هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
بصرف النظر عن الإرهاصات الأولى لهذه النزعة التي تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، والتي بدأها المستشرقون والمبشرون، ثم تولى أمرها لاحقاً بعض من تأثروا بأفكارهم من الأهالي ذوي الثقافة الفرنسية.. إلا أن ظهور هذه النزعة كحركة ذات طابع سياسي وأيديولوجي يعود إلى سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية (1946 ـ 1947)؛ حيث اندفعت جماعة من الشبان الطلبة في المدارس الفرنسية إلى الانضمام إلى الحركة الوطنية من أجل مقاومة الاحتلال الفرنسي، خاصة بعد أحداث 8 مايو 1945 الرهيبة والقمع الذي أعقبها في كافة أنحاء المغرب الأوسط (الجزائر)، ومن بينها بل في وسطها بلاد القبائل بطبيعة الحال.
ليست الفلسفة الحديثة والمعاصرة مجرد سرد لأسماء ومذاهب وتعاقب نظريات، إنما هي تاريخ أزمة طويلة للعقل الغربي وهو يحاول أن يفهم ذاته بعد أن أعلن انتصاره على اللاهوت، ثم اكتشف أنه لم ينتصر على المأزق الإنساني. من هيغل إلى الهرمينوطيقا، ومن الجدل إلى الاعتراف، ومن العقل إلى المعنى، يبدو المشهد الفلسفي وكأنه رحلة بحث دائم عن مخرج من توتر الحداثة نفسها.
الدراسة، التي جاءت ضمن مذكرة رقم 253 في كانون الثاني/ يناير 2026 وأعدها الباحثان عوفر غوتيرمان وتارة فيلدمان، ركّزت على الجمع بين الحلول الأمنية والسياسية والاجتماعية والثقافية لمعالجة نفوذ حركة حماس.
عرضت آيات سورة غافر جانبًا مضيئًا من قصة مؤمن آل فرعون، فأبرزت قوة الإيمان حين يقف في وجه الباطل، وصدق النصيحة حين تصدر من قلب مشفق على قومه. ويكشف المقال عن منهجه الحكيم في الدعوة، إذ جمع بين اللين في الخطاب، والوضوح في الحجة، والتذكير بفناء الدنيا وبقاء الآخرة، مع بيان عدل الله في الجزاء، والموازنة بين طريق النجاة وطريق الهلاك. ففي هذه الآيات من الدلالات البلاغية والتربوية والإيمانية العميقة، ما يجعلها نموذجًا خالدًا في الثبات والبيان والدعوة إلى الله.
الكتاب، الذي يأتي من وزير سابق في حكومة غوردن براون العمالية، يمثل محاولة فكرية لمراجعة تجربة السياسة الوسطية في مواجهة المد الشعبوي. غير أن هذه المراجعة، رغم ما تحمله من أفكار لافتة، لا تخلو من نقاط عمياء تعكس مأزق التيار الوسطي ذاته في الغرب.
أنشأ حسن البنا "جماعة الإخوان المسلمين" عام 1928، وقد جاء إنشاؤها إثر حدث مهم هو إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924، لذلك استهدف البنا من إنشاء "الإخوان المسلمين" إعادة الحكم الإسلامي والخلافة الإسلامية، وقد ترافق حدث إنشاء "الإخوان المسلمين" مع حركة فكرية ناقشت نتائج سقوط الخلافة العثمانية وحكم إعادتها، وأبرز ما يمثل ذلك ما كتبه محمد رشيد رضا في كتابه (الخلافة أو الإمامة العظمى).
إن الاستنجاد بالإسلام لتشكيل حلف سياسي أمر لا علاقة به بتاتا بالعودة إلى هذيان هنتنجتون حول صراع الحضارات وإنما تجديد عقد قديم جمعنا أكثر من مرة عبر التاريخ عندما هددنا في وجودنا نفس العدو الشرس
كانت الإمبريالية الأمريكية تربط بين الإخفاق الأمريكي في العراق و بين تنامي الهيمنة الإيرانية على منطقة الشرق الأوسط، ولهذا عملت على رصِّ صفوف الأنظمة الخليجية على أرضية الخط السياسي الأمريكي. وتمثلُ الأنظمة العربية التابعة للغرب الإمبريالي الأكثرية في العالم العربي، وتتكون من أنظمة بلدان الخليج العربي، ومصر، والأردن، ولبنان، والسلطة الفلسطينية، والمغرب.
