في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب.. مطالبات بوقف الانتهاكات داخل السجون المصرية

المؤتمر دعا إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية - الأناضول
دعت منظمات حقوقية مصرية وممثلون عن أسر معتقلين إلى الوقف الفوري لما وصفوه بالتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون وأماكن الاحتجاز، مطالبين بفتح المجال أمام لجان تحقيق محلية ودولية للاطلاع على الأوضاع والاستماع إلى شكاوى المحتجزين.

وجاءت هذه الدعوات خلال مؤتمر الجمعة عبر "الزوم" نظم بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب، الجمعة حيث شددت المنظمات على أن قضية المعتقلين السياسيين تمثل قضية وطنية جامعة، تشمل أطيافًا سياسية ومجتمعية متعددة.

شارك في المؤتمر عدد من المتحدثين والحقوقيين والشخصيات العامة، حيث تنوعت المداخلات بين قانونية وحقوقية وسياسية، وجاء في مقدمتهم الدكتور سيف عبد الفتاح، وسناء عبد الجواد زوجة القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين المعتقل محمد البلتاجي، والدكتور محمد الصغير، إلى جانب المحامي والحقوقي خلف بيومي، والنائب أحمد جاد، والدكتور عبد الموجود درديري، والمحامي أشرف توفيق، والدكتورة نهى قاسم، والحقوقية هبة حسن.

وطالب المشاركون بضرورة الالتزام بما يُعرف بقواعد نيلسون مانديلا الخاصة بمعاملة السجناء، وضمان حقوقهم في العلاج والتريض والزيارة، إلى جانب احترام حقوق أسرهم، مع الدعوة إلى دعمهم اجتماعيًا ومعيشيًا عبر آليات تضامن مختلفة.



كما دعا المؤتمر إلى تفعيل الآليات الدولية المعنية بمكافحة التعذيب، وإجراء تعديلات على قانون العقوبات المصري بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إضافة إلى إعادة توصيف بعض حالات الإهمال الطبي باعتبارها شكلًا من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وطالبت المنظمات المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين بإنشاء آليات متابعة دولية لأوضاع الرعاية الصحية داخل السجون، وتوثيق حالات الوفاة الناتجة عن الإهمال الطبي، إلى جانب تعزيز الزيارات الميدانية والتحقيقات المستقلة في الشكاوى المقدمة.

كما دعا المؤتمر إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وربط أي تعاون أمني أو تقني مع مؤسسات الاحتجاز باحترام معايير حقوق الإنسان الدولية، وضمان الحق في الرعاية الصحية باعتباره التزامًا قانونيًا غير قابل للتقييد.