هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد الصاوي يكتب: ينبغي التمييز بين النص التاريخي وقراءتنا المعاصرة له. فلا يصح وصف الواقعة بأنها "حرب هجينة" أو "عملية معلوماتية" بالمفهوم الفني الحديث، لكن أدوات التحليل الاستراتيجي تساعدنا على إدراك قاعدة أقدم من هذه المصطلحات: قد يستهدف الخصم قرارك من خلال استهداف إدراكك وانفعالك قبل أن يستهدف قدراتك المادية. فالمشكلة ليست دائماً في الكلمة التي قيلت، بل فيما يريد قائلها أن تفعله أنت بعد سماعها
أدهم حسَّانين يكتب: الجيل المصريُّ الجديد، الذي أعاد إحياء صور رابعة على وسائل التواصل مؤخَّراً، والذي يفقد ثقته تدريجياً في أداء المعارضة التقليديَّة، هو ذاته الذي قد يشكِّل في لحظةٍ سياسيَّةٍ مقبلة الضغط الداخليَّ الذي حوَّل الاعتقال النظريَّ لكارادزيتش إلى واقعٍ فعليٍّ في صربيا؛ لا لأنَّ الجيل الجديد سيقود انقلاباً أو ثورةً بالضرورة، بل لأنَّه يبني كما أوضحنا في تحليلاتٍ سابقة الملفَّات القانونيَّة والتوثيقيَّة التي ستكون جاهزةً حين تحين تلك اللحظة، أياً كان شكلها
محيي عيسى يكتب: مساحة كبيرة للاجتهاد المدني في أمور الدنيا، فمشاكل الدول المعاصرة لا يمكن حصرها في هذا الشعار، فهناك حلول معاصرة لبناء الطرق والكباري والسدود وطرق الري الزراعة والتجارة والصناعة لا يوجد لها حل إسلامي بالمعنى الحرفي. ولذلك ومنذ رفع الشعار إلى اليوم (ما يقارب نصف قرن) لم يقدم الإسلاميون مشروعا تفصيليا يحمل معنى هذا الشعار؛ حتى مشروع النهضة الذى لم ير النور كان كلاما فضفاضا عاما
محمد زويل يكتب: يجب أن نرفض نوعين من التفكير: تفكير يقول إن كل شيء مؤامرة خارجية، وتفكير آخر يقول إن العالم عادل تماماً وأن الفشل سببه الداخلي وحده. كلاهما تبسيط، والحقيقة أن الخارج يضع قيوداً، لكن الداخل يحدد إلى حد كبير قدرتك على التعامل معها
محمد صالح البدراني يكتب: تعظيم موارد الدولة لا ينبغي أن يعني دائماً البحث عن مورد جديد من المواطن؛ فالمواطن نفسه هو جزء من القاعدة التي تقوم عليها الدولة، كل زيادة في العبء عليه ينبغي أن تُقاس بما تولده من إيراد، وبما قد تسحبه في المقابل من قدرته على الاستهلاك والإنتاج والاستثمار والادخار
منجي الفرحاني يكتب: شتان بين عُلوّ وعلو. بين إنسان يرفع نفسه فوق الناس، وعبد يرفعه الله. بين من يصعد ليزداد قرباً من آيات الله، ومن يعلو في الأرض حتى يتوهم أنه فوق الخلق. هناك رحلة تكشف عظمة الخالق، وهنا علو يكشف ضآلة المخلوق حين ينسى أنه مخلوق
أسامة حجاج يكتب:
يوسف عبد اللطيف يكتب: في التلفزيون تحديدا، هناك بلد آخر اسمه مصر أيضا، لكنه لا يشبه بلد الفاتورة في شيء: بلد تنمو اقتصاداته بمعدلات "غير مسبوقة"، وتتوالى فيه المؤشرات الإيجابية كما تتوالى إعلانات المشروبات الغازية في رمضان، بابتسامة عريضة وموسيقى محفزة وجملة أخيرة تقول لك "المستقبل أفضل"
