الاحتلال يلقي منشورات تطالب سكان بلدة لبنانية بالمغادرة تمهيدا لقصفها

تقع بلدة المنصورية قرب حدود المنطقة التي تحتلها القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان - الأناضول
ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، منشورات ورقية طالب فيها اللبنانيين بالابتعاد عن بلدة في قضاء صور، وذلك بالتزامن مع استمرار عودة النازحين إلى قرى وبلدات الجنوب.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن طائرة مسيرة ألقت منشورات فوق بلدة المنصوري جنوبي مدينة صور، وهو أول تحذير من نوعه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين "تل أبيب" وحزب الله، وفقاً لوكالة "رويترز".

ويأتي هذا التصعيد بينما يواصل آلاف النازحين العودة إلى بلداتهم، وتقع بلدة المنصوري على بعد نحو 11 كلم من الحدود، وعند أطراف ما يسمى بـ"الخط الأصفر" أو ما يعده جيش الاحتلال "المنطقة الأمنية" التي توغل فيها خلال الحرب الأخيرة بجنوبي لبنان بعمق 10 كيلومترات.

في السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، أن أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" أبدوا استياءهم من القيود المفروضة على تحركات جيش الاحتلال خلال وقف إطلاق النار في لبنان.

ودعا وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير إلى إنهاء وقف إطلاق النار، على خلفية مزاعم بإصابة ضابطين وجنديين بهجوم جنوبي لبنان، الخميس، وقال إن "هناك جنوداً أصيبوا، يمكننا ضرب مئات الأهداف وقصفها".

والخميس، وجّه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية بمتابعة عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، وتسريع إزالة آثار الحرب وإعادة الخدمات الأساسية.

بدوره، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" الأربعاء، إن مزيداً من العائلات تعود إلى مجتمعاتها أو تحاول العودة، وإن أعداد الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء الجماعي تتناقص يومياً.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت الخارجية الأمريكية تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين تل أبيب وبيروت في واشنطن يوماً إضافياً، بعدما كان مقرراً لها أن تنتهي الخميس، وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن المفاوضات "تُجرى بشقيها الأمني والسياسي"، دون تقديم تفاصيل إضافية.