زعم تقرير
إسرائيلي أن حركة
حماس أبلغت الوسطاء استعدادها للتخلي عن إدارة قطاع
غزة ونقل الصلاحيات إلى حكومة فلسطينية من التكنوقراط، في إطار تحركات تقودها الولايات المتحدة لتسريع إعادة إعمار القطاع، وسط حديث عن تراجع أولوية ملف نزع سلاح الحركة.
وقال المعلق في الشؤون العربية بموقع إذاعة جيش
الاحتلال، جاكي خوجي، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، إن قيادة حماس أعلنت خلال محادثات الدوحة استعدادها لحل مؤسساتها الإدارية في غزة وتسليم المسؤوليات إلى حكومة خبراء فلسطينية، زاعماً أن وزراء هذه الحكومة موجودون في القاهرة بانتظار بدء تنفيذ الخطة.
وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتت تميل إلى التركيز على إعادة إعمار غزة بدلاً من الإصرار على نزع سلاح حماس كشرط مسبق، في ظل ضغوط يمارسها الوسطاء، ولا سيما قطر وتركيا، لدفع واشنطن إلى إبداء مرونة أكبر تجاه الحركة.
وادعى التقرير أن واشنطن خلصت إلى أن تحقيق هدف نزع سلاح حماس في المدى القريب غير واقعي، وأنها تعمل على خطة بديلة تقوم على إطلاق مشاريع إعادة الإعمار تدريجياً داخل مناطق محددة في القطاع، بإشراف جهة دولية، مع انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال واستبدالها بقوة متعددة الجنسيات.
وأشار إلى أن الخطة تبدأ من مدينة رفح، عبر إنشاء مناطق سكنية مخصصة لإعادة توطين السكان، على أن تتوسع لاحقاً إلى مناطق أخرى إذا نجحت المرحلة الأولى.
ورأى الكاتب أن إعلان حماس استعدادها للتخلي عن إدارة القطاع يهدف إلى نقل الضغوط إلى "إسرائيل"، من خلال إظهارها باعتبارها الطرف الذي يعرقل إعادة الإعمار إذا استمرت في رفض دخول الحكومة الفلسطينية المقترحة أو منع إدخال المعدات والمساعدات اللازمة.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية، بحسب التقرير، تتجنب الإعلان صراحة عن موقفها من المبادرة خشية الدخول في مواجهة مع الإدارة الأمريكية، لكنها لا تزال تعارض أي إعادة إعمار لا ترتبط بنزع سلاح حماس.
وزعم التقرير أن فريق ترامب بدأ بالفعل اتخاذ خطوات عملية، من بينها طرح مناقصة دولية لإزالة الأنقاض في مدينة رفح، معتبراً أن هذه الخطوة قد تمثل بداية فعلية لخطة إعادة إعمار القطاع، رغم استمرار الخلافات السياسية حول مستقبل غزة.