محلل إيراني لـ"عربي21": ترامب يدعي فتح "هرمز" تعويضا عن فشله في الحرب (شاهد)

الرئيس الأمريكي يواجه أيضًا ضغوطًا داخلية - الأناضول
اعتبر المحلل السياسي الإيراني مهدي عزيزي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى إقناع العالم بأنه نجح في فتح مضيق هرمز، لكن عبر تصريحاته ومنشوراته على منصة "إكس" أكثر من الواقع الميداني، مؤكدًا أن واشنطن لم تتمكن من فرض سيطرتها على المضيق رغم الضغوط العسكرية.

قال المحلل السياسي الإيراني مهدي عزيزي، رئيس تحرير قسم الأخبار الخارجية في وكالة "آنا" الإيرانية، إن ترامب تراجع عن هدف إسقاط النظام الإيراني بعد الفشل فيه، وأصبح يركز على إظهار أنه نجح في فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك يأتي لتعويض "فشل" الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافهما.

وأضاف عزيزي، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أن ترامب "يحاول فتح مضيق هرمز على منصة إكس"، عبر إعلان ما اعتبره انتصارًا من جانب واحد، بينما يؤكد الواقع  أن ما يحدث في المضيق يختلف عن الرواية التي يروج لها الرئيس الأمريكي.



وأشار إلى أن مضيق هرمز لا يزال يمثل "ورقة رابحة" بيد إيران، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عنها، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تحركات أمريكية أو إسرائيلية، لافتًا إلى أن إيران سبق أن ردت على استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، من بينها قاعدة العديد في قطر، إلى جانب قواعد في الكويت والبحرين والإمارات.

وأكد عزيزي أن إيران عززت قدراتها الدفاعية خلال الفترة الأخيرة بمعدل ثلاثة أضعاف، مشددًا على أن القوات الأمريكية عجزت عن فتح مضيق هرمز، وأن الحصار البحري أو محاولات استخدام ممرات بديلة لم تنجح في تغيير الوضع القائم.

وأضاف أن أي سفينة لا يمكنها العبور عبر مضيق هرمز دون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، معتبرًا أن تصريحات ترامب لا تعكس حقيقة التطورات على الأرض، وإنما تستهدف تسويق إنجاز سياسي وإعلامي.

ورأى المحلل الإيراني أن الرئيس الأمريكي يواجه أيضًا ضغوطًا داخلية، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تظهر تراجع شعبيته إلى أقل من 35 بالمئة، وأن قطاعًا من الأمريكيين ينظر إلى المواجهة مع إيران باعتبارها تخدم مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من المصالح الأمريكية.

واختتم عزيزي تصريحاته بالقول إنه لا يتوقع تصعيدًا عسكريًا أمريكيًا واسعًا خلال المرحلة المقبلة، مرجحًا استمرار واشنطن في ممارسة الضغوط على طهران عبر ما وصفه بسياسة "التفاوض تحت النار".