نتنياهو لا يستبعد إقامة مستوطنات في غزة ويؤكد: "يجب أن نتصرف بحكمة"

نقاشات داخل حكومة الاحتلال حول مستقبل السيطرة على القطاع - إكس
أقر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود اختلافات في وجهات النظر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تأكيده أن العلاقة بينهما "جيدة جدا"، في وقت تتصاعد فيه التباينات السياسية بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها الحرب في المنطقة ومستقبل غزة.

وقال نتنياهو، في مقابلة مع القناة "الرابعة عشرة" الإسرائيلية، إن "العلاقات مع ترامب جيدة جدا"، مضيفا: "ليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها معي بطريقة غير لطيفة"، في إشارة إلى فترات توتر سابقة بين الطرفين.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مصادر إسرائيلية وأمريكية، أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو شهدت توترا متزايدا خلال فترة الحرب على إيران، على خلفية خلافات بشأن العمليات العسكرية وإدارة الملفات الإقليمية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الخلافات.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال نتنياهو ردا على سؤال بشأن إمكانية إقامة مستوطنات داخل القطاع: "لا أستبعد ذلك، لكن يجب أن نتصرف بحكمة"، وفق تعبيره، ما يعكس استمرار الجدل داخل الحكومة الإسرائيلية حول مستقبل السيطرة على القطاع.

كما تطرق نتنياهو إلى ملف محاكمته، معربا عن رغبته في الحصول على عفو، رغم ما وصفه بانهيار ملفات القضايا الموجهة ضده، دون مزيد من التفاصيل.


وفيما يخص لبنان، أكد رئيس حكومة الاحتلال أن "إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله يشكل تهديدا لإسرائيل"، مضيفا أن "معارك إسرائيل لا تنتهي أبدا"، وأن هناك "عملا لا يزال يتعين القيام به"، على حد قوله.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن تل أبيب أنجزت خططا لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة في قطاع غزة، مؤكدا أن تنفيذ المشروع ينتظر فقط موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال سموتريتش، في بيان رسمي،الثلاثاء٬ إن "إدارة الاستيطان في وزارة الدفاع، التي أديرها، أكملت الأعمال التحضيرية لإنشاء ثلاث مستوطنات في شمال غزة"، داعيا نتنياهو إلى الإسراع بالموافقة على الخطة من أجل "إكمال المهمة واستعادة الأمن الحقيقي لسكان الجنوب"، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات سموتريتش عقب جولة ميدانية في محيط قطاع غزة برفقة رئيس بلدية سديروت ألون دافيدي، لمتابعة مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والحرب التي تلته.

وشدد سموتريتش على ضرورة أن يفرض الجيش الإسرائيلي سيطرته على أكثر من 70 بالمئة من قطاع غزة الخاضع حاليا لسيطرته، معتبرا أن إقامة مستوطنات داخل القطاع ستشكل "حزاما أمنيا" للبلدات المحاذية، مضيفا: "حيث لا يوجد استيطان، لا يوجد أمن"، بحسب قوله.