كيف تحوّل جسر الملك حسين إلى تجربة مرور قاسية للفلسطينيين؟

وصف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية واقع الخدمات على جسر الملك حسين بأنه "زبالة" - لقطة من شاشة
عاد ملف جسر الملك حسين -معبر الكرامة- إلى واجهة النقاش العام عقب تصريحات وزير الداخلية الأردني مازن الفراية التي وصف فيها واقع الخدمات على الجسر بأنه "زبالة"، وهو ما عدَّه البعض اعترافاً رسمياً بحجم الأزمة التي يعيشها المسافرون يومياً.



ويعد عبور الجسر رحلة مرهقة للفلسطينيين، نظراً لساعات الانتظار الطويلة بسبب الروتين الإداري والقيود التشغيلية، فضلاً عن الإغلاقات المفاجئة، وهو مشهد بات يتكرر بصورة يومية، ليتفاقم خلال مواسم الذروة والعطل الصيفية، بسبب إجراءات سلطات الاحتلال.

والأحد الماضي، تفقد وزير الداخلية الأردني الجسر، للاطلاع على سير إجراءات العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، والوقوف ميدانياً على واقع العمل في المعبر، استجابة لدعوة قدمها النائب الأردني محمد جميل الظهراوي الذي شدد على تفاقم حجم الأزمة.

في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية الأردنية أن الجسر له خصوصية مختلفة عن المراكز الحدودية التقليدية، فيما رفض الوزير الاتهامات المتعلقة بسوء معاملة المسافرين، مشدداً على أن المملكة تنظر إلى الجسر على أنه ممر إنساني وتتعامل مع القضية من هذا المنطلق.



وتظهر مقاطع مصورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي طوابير طويلة واكتظاظاً شديداً منذ ساعات الصباح الباكر، فيما يتحدث البعض عن ضغوط وابتزاز لدفع رشاوى وصلت في أقصاها إلى نحو 500 دينار أردني.



وفي وقت أكد فيه النائب الظهراوي أن إجراءات مرتقبة ستُتخذ خلال الأيام المقبلة لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر الجسر، توقع صدور إجراءات عملية ونتائج ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة لمعالجة الأزمة القائمة.

وأقر الظهراوي بأن أزمة جسر الملك حسين باتت تشكل معاناة يومية متفاقمة للمسافرين، خاصة مع تزايد حركة السفر خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن الازدحام الشديد ينعكس بصورة مباشرة على الحالات الإنسانية والاجتماعية.



ويؤكد مسافرون أن المقاعد المتاحة تنفد خلال وقت قصير جداً، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى تأجيل خططهم أو تغيير مواعيد سفرهم أو البقاء عالقين خارج بلادهم لفترات طويلة، بعد أن تحول الجسر بالنسبة لمعظم الفلسطينيين في الضفة إلى نقطة تربطهم بالعالم الخارجي.








وكان أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، نصار نصار، قد كشف في وقت سابق عن تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية لدى الاحتلال ضد كل من سلطة المطارات التابعة للاحتلال، بسبب التقليص المتعمد لساعات عمل جسر الكرامة.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع