هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تتزايد المخاوف من تحوّل قانون "عقوبة الإعدام للإرهابيين" الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي إلى أداة رسمية لتصفية الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء قضائي، وسط تحذيرات من أن الاحتلال يسعى إلى تقنين "الإعدام السياسي" وتحويل منظومته القانونية إلى ذراع مباشرة في الحرب على الفلسطينيين. وخلال ندوة دولية نظمها "التحالف العالمي من أجل فلسطين" بالتعاون مع "رابطة النشاط الطلابي من أجل فلسطين" في بريطانيا، دعا متحدثون من حقوقيين ونشطاء وقادة سياسيين إلى تحرك دولي عاجل لعزل الاحتلال ومواجهة ما وصفوه بـ "الإرهاب القضائي" الذي ترعاه الدولة الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.
لا تبدو كرينشو في كتابها بطلة خارقة، بل امرأة مارست ما يمكن تسميته "الأمل المشاغب": الأمل الذي لا يطلب الإذن من السلطة، بل يردّ عليها.
بينما كانت تونس تُقدَّم قبل سنوات بوصفها الاستثناء الديمقراطي الوحيد الذي نجا من انتكاسات الربيع العربي، تتصاعد اليوم التحذيرات الحقوقية والسياسية من انحدار متسارع نحو الحكم السلطوي، في ظل توسع الاعتقالات السياسية وتراجع الحريات العامة واستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء. وفي ندوة نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بعنوان “تونس تحت القمع: تصاعد القمع السياسي والاعتقالات التعسفية”، أجمع متحدثون وحقوقيون وسياسيون على أن البلاد تشهد عودة ممنهجة لأدوات الاستبداد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار مكتسبات الثورة وتكريس الحكم الفردي تحت غطاء القضاء والقوانين الاستثنائية.
حالما علمت بصدور كتابين استبشرت خيرا وتملكني شعور يسكنه آذان الفجر وتسابيح الأسحار. كتابان توأمان دبجهما يراع الأخ والصديق العجمي الوريمي الذي عرفته بواكير نضالات الحركة الطلابية في تونس باسم الهيثم. انطلق نورس الكتابة من وراء القضبان حاملا رسائله الفصيحة والمشفرة متحديا سلاسل الإغلاق والانغلاق. هي بلاغة المنفى وبلاغة الغربة النابضة داخل الوطن المضرج بالدماء، والتفاهة، وبالحرمان، وبالحديد. صرخة ضد الاغتراب داخل الوطن وتجربة حية في الكتابة تعكس مأزق الإنسان التونسي وهو يجترح من عمق المأساة سبيلا للأمل.
إن الأزمات والحروب في المشرق العربي الإسلامي يمكن أن توظف لإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، بما قد يشجع كبرى المؤسسات والشركات الإقليمية والدولية نحو التموضع بالقرب من أوروبا وتحديدا في تونس وشمال أفريقيا .
إذا كان الإيذاء والابتلاء قد نال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فليس هناك أحد أكبر من الابتلاء والمحن، فتلك سنة الله مع الأنبياء والمؤمنين إلى يوم الدين، وعلى ذلك ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرعيل الأول، فينبغي على المسلم الثبات على دينه ودعوته، وأن يواجه الأذى والمحن والمصائب بالصبر الجميل الذي يريده الله من عبده، فلا يضعف أو يحيد عن طريق الله إذا ما عانى شيئاً من الأذى والابتلاء، فقد سبقه في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والصحابة الكرام.
لم يعد الحديث عن "أزمة القيم" اليوم مجرّد ترف فكري أو حنين إلى ماضٍ أخلاقي متخيَّل، بل أصبح تعبيرًا عن ارتباك حقيقي يعيشه الإنسان المعاصر وهو يواجه عالمًا تتآكل فيه المعايير، وتُعاد فيه صياغة الخير والشر وفق منطق المنفعة والقوة أكثر مما تُحدّده مرجعيات ثابتة. فالقيم التي بشّرت بها الحداثة ـ من حرية وكرامة وحقوق ـ رغم ما حققته من مكاسب، تبدو اليوم وكأنها فقدت قدرتها على الإقناع أو الإلزام، في ظل تصاعد النزعات الفردانية، وتحوّل الأخلاق إلى شأن ذاتي، بل أحيانًا إلى خيار انتقائي تحكمه المصالح أكثر مما تضبطه المبادئ.
ولد إسماعيل الفاروقي في يافا في فلسطين عام 1921، وقد تلقى تعليمه في فلسطين والعالم العربي، ثم غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث عمل أستاذاً في عدد من الجامعات، من أبرزها جامعة تمبل وقد تميز بتكوينه الفلسفي والديني العميق إضافة إلى اهتمامه بالحوار بين الأديان والحضارات.
تمثل السياسات السكانية أداة للتحكم، ما أمكن، في عدد السكان وضبط معدلات نموهم، وتوزيعهم العمري. ويتحقّق ذلك عبر مجالات متداخلة تشمل الهجرة والتنظيم الأسري وإعادة التوطين. وتتجاوز هذه السياسات بعدها الإداري لتغدو أداة فاعلة في إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي، فتُسخَّر للتحكم في مسارات النمو والحركة والانتشار الجغرافي، فيرتبط اشتغالها المباشر بإعادة ترتيب المجال البشري وفق أهداف محددة.
منذ بدايات الاحتلال الفرنسي لبلاد المغرب الكبير، لم تكن المعركة مجرد احتلالٍ للأرض والسيطرة على الثروات، بل كانت ـ في جوهرها العميق ـ حربًا على الهوية والذاكرة ووحدة الانتماء الحضاري لشعوب المنطقة. فقد أدرك المشروع الاستعماري مبكرًا أن وحدة المغاربة والجزائريين والتونسيين، دينيًا وثقافيًا ولسانيًا، تمثل العقبة الكبرى أمام ترسيخ الهيمنة الفرنسية، ولذلك اعتمد سياسة ممنهجة قوامها التفريق العرقي واللغوي، وإحياء الانقسامات المحلية، وإعادة تشكيل الوعي الجمعي بما يخدم مشروع “فرنسة” المنطقة وفصلها عن امتدادها العربي والإسلامي.