أجرى الرئيس
اللبناني جوزاف
عون، الاثنين، مباحثات هاتفية مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي
فانس، وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية
القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناولت الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وذكرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الاتصال تناول "الخطوات الواجب اتخاذها لتثبيت وقف النار ووقف التصعيد الإسرائيلي على لبنان"، إضافة إلى بحث "إمكانية تشكيل خلية لهذا الهدف"، في إطار المساعي الدولية لمنع تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية.
وتأتي هذه الاتصالات في أعقاب انطلاق المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في بلدة بورغنشتوك، الأحد، لمناقشة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين بوساطة من باكستان وقطر.
ويشارك في هذه المفاوضات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وجاريد كوشنر، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وفق ما أوردته وسائل إعلام
إيرانية.
وفي تطور متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منشور على منصة "إكس"، تحقيق "تقدم مهم" خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، مشيرا إلى أن المحادثات تناولت ملفات مرتبطة بإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان وتنفيذ بنود التفاهم الموقع بين الطرفين.
وتزامنا مع هذه التحركات السياسية، يسود هدوء حذر مناطق جنوبي لبنان منذ فجر الأحد، وسط ترقب لنتائج المفاوضات الجارية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع أي تصعيد جديد.
وكانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا في 14 حزيران/ يونيو الجاري التوصل إلى اتفاق من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى إنهاء الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والتفاوض.
ودخل الاتفاق، الذي حمل اسم "تفاهم إسلام آباد"، حيز التنفيذ في 18 حزيران/ يونيو الجاري، بعد توقيعه إلكترونيا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب في عدد من الساحات، من بينها لبنان، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
ومنذ الثاني من آذار/ مارس 2026، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، والتي أسفرت، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 الاف و57 شخصا وإصابة 12 ألف و121 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.