نخشى اليوم أن نُسيء فهم مسألة "التّبشير بالنّصر"، فتتحوّل، من حيث لا ندري ـ إلى "طَمأنة وتَـنْويم" وثقة بقبضة اليد الخاوية. وهنا تفرض التجربة التاريخية سؤالا مقلقا: متى يتحول الخطاب الذي يفترض أن يكون محفزا إلى أداة تخدير جماعي؟ وكيف يمكن التمييز بين التفاؤل الذي يعبّئ الطاقات، والتطمين الذي يبدّد الإحساس بالحاجة إلى العمل؟
إن طغيان ولاية الفقيه وتوسعها في لبنان والعراق واليمن وسوريا والبحرين والخليج العربي وغيرها جعلها تستنفد طاقاتها، وتفقد خيرة أفرادها في مستنقعات واسعة كبيرة أكبر من حجمها، وتصوراتها وتوقعاتها، مما يجعلها ضعيفة تقبل بسقوط خيرة حلفائها مثل نوري المالكي في العراق الذي قدم لها ما لم تحلم به طيلة تاريخها ويجعلها أيضا ضعيفة هاوية في الداخل الإيراني تتصارع قياداتها على الحكم وشعوبها تكرهها والهوة كبيرة حيث تنتظر شعوبها الفرصة للانقضاض على جور ولاية الفقيه واستبدادها وطغيانها.
إيران أمة قديمة تقع في قلب منطقة حيوية من الناحية الإستراتيجية، وتمتلك مقومات أساسية للعب دور إقليمي من كتلة بشرية ضخمة (90 مليون نسمة)، وموقع جغرافي ممتاز، وامتداد تاريخي وحضاري عميق له تأثير متواصل على دول الجوار الجغرافي. ويقوم المشروع الإيراني على أن تصبح إيران قوة نووية في منطقة الشرق الأوسط، لأن هذا الوضع سيفرض على الولايات المتحدة قبول إيران كقوة إقليمية معترف بها، و بالتالي تقاسم النفوذ والمصالح معها في المنطقة.
في استشراف مآلات الحرب، نفترض ثلاثة سيناريوهات: سيناريو إسقاط النظام الإيراني، وسيناريو اضطرار واشنطن وتل أبيب لإيقاف الحرب من غير تحقيق أهدافها وبسبب عدم القدرة على الاستمرار في تحمل كلفتها، وسيناريو إيقاف الحرب بتدخل وسطاء مع بقاء النظام الإيراني في حالة ضعف.
يعود الكتاب إلى ما يشبه التأريخ لملامح الوعي النضالي للمرأة الفلسطينية. فقد تشكلاً مبكراً منذ بواكير عهد الانتداب البريطاني بين عامي 1917 و1948، وعمل على مجابهة تمدد المشروع الصهيوني في الأرض الفلسطينية عبر تأسيس أول جمعية للسيدات العربيات في القدس عام 1921. فبلور عبرها سعيه إلى نقل الجهد النسائي إلى فضاء العمل المنظم والمؤسساتي الرصين.
إن لله تعالى سنن ثابتة وجارية في الظالمين وأتباعهم ومن عاونهم، وهي تجري على الأمم والحضارات كما تجري على الأفراد والجماعات، ومنها سنن زوال الأمم بالعلو والطغيان والظلم والإجحاف، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَدِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 6 ـ 14] .
يذكر المثقفون والإعلاميون في تونس أن العميد والمؤرخ علي المحجوبي شارك بعد ثورة يناير 2011 في البرلمان الانتقالي واللجان الاستشارية دعما للانتقال الديمقراطي وتنظيم انتخابات عامة تعددية وشفافة .
برز قطاع غزة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، كواحد من أكثر ساحات العالم تعقيدًا فيما يتعلق بالتطرف السياسي والديني لسكانه، والذي تشكل بدءًا من خمسينيات القرن الماضي، مرورًا بعقود من السيطرة الإسرائيلية على غزة، وصولًا إلى سيطرة حماس على القطاع عام ٢٠٠٧. وقد أدت هذه الديناميكيات مجتمعة إلى خلق بيئة قومية دينية متطرفة، تتغلغل في جميع مناحي الحياة، وتؤثر بشكل عميق على الوعي العام في غزة.