بعد لقائها فلسطينيين هاجمهم مستوطنون.. الكنيسة الإنكليزية تدعو لإنهاء الاحتلال

حثت رئيسة كنيسة إنكلترا سارة مولالي الأنجليكان في جميع أنحاء العالم على اتخاذ جميع التدابير اللازمة باتجاه إنهاء الاحتلال - الأناضول
نشرت صحيفة "الغارديان" تقريراً أعده كريس أوسو، قال فيه إن رئيسة أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في كانتربري دعت بعد زيارة التقت خلالها بفلسطينيين تعرضوا لهجمات من قبل مستوطنين وآخرين اعتقلوا دون محاكمة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

وأصدرت سارة مولالي، رئيسة كنيسة إنجلترا، وحسام نعوم، رئيس أساقفة القدس الأنجليكاني، "رسالة مشتركة" الخميس حثا فيها الأنجليكان في جميع أنحاء العالم على الضغط على السياسيين "لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع مسار موثوق لإنهاء الاحتلال".

وجاء في الرسالة: "يجب أن يؤدي هذا إلى حل قابل للتطبيق قائم على الدولتين"، وأعرب المسؤولان الدينيان عن خشيتهما على "مستقبل الوجود المسيحي الفلسطيني الأصيل في الأرض المقدسة، والذي يعود إلى زمن السيد المسيح".

كما أشارا إلى أن النظام الصحي في غزة يعاني من "انهيار كارثي". ونشرت الرسالة بعد رحلة حج استمرت خمسة أيام، تحدثت خلالها مولالي عن "المصاعب الجمة" و"شبكة نقاط التفتيش" التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.

كما غرست شجرة زيتون مع عائلة داود نصار، وهم مسيحيون فلسطينيون يناضلون ضد محاولات دولة الاحتلال الاستيلاء على أراضيهم في الضفة الغربية منذ عام 1991، ويواجهون هجمات متكررة من المستوطنين.

وقالت مولالي: "بينما يغادر العديد من المسيحيين الفلسطينيين، تظل أشجار الزيتون رمزاً لجذورهم العميقة في هذه الأرض"، وأضافت أن عائلة نصار مثال على "المقاومة المسيحية للظلم".

وأعلن قصر لامبث، مقر أسقف كانتربري، أن الزيارة كانت تهدف إلى تشجيع المسيحيين الفلسطينيين في وقت "تُجبر فيه المجتمعات على النزوح قسراً من أراضيها، وتتوسع فيه المستوطنات غير الشرعية بسرعة في جميع أنحاء الضفة الغربية".

وكتب مولالي ونعوم في رسالتهما أنهما "التقيا بعائلات تشعر بالضياع والصدمة جراء الصراع الذي لا ينتهي" في فلسطين. وأضافا: "في الضفة الغربية، أدى عنف المستوطنين الجامح والتهجير القسري والتمييز الممنهج وتوسيع نقاط التفتيش إلى إفقار السكان الفلسطينيين، وجعلهم يائسين وعاجزين عن إحداث أي تغيير. إن الضم يجري بالفعل وإن لم يُعلن رسمياً".
 
و"في الوقت نفسه، تستمر المعاناة العميقة في غزة. ويجب على المجتمع الدولي ألا يتجاهل الأمر؛ فهو يتحمل مسؤولية أخلاقية لتخفيف هذه المعاناة والمساعدة في إعادة بناء مجتمع غزة".

وقالت مولالي إن صراعات الشرق الأوسط "مؤشر على أزمة سياسية وروحية أعمق، تتمثل في التخلي عن القانون الدولي وتزايد استخدام القوة العسكرية".

وخلال زيارتها، التقت ليان ناصر، 26 عاماً، وهي عاملة مجتمعية فلسطينية أنجليكانية أُفرج عنها بعد سجنها من قبل الجيش الإسرائيلي، ووالدي ناتالي أبو دية، وهي طالبة مسيحية احتُجزت دون تهمة.

وفي مدينة بيرزيت المسيحية بالضفة الغربية، قالت مولالي للمصلين في كنيسة القديس بطرس إنها ستستخدم منصبها كرئيسة أساقفة للسعي إلى "السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها".

وسيناقش المجمع العام، وهو الجمعية السنوية لكنيسة إنجلترا، اقتراحا لمراجعة سياسات الاستثمار في المنطقة الشهر المقبل. وقال أسقف تشيلمسفورد، جولي فرانسيس دهقاني، إن النقاش سيدور حول "العدالة والكرامة الإنسانية للجميع".