قال عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في
مصر، إن التشكيك في الوقائع الواردة بالقرآن الكريم يختلف عن مجرد إبداء الرأي الشخصي أو البحث العلمي.
وذكر هندي في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، أن قصة أصحاب الفيل وردت في سورة كاملة بالقرآن الكريم، وهو ما يجعل التشكيك فيها أو محاولة نسبها إلى روايات ومصادر أخرى أمرا يثير اعتراض المؤسسات الدينية وعددا كبيرًا من المهتمين بالشأن الإسلامي.
وأوضح أن الاختلاف بالرأي أساس للحوار العلمي لكن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بالطعن في النصوص الدينية أو التشكيك في الثوابت العقائدية، مبينا أن احترام المقدسات الدينية يمثل قيمة أساسية لا يجوز المساس بها.
كما أشار هندي، إلى أن "هذه التصريحات تتسبب في إثارة حالة واسعة من الجدل داخل المجتمع، خاصة عندما تتعلق بقضايا تمثل جزءا من الثوابت الدينية الراسخة لدى المسلمين، وهذا ما يفسر الردود الغاضبة التي ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي عقب تصريحات
يوسف زيدان الأخيرة".
كما أكد أن حرية الرأي والتعبير لا تعنى المساس بالمعتقدات الدينية أو إثارة الفتن الفكرية والدينية، لافتا إلى أن القوانين والمواثيق المنظمة لحرية التعبير تضع حدودا واضحة بين إبداء الرأي المشروع وبين الإساءة إلى الأديان.
كما شدد على ضرورة التصدي للأفكار التي تستهدف التشكيك في الثوابت الدينية من خلال الحوار العلمي والفكري الرصين، وبالاعتماد على الأدلة والحجج الموضوعية مع الالتزام الكامل بالأطر القانونية المنظمة لذلك.