زعمت هيئة البث العبرية "
كان"، حصولها على وثيقة داخلية منسوبة إلى
حماس، تظهر تبني الحركة استراتيجية "كسب الوقت" خلال
المفاوضات الجارية بانتظار توجيه ضربة لنتنياهو قبل الانتخابات التي ستجريها دولة الاحتلال.
وفقاً للوثيقة التي بثتها القناة، تتابع حماس تصميم
نتنياهو على الترشح مجدداً في الانتخابات المقبلة، والذي يرى أن أي تراجع أو تنازل كبير في غزة يمثل بالنسبة له "انتحاراً سياسياً" من شأنه أن يُسقط ائتلافه.
ووفقاً لذلك، فإن حماس تتبع تكتيكاً متعمداً وفق ما وصفته القناة بـ"المماطلة والتأخير" لإفشال مساعي نتنياهو للفوز بالانتخابات، وهو ما يفسر رفض الحركة -بحسب مزاعم التقرير- المقترح القطري-التركي الذي دعاها إلى تقديم بعض التنازلات خلال المباحثات.
وترى
هيئة البث العبرية أن الدوحة وأنقرة متواطئتان مع حماس بهدف إحراج "
إسرائيل"، حيث دعتا الحركة لإبداء مرونة وتقديم ما وُصف بـ"تنازلات تكتيكية"، بما في ذلك في قضايا حساسة مثل نزع أسلحة الحركة.
وكان الهدف من هذه الخطوة هو خلق "فخ دبلوماسي"، حيث يدرك الوسطاء الأتراك والقطريون أن نتنياهو سيرفض تقديم تنازلات على أي حال بسبب الاعتبارات الانتخابية، وبالتالي ستتخلص حماس من تحميلها المسؤولية ومزاعم تشدد مواقفها أمام الولايات المتحدة والساحة الدولية.
ووفق ادعاء القناة العبرية، قررت قيادة حماس، بعد مناقشات معمقة، رفض المقترح القطري-التركي، نظراً لخشيتها من أن يتحول أي تنازل مؤقت أو تكتيكي الآن إلى نهج دائم، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط عليها في المستقبل.
لذا، اختارت قيادة حماس استراتيجية "المناورة المضادة" والتي مفادها "ردُّ الصاع صاعين لنتنياهو"، عبر اعتماد خيار متاح وهو تبني استراتيجية المماطلة والتأخير حتى نهاية هذا العام 2026، لحين انتظار نتائج الانتخابات ومعرفة من سيرأس حكومة الاحتلال المقبلة.
يأتي هذا في وقت أكد فيه المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، أن الحركة تعاملت بإيجابية ومسؤولية عالية خلال جولة المفاوضات الأخيرة، فيما اتهم "تل أبيب" بالتحريض ضدها عبر ادعاءات بشأن تسارع بناء قوتها العسكرية، بهدف "تبرير العدوان المستمر على قطاع غزة".
وأوضح قاسم أن الحركة تسعى إلى التوصل إلى مقاربات بشأن جميع القضايا، بما يضمن وقف الحرب على الشعب الفلسطيني في غزة، والبدء بعمليات إغاثة حقيقية وإعادة إعمار جميع مناطق القطاع.
وأكد قاسم أن "لا تراجع عن مسار تسليم جميع ملفات إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية المستقلة"، مضيفاً: "نجدد الدعوة إلى جميع الأطراف للإسراع في إدخالها إلى قطاع غزة، لتمكينها من أداء مهامها في خدمة أبناء شعبنا".