هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تراجع معدلات القراءة وتآكل الفضاءات الثقافية التقليدية تحت ضغط التحولات الرقمية المتسارعة، تراهن حركة التوحيد والإصلاح بمدينة طنجة على الكتاب بوصفه أداة لبناء الوعي وصناعة الإنسان، من خلال افتتاح مكتبة جديدة وإطلاق برنامج ثقافي وتربوي متكامل يجمع بين المعرفة والتكوين والحوار. ولا يقتصر المشروع على توفير رصيد من الكتب والمراجع، بل يعكس رؤية فكرية تعتبر أن الاستثمار في الثقافة والقراءة يظل أحد أهم السبل لمواجهة التحديات الفكرية والقيمية التي تواجه المجتمعات المعاصرة، وإحياء دور المكتبة باعتبارها فضاءً لإنتاج الأفكار وتداولها، لا مجرد مكان لحفظ الكتب على الرفوف.
"المقاومة الفلسطينية في سياق حركات التحرر العالمية ـ دراسة مقارنة في البنى والاستراتيجيات" هو عنوان المؤلف الجماعي، الذي صدر خلال شهر ماي المنصرم عن "مركز الجزيرة للدراسات" وتوزيع "الدار العربية للعلوم ناشرون" ومن تحرير عز الدين عبد المولى، الحاج محمد ناسك، فاطمة الصمادي.
كانت حياتُه المعيشيّة مثالًا ناصعًا في البساطة، بعيدةً كلَّ البعد عن مظاهر التكلّف والتصنّع؛ فقد عاش زاهدًا في الدنيا، قانعًا بما آتاه الله، قضى معظم عمره في بيتٍ من طين، ولم يُعرف عنه الترف في ملبسٍ أو مركب، فلا هو لبس الفاخر من الثياب، ولا ركن إلى السيارات الفارهة، بل كان التواضع خُلُقه الدائم في صغير شأنه وكبيره. ومع ذلك، أو لعلّ بسبب ذلك، نال محبّة الناس على اختلاف طبقاتهم: من الصغار والكبار، والأغنياء والفقراء، وطلبة العلم من المواطنين والوافدين، فكان يعامل الجميع بروحٍ واحدة، لا يميّز بينهم إلا بالحق.
يأتي كتاب "الإخفاق العربي: في الثورة والدين والدولة" للدكتور رفيق عبد السلام، الصادر مؤخرا عن دار "الأصالة" في إسطنبول، في لحظة عربية ما تزال فيها أسئلة الربيع العربي مفتوحة على احتمالات متناقضة؛ بين من يرى أن الثورات انتهت إلى هزيمة تاريخية، ومن يعتقد أنها دشنت مسارا طويلا من التحولات لم يبلغ منتهاه بعد. ومن هذه المنطقة الرمادية التي تتداخل فيها الهزيمة بالأمل، والتراجع بإعادة التشكل، ينطلق المؤلف لمحاولة تفسير المعضلة العربية الحديثة من خلال ثلاثة مفاتيح كبرى: الثورة، والدين، والدولة.
آدم والأدمة من شيات الخيل عند العرب، وأُطلق آدم على الحصان لدى العرب في الجاهلية، وأُطلق الجمع على مجموع الخيول في الشعر الجاهلي قبل الإسلام. ومعنى الكلمة آدم -سواء أكان لون البشرة أو الحيوان أو الجماد- أشد من السمرة وأقل من السواد. ويبدو أن الله تعالى سماه بهذه الكلمة العربية للون بشرته يومها، فكانت أشد من السمرة وأقل من السواد، وزوجه أشد لوناً منه فهي حواء، والحُوّة هي السواد، ومذكر حواء "أحوى". وقد استعمل القرآن الكريم هذه الصفة في قوله: **{فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى}** (الأعلى: 5) يعني أسود من شدة الاخضرار".
في سبتمبر 2025، صدر عن دار وان وورلد للنشر في بريطانيا هذا الكتاب المهم للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، وعنوانه: "إسرائيل على حافة الهاوية: الثورات الثمانية التي قد تقود إلى إنهاء وجودها"، والذي يطرح قراءة مهمة عن مستقبل الصراع ووجود الكيان، ويجيب على أسئلة مهمة تعتمل في عقول الكثير.
سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على تقرير دولي جديد يدعو إلى إعادة التفكير جذريا في مفهوم الازدهار الاقتصادي، من خلال بناء نموذج تنموي يوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية. ويقترح "تقرير العدالة العالمي" رؤية طموحة لعالم يستطيع فيه الناس العمل لساعات أقل والتمتع بمستويات معيشية أفضل، دون تجاوز الحدود البيئية للكوكب، في مواجهة نماذج اقتصادية يعتبر معدوه أنها أسهمت في تعميق التفاوت الاجتماعي وتسريع التدهور المناخي.
الورقة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي تقدم مقاربة استشرافية شاملة لأحد أكثر الملفات الاستراتيجية تعقيداً في الشرق الأوسط، عبر الجمع بين التحليل التاريخي والتقني والسياسي، وبناء سيناريوهات مستقبلية تستشرف مسار البرنامج النووي الإيراني حتى عام 2030.
مثل النبي إبراهيم عند حسن حنفي لحظة الانتقال من "الوعي الأسطوري" إلى "الوعي الحر"، أي من الخضوع للأعراف والسلطات الجامدة إلى ممارسة العقل والإرادة والمسؤولية. لذلك فإن امتحان الذبيح لا يُقرأ فقط كحادثة طاعة وخضوع، بل كتجربة قصوى يكشف فيها الإنسان قدرته على تجاوز التملك الأناني حتى لأحب الأشياء إليه. لقد رأى حنفي أن إبراهيم لم يكن يقدم ابنه قربانًا للموت، بل كان يقدّم ذاته القديمة، ذات الامتلاك والخوف، لكي يولد إنسان جديد قادر على التضحية في سبيل القيمة العليا والمعنى الأخلاقي.
قدّم الأكاديمي والمفكر الموريتاني الدكتور محمد مختار الشنقيطي خلال ندوة احتضنتها نواكشوط ونظمها المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية والمركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، أطروحة تعتبر أن العالم يعيش مرحلة انتقالية كبرى أعادت صياغة موازين القوة الإقليمية والدولية، معتبرًا أن “طوفان الأقصى” شكّل نقطة انعطاف كاشفة لهشاشة النظام الدولي القديم ومقدمة لتشكل نظام جديد تتراجع فيه الأحادية القطبية لصالح تعددية معقدة تتداخل فيها الجغرافيا بالقوة والتكنولوجيا والتحالفات المتغيرة.