كيوساكي يحذر المستثمرين: لا تجعلوا الأسعار تقود قراراتكم

كيوساكي أنه يركز على أداء القادة السياسيين وصناع القرار المالي جيتي
اعتبر المستثمر الأمريكي روبرت كيوساكي أن فترات التراجع وعدم اليقين قد تخفي فرصاً استثمارية كبيرة، مؤكداً أن اتخاذ قرارات الشراء أو البيع لا ينبغي أن يعتمد على حركة الأسعار وحدها.

قالت صحيفة معاريف إن المستثمر الأمريكي ومؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، روبرت كيوساكي، دعا المستثمرين إلى عدم اتخاذ قراراتهم المالية بناءً على حركة الأسعار وحدها، مؤكداً أن فهم الظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة بالأصول المختلفة يمثل العامل الأهم عند تقييم فرص الشراء أو البيع.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن منشور لكيوساكي على منصة "إكس"، فقد تناول تراجع أسعار الذهب والفضة، وطرح تساؤلاً حول ما إذا كان الانخفاض الحالي يشكل فرصة للشراء أم دافعاً للبيع، قبل أن يوضح أن التجارب التي مر بها خلال مسيرته الاستثمارية دفعته إلى الابتعاد عن الاعتماد على السعر كعامل وحيد في اتخاذ القرار.

وأشار كيوساكي إلى أن أحد أكثر الأخطاء شيوعاً بين المستثمرين يتمثل في السماح للسعر بتحديد أسباب الشراء أو البيع، موضحاً أنه تعلم مع مرور الوقت التركيز على ما وصفه بـ"السياق" أو البيئة الاقتصادية المحيطة بالأصل الاستثماري بدلاً من الاكتفاء بمراقبة قيمته السوقية.

وأوضح أن تقييم الأصول يتطلب النظر إلى مجموعة واسعة من العوامل، مستشهداً بسوق العقارات كمثال على ذلك. ولفت إلى أنه عندما تتراجع أسعار العقارات فإنه لا ينظر إلى الأسعار فقط، بل يراقب مؤشرات مثل نمو الوظائف في المنطقة المحيطة بالعقار والظروف الاقتصادية السائدة فيها، باعتبارها عناصر أكثر أهمية في تحديد القيمة الحقيقية وفرص النمو المستقبلية.

وفي ما يتعلق بالذهب والفضة، أكد كيوساكي أنه يركز على أداء القادة السياسيين وصناع القرار المالي، متسائلاً عما إذا كانوا ينجحون في معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي أم أنهم يسهمون في تفاقمها.

وقالت معاريف إن تصريحات كيوساكي تضمنت انتقادات واضحة للقيادات السياسية والاقتصادية الحالية، إذ اعتبر أن قادة العالم لا ينجحون في حل المشكلات الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي، بل يزيدونها تعقيداً، وهو ما يدفعه إلى متابعة تحركات عدد من الأصول التي يعتبرها ملاذات أو أدوات تحوط محتملة.

وأشار كيوساكي إلى أنه يراقب بصورة مستمرة أسعار الذهب والفضة إلى جانب العملات الرقمية الكبرى مثل بيتكوين وإيثيريوم، موضحاً أنه ينتظر ظهور مؤشرات فنية تدل على انتهاء الاتجاهات الهبوطية الحالية قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأكد أن قراءته للرسوم البيانية الفنية تشير إلى أن الذهب والفضة قد يكونان على أعتاب موجة صعود قوية في الأسعار، معرباً عن اعتقاده بأن التراجعات الحالية قد تسبق ارتفاعات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أنه لا يطلب من المستثمرين تبني رؤيته بصورة عمياء، بل دعاهم إلى دراسة الأسواق بأنفسهم وتكوين قناعاتهم الخاصة استناداً إلى المعطيات المتاحة، متسائلاً عن الكيفية التي يقرأ بها الآخرون المؤشرات الحالية في الأسواق العالمية.

وختم كيوساكي رسالته بالتأكيد أن الفترات التي تتسم بالتقلب وعدم اليقين غالباً ما تخلق فرصاً استثمارية مهمة، معتبراً أن المستثمرين القادرين على قراءة المشهد الاقتصادي بصورة صحيحة قد يتمكنون من تحقيق مكاسب كبيرة، بينما قد يفضل آخرون البقاء خارج السوق وعدم اتخاذ أي خطوات في ظل الضبابية الراهنة.

وبحسب معاريف، فإن الرسالة الأساسية التي سعى كيوساكي إلى إيصالها تتمثل في أن السعر لا يمثل سوى جزء محدود من الصورة الكاملة، في حين أن فهم الظروف الاقتصادية العامة، وكفاءة القيادات السياسية، واستقرار النظام المصرفي، والاتجاهات الفنية للأسواق، كلها عوامل أكثر أهمية عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، خاصة في أوقات التراجع والتقلب التي قد تسبق تحولات كبيرة في الأسواق.