تحت التهديد والابتزاز.. هكذا تم اختيار مقرب من نتنياهو لمنصب رفيع بدولة الاحتلال

المعارضة الإسرائيلية أعلنت نيتها الطعن قضائيا في انتخاب ميخائيل رابيلو بسبب علاقته المباشرة بنتنياهو- جيتي
سادت حالة من الغضب داخل أروقة الكنيست الإسرائيلي عقب الإعلان عن انتخاب مقرب من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمنصب "مراقب الدولة".

وأعلنت المعارضة البرلمانية عزمها تقديم التماس للمحكمة العليا ضد انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو لمنصب "مراقب الدولة"، وسط اتهامات شديدة لحكومة نتنياهو بـ"انتهاج أساليب غير ديمقراطية وابتزاز النواب لضمان فوز المقرب من نتنياهو".

وأعلن زعيم المعارضة يائير لبيد، عن نيته تقديم التماس رسمي للمحكمة العليا ضد إجراءات انتخاب المحامي رابيلو لمنصب "مراقب الدولة"، مؤكدا أن "حزب "الليكود" (يتزعمه نتنياهو) تسبب في تلويث عملية انتخاب مراقب الدولة"، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي "كان".

وأوضح لبيد على أن "رابيلو لا يشغل منصبا عاما فحسب، بل هو المحامي الشخصي لبنيامين نتنياهو (متهم بقضايا فساد)، مما يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول نزاهة هذا الاختيار".

وذكرت "كان"، أن "هذه الخطوة تأتي في ظل موجة انتقادات واسعة اجتاحت أوساط المعارضة داخل أروقة الكنيست في القدس، عقب إقرار تعيين رابيلو بأغلبية 61 صوتا بعد ثلاث جولات من التصويت، متفوقا على القاضي المتقاعد يوسف ألرون، وتخللت عملية الانتخاب عاصفة كبيرة بعد توجيه تعليمات لأعضاء كنيست من "الليكود" بتصوير أنفسهم أثناء الإدلاء بأصواتهم خلف الستار، بهدف التأكد من التزامهم بالتصويت لصالح رابيلو (المقرب من نتنياهو)".


كما انتقد عضو الكنيست حيلي تروبر هذا الإجراء، مؤكدا أنه "خرق لسرية التصويت وضغط ممارس من قبل رئيس الحكومة نتنياهو".

وبدوره، هاجم عضو الكنيست الجنرال غادي أيزنكوت طريقة الاختيار، معتبرا أنها "تمت بأسلوب ديكتاتوري قاده نتنياهو، الذي يتعالي على سيادة القانون وفقدان ثقة الجمهور".

وانضم نفتالي بينيت إلى حملة الانتقادات ضد اختيار رابيلو، ونبه أن "عملية التصويت لم تكن حرة، بل كانت نتيجة لعمليات ابتزاز وتهديد للنواب الذين خضعوا لإملاءات".

وتساءل عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان عن "طبيعة الوعود التي قطعها رئيس الحكومة للمتهربين (من التجنيد) مقابل دعم محاميه الخاص لهذا المنصب الحساس".

ولم تقتصر موجة الانتقاد على السياسيين، حيث أعلنت "الحركة من أجل جودة الحكم" عزمها هي الأخرى تقديم التماس قضائي لإبطال هذا التعيين.

وأوضحت في بيان لها، أن "تعيين المحامي الشخصي لرئيس الحكومة في منصب يقع على عاتقه مراقبة أداء رئيس الحكومة نفسه يمثل تضاربا حادا في المصالح"، مؤكدة أن "العملية برمتها تمت بطريقة تثير الشكوك حول محاولات إخضاع الأجهزة الرقابية للولاء الشخصي".

وسبق أن كشفت وسائل إعلام عبرية في شهر أيار/مايو الماضي، عن ممارسة نتنياهو ضغوطا مكثفة على شركائه في الائتلاف الحكومي المتطرف لضمان دعم ترشيح رابيلو، وذلك بعد موافقة الأخير على خوض المنافسة كمرشح عن حزب "الليكود".

وسيتولى الفائز في هذه الانتخابات مهام منصبه خلفاً لمتنياهو أنجلمان، الذي سينهي ولايته الشهر المقبل بعد سبع سنوات قضاها في منصب "مراقب الدولة".