واشنطن تصعد حصارها البحري على إيران.. اعتراض خمس سفن في خليج عمان

القوات الأمريكية تعترض سفنا تجارية في خليج عمان وتؤكد استمرار الحصار على إيران - وكالة فارس
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها اعترضت حركة خمس سفن تجارية في خليج عُمان، متهمة إياها بمحاولة خرق الحصار البحري الذي أعادت الولايات المتحدة فرضه على إيران، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران في محيط مضيق هرمز.

وقالت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصة "إكس" الجمعة، إن القوات الأمريكية أعادت توجيه ثلاث سفن تجارية كانت، بحسب وصفها، تحاول انتهاك الحصار البحري، فيما عطلت سفينة رابعة بعد رفضها الامتثال للتعليمات الصادرة عن القوات الأمريكية.

وأضافت القيادة المركزية أن عناصر من مشاة البحرية الأمريكية التابعة لوحدة المشاة البحرية الحادية عشرة نفذوا، في 16 تموز/يوليو، عملية صعود وتفتيش على متن الناقلة التجارية "وين ياو" في خليج عُمان، للتأكد من التزامها بالإجراءات المفروضة ضمن الحصار.

وأكد البيان أن "مياه مضيق هرمز والمناطق المحيطة به تبقى مفتوحة أمام الملاحة"، مستثنياً السفن التي تحاول، وفق تعبيره، "انتهاك جدار الحصار الأمريكي الصلب".

وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 تموز/يوليو الجاري، إعادة تفعيل الحصار البحري الأمريكي على إيران في مضيق هرمز، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين البلدين.


وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا، في 18 حزيران/يونيو 2026، مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير من العام نفسه.

غير أن مسار التهدئة انهار مجددا بعدما أعلن ترامب، في 8 تموز/يوليو، إنهاء وقف إطلاق النار، عقب تجدد المواجهة إثر استهداف إيران ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى مخالفتها مسار الإبحار الذي حددته السلطات الإيرانية، لترد الولايات المتحدة بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتؤيد واشنطن استمرار مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز وفق مسارات الملاحة الدولية، في حين تتمسك طهران بضرورة تنسيق السفن معها قبل العبور، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تلتزم بالإجراءات التي تفرضها داخل هذا الممر البحري الذي يعد أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية.