يعقد
مجلس الأمن الدولي
اجتماعا طارئا بعد ظهر الاثنين بناء على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات
الحرب في
لبنان في أعقاب استيلاء جيش
الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية
الواقعة في جنوب البلاد، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس الأحد.
وقالت المصادر إنّ "هذا
الاجتماع سيُعقد مباشرة بعد اجتماع طارئ آخر طلبته رومانيا على خلفية ارتطام
مسيّرة بمبنى في غالاتي"، مضيفة أنّه "من المقرر عقده في الساعة 15,00
(19,00 بتوقيت غرينتش)".
وفي السياق، طالبت
مصر،
الأحد، مجلس الأمن الدولي، بوقف التصعيد الإسرائيلي والتغول البري في لبنان، محذرة
من فوضى بالمنطقة.
جاء ذلك في بيان للخارجية
المصرية، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة
مسجلة عن احتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوبي لبنان.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز
المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت منها عام
2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني"، الذي أقامته في
جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وقالت مصر في البيان ذاته، إنها
"تدين بأشد العبارات التصعيد العسكري الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية
الشقيقة والتمادي في العدوان الغاشم، والذي تجسد في توسيع نطاق التوغل البري في
جنوب لبنان".
وأكدت مصر أن "هذا
التطور الخطير يمثل استباحة كاملة للسيادة اللبنانية، وعدوانا سافرا يكشف عن نوايا
إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض، في خرق جسيم لكافة الأعراف
وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت مصر على "رفضها
القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني"، مجددة "دعمها لوحدة الدولة
اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها".
وطالبت مصر "بانسحاب
إسرائيلي فوري وكامل من كافة الأراضي اللبنانية"، مؤكدة أن "استمرار
إسرائيل في توسيع رقعة العمليات العسكرية من شأنه أن يسفر عن تفجر الأوضاع".
وشددت القاهرة على
"ضرورة اضطلاع مجلس الأمن والأطراف الدولية الفاعلة بمسؤولياتها بشكل عاجل
وحاسم لوقف العدوان الإسرائيلي بشكل فورى".
وحذرت مصر وفق بيان
الخارجية، من أن "استمرار هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من الفوضى وعدم
الاستقرار في المنطقة في الوقت الذى تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهودا
دبلوماسية حثيثة لخفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة".
وكان وزير جيش الاحتلال
الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن الأحد، أن الجيش وسّع عملياته البرية في لبنان،
وعبر نهر الليطاني وسيطر على مرتفعات البوفور (قلعة الشقيف)، واصفا إياها بأنها من
أهم النقاط الاستراتيجية للدفاع عن مستوطنات الجليل.
يأتي ذلك بينما يواصل جيش
الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار
الهش الساري منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، يشن
الاحتلال عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و412 شهيدا و10 آلاف و269 جريحا،
بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.