تحذير إسرائيلي من فقدان استقلالية مصادر الطاقة.. هل تستورد "تل أبيب" الغاز؟

بحسب تقرير "مراقب الدولة" لدى الاحتلال، فإن احتياطيات الغاز الطبيعي الحالية قد لا تكون كافية لتلبية الطلب المحلي مستقبلاً - جيتي
كشف تقرير رسمي "إسرائيلي" عن وجود مخاوف جدية من فقدان دولة الاحتلال الاستقلالية في مجال الطاقة خلال السنوات القادمة؛ مما يضطرها إلى استيراد الغاز الطبيعي.

وحذّر "مراقب الدولة" متنياهو إنغلمان في تقرير نشره الأربعاء، من أن "دولة الاحتلال تواجه خطراً متزايداً يتمثل في فقدان استقلالها في مجال الطاقة خلال العقود المقبلة، إذا لم تُتخذ خطوات استراتيجية لضمان تلبية الاحتياجات المحلية من الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة الأخرى".

وبحسب التقرير، فإن "احتياطيات الغاز الطبيعي الحالية قد لا تكون كافية لتلبية الطلب المحلي مستقبلاً، الأمر الذي قد يدفع "تل أبيب" إلى استيراد الغاز الطبيعي خلال نحو 22 عاماً".

ونبّه إلى أن "دولة الاحتلال لم تعمل على زيادة الكميات المخصصة للسوق المحلية رغم الارتفاع الملحوظ في الاحتياطيات المكتشفة خلال السنوات الأخيرة"، وفق ما أوردته هيئة البث العبرية "كان".

موضحاً أن "نحو 49 في المئة من إجمالي الغاز الطبيعي المستخرج من الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال عام 2024 تم تصديره إلى الأردن ومصر، في وقت يعتمد فيه إنتاج الكهرباء في البلاد بصورة كبيرة على الغاز الطبيعي الذي يوفر نحو 70 في المئة من احتياجات قطاع الكهرباء".

ومع انتقاد التقرير استيراد الغاز الطبيعي، أكد ما وصفه بـ"غياب رؤية إستراتيجية طويلة الأمد لقطاع الطاقة"، لافتاً إلى أن "وزارة الطاقة لم تستكمل حتى الآن إعداد سياسة شاملة تضمن تلبية احتياجات الاقتصاد الإسرائيلي مستقبلاً".

وحذر من تداعيات "عدم وجود مخطط رئيسي متكامل لقطاع الطاقة أو بنى تحتية مخصصة لتخزين الغاز، إضافة إلى تأخر أعمال اللجنة المكلفة بتحديث سياسة الغاز منذ نحو عامين".

وطالب "مراقب الدولة" حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، "الإسراع في استكمال صياغة سياسة واضحة للقطاع، تضمن أولاً احتياجات السوق المحلية وتضع خططاً للتعامل مع احتمال تراجع احتياطيات الغاز في المستقبل".

وأكد أن "دولة الاحتلال قد تضطر إلى استيراد الغاز الطبيعي خلال 22 عاماً، في ظل غياب سياسة بعيدة المدى لقطاع الطاقة واستمرار تصدير كميات كبيرة من الغاز إلى الخارج".

وفي جانب آخر من التقرير، كشف المراقب أن "دولة الاحتلال ليست مستعدة بالشكل الكافي لإغلاق مصافي النفط في خليج حيفا، وهي خطوة مقررة بحلول عام 2030"، منوهاً بأن "هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة الاعتماد على استيراد غاز الطهي بشكل كبير".

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن "نحو 63 في المئة من غاز الطهي يُنتج حالياً من حقول الغاز الفلسطينية، إلا أن هذه النسبة ستتراجع بصورة حادة بعد إغلاق منشآت مجموعة "بازان"، لترتفع حصة الواردات إلى نحو 82 في المئة من الاستهلاك المحلي".

وكشف التقرير الرسمي عن "تأخيرات كبيرة في إقامة البنى التحتية اللازمة للاستيراد والتخزين"، موضحاً أن "دولة الاحتلال تمتلك حالياً محطة بحرية واحدة فقط لاستيراد غاز الطهي، فيما لا تتجاوز قدرة التخزين الاحتياطية ما يكفي لثلاثة أيام من الاستهلاك خلال فصل الشتاء".

وحذر إنغلمان من أن "أي خلل في الإنتاج المحلي أو اضطراب في الإمدادات خلال فترات الطلب المرتفع قد يؤدي إلى نقص فعلي في هذه المادة الحيوية".