نواف سلام في بغداد لبحث خط النفط والتعاون الاقتصادي مع العراق

تبلغ ديون لبنان المستحقة للعراق مقابل الفيول نحو 2.7 مليار دولار- واع
ترأس رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأحد، المباحثات الرسمية بين البلدين في العاصمة العراقية بغداد، بحضور عدد من الوزراء من الجانبين، حيث تناولت المباحثات سبل توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، إلى جانب بحث آفاق تطوير الشراكة بما يسهم في تعزيز خطوات التنمية الشاملة والمستدامة وتحقيق مصالح الشعبين العراقي واللبناني، وفقا لبيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وأكد الزيدي، خلال المباحثات، عمق العلاقات بين العراق ولبنان وحرص بغداد على تطويرها، مشددا على أهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة في مختلف القطاعات التنموية، كما دعا إلى تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، ودعم العمل الثنائي بما يسهم في تدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات ووقف الصراعات.


من جانبه، قال نواف سلام، في منشور عبر منصة "إكس"، إنه والوفد الحكومي المرافق سرا بزيارة العراق ولقاء رئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس الوزراء علي الزيدي، مشيرا إلى أنه شدد خلال المباحثات على أن لبنان ماض بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة في مختلف القطاعات، ولا سيما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحولات الراهنة، مؤكدا أن التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكل ركيزة أساسية للقوة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصا إذا قام على رؤية تحقق المنافع المتبادلة.

وأضاف سلام أن لبنان يتطلع إلى أن يكون شريكا فاعلا مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليمية، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في البلدين.

وتأتي زيارة رئيس الحكومة اللبنانية إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية تتعلق بملفات الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع المحيط العربي. كما تتصدر مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي مشروع خط النفط "العراقي - السوري - اللبناني"، الذي يعد أحد أبرز ملفات الزيارة.

ويضم الوفد اللبناني المرافق شخصيات وزارية وأمنية، من بينهم وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة جو الصدي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.

وتزامنت الزيارة مع تطورات في ملف الطاقة، إذ وقع العراق وسوريا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس، في خطوة تحظى بدعم وتغطية الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، كان وزير المالية اللبناني ياسين جابر قد أكد، خلال الشهر الجاري، أن أموال العراق مقابل الفيول الذي صدره إلى لبنان أصبحت جاهزة، وبانتظار إطلاق المنصة الخاصة بها من قبل البنك المركزي العراقي.


ورغم تجديد الحكومات اللبنانية المتعاقبة، منذ عام 2021، لعقود شراء الفيول العراقي، وزيادة الكميات في كل عقد، فإن لبنان لم يسدد المستحقات المترتبة عليه جراء شراء الفيول العراقي.

ويعود أصل الاتفاق إلى تموز/ يوليو 2021، عندما وقع لبنان والعراق اتفاقا لاستيراد مليون طن من وقود الفيول، قبل أن توافق الحكومة اللبنانية، في نهاية العام الماضي، على تمديد العقد ورفع الكمية إلى مليوني طن سنويا بدلا من 1.5 مليون طن، وهي الزيادة التي كانت قد أقرت عام 2023.

وبموجب الاتفاق، يمنح العراق لبنان مادة زيت الوقود الثقيل مقابل "خدمات وسلع" يحصل عليها من لبنان، إلا أن هذا الأمر لم يحدث أيضا.

وتبلغ ديون لبنان المستحقة لصالح العراق نحو 2.7 مليار دولار أمريكي، وهي ناتجة عن اتفاقيات بيع وتوريد وقود الفيول لتشغيل محطات الكهرباء في لبنان.