ياسر الغرباوي يكتب: المشكلة تبدأ عندما يعيش جسد المثقف في الحاضر، بينما يسكن عقله طوال الوقت في المستقبل المنشود. يريد مجتمعاً كاملاً، ثم يربط رضاه النفسي بتحقق هذا المجتمع، فيدخل في خصومة دائمة مع الحياة. والحل ليس التصالح مع الظلم أو خفض سقف القيم، وإنما التمييز بين قبول وجود الواقع والرضا عنه. يمكنني أن أرفض الفساد والتخلف، وأن أعمل على تغييرهما، وفي الوقت نفسه أفهم أن إصلاح المجتمعات يحتاج إلى وقت وتراكم وأجيال. ولعل القاعدة الأهم للمثقف هي أن يقيس الاتجاه، لا المسافة وحدها
محمد الصغير يكتب: كانت رحلة الإسراء والمعراج تكريما لرسول الله ﷺ وتهوينا عليه، فإن ضاق بك أهل الأرض فمرحبا بك بين أهل السماء، ومكانتك إمامة الأنبياء، فأُسري به ليلاً إلى بيت المقدس
محيي عيسى يكتب: مشكلة المهاجر العربي بين العزلة والذوبان ليست خياراً فردياً بقدر ما هي نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل ذاتية وموضوعية. والنجاح في تجاوزها يتطلب وعياً ذاتياً من المهاجر، وانفتاحاً من المجتمع المضيف، وإرادة سياسية تعترف بالتعددية الثقافية كقيمة مضافة، لا كتهديد للهوية الوطنية. وقد يكون المهاجر العربي، لو أحسن توظيف تجربته، نموذجاً للجسر الثقافي بين الشرق والغرب، إذا ما استطاع أن يحافظ على جذوره وهو يمد أغصانه في فضاءات جديدة، وتقبّله المجتمع المضيف دون عنصرية أو تطرف
فراس السقال يكتب: يبقى السؤال الديني والفكري الذي فتحه الهجري بنفسه. حين يقول إن الدروز مشتركون مع إسرائيل في "العقيدة والفكر"، فأي عقيدة يقصد تحديداً؟ وكيف ينسجم هذا الكلام مع الهوية التي عرّف بها الموحدون أنفسهم تاريخياً، والتي خرجت أصوات درزية دينية وفكرية للدفاع عنها ورفض كلامه؟
محمد صالح البدراني يكتب: القومية التي فشلت في الغرب أتت إلى المنطقة، والشيوعية التي لم تتجاوز الاشتراكية طيلة فاعليتها إلى أن انتهت دخلت في العراق، والدعوات الإسلامية تشوهت بالتضييق والسجون والمنع
يوسف عبد اللطيف يكتب: هناك لحظات يبلغ فيها الانسداد السياسي والاجتماعي مداه، فتتحول المرارة المتراكمة إلى موقف لا تسعه المجاملة. في هذه اللحظات يسقط رونق الخطاب الرسمي، وتتكشف الفجوة الحقيقية بين الرواية المعلنة والواقع المعاش، فلا يبقى أمام من يملك ضميرا يقظا سوى أن يسمي الأشياء بأسمائها، ولو بلغة حادة
أدهم حسَّانين يكتب: هذه ليست زلَّة لسان لموظَّفٍ غاضب، إنَّها تعليماتٌ تشغيليَّةٌ من وزير خارجيَّة دولةٍ لسفيرها المعتمد في عاصمةٍ أوروبيَّة، بتحويل مقرِّ البعثة الدبلوماسيَّة إلى غرفة تعذيبٍ مُصغَّرة. هذا المقال عن هذه الجملة، عن العالم الذي جعل نطقها ممكناً، والعواصم التي سمعتها ولم تفعل شيئاً