى يخرج المحرِم من هذا السياج وهو يحمل في أعماقه معنى العبودية بوصفها منهج حياةٍ واسعا يمتد من الصلاة إلى السوق والعمل والجامعة ومن الخلوة إلى الزحام ومن لحظة النسك إلى سائر الأيام