محكمة تونسية تؤيد الأحكام السجنية بحق المحامي البحيري والطبيب الونيسي والصحفي الهاني

انتقادات واسعة لأوضاع حقوق الإنسان وحق التعبير في تونس- الأناضول
قضت محكمة تونسية، بتأييد الأحكام السجنية بحق كل من المحامي والوزير السابق نور الدين البحيري والطبيب ورئيس حركة "النهضة" بالنيابة منذ الونيسي، في ما يعرف بقضية وفاة الجيلاني الدبوسي، كما قررت في قضية أخرى تأييد حكم السجن ضد الصحفي زياد الهاني.

وقضت محكمة الاستئناف بتونس، الجمعة، بتأييد الحكم الابتدائي بالسجن بحق البحيري والونيسي أربعة أعوام لكل واحد منهما .


والجيلاني الدبوسي، هو رجل أعمال وبرلماني في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، قد توفّي في 7 أيار/ مايو من عام 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن الذي كان فيه منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2011؛ بتهم تتعلّق بـ"فساد واختلاس ومحسوبية".

ونور الدين البحيري محامي وقيادي بارز بحركة " النهضة" تقلد منصب وزير العدل بعد الثورة، تم اعتقاله في عام 2023، وقد ارتفعت حصيلة أحكامه إلى 39 عاما في ملفات مختلفة أبرزها " التآمر "والذي حكم فيه لوحده 25 عاما.

أما منذر الونيسي، فهو طبيب وأستاذ بكلية الطب ومختص في طب وزرع الكلى بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس، وقد تعرض للإيقاف على إثر تسريب صفحة مشبوهة لمكالمة هاتفية أنكر نسبتها إليه، ولم تتضمن سوى آراء حول الأوضاع السياسية.


وكانت حركة النهضة، قررت في نيسان/ أبريل 2023، تعيين منذر الونيسي، في منصب رئيس مؤقت للحزب في أعقاب سجن رئيسها راشد الغنوشي.

وفي سياق تأييد الأحكام القضائية، تم أيضا إقرار الحكم الابتدائي بالسجن عاما ضد الصحفي زياد الهاني بتهم " الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال".

يشار إلى أنه قد تم التحقيق مع الهاني  سابقا أكثر من مرة في ملفات مختلفة أبرزها التي اتهم فيها "بالإساءة للرئيس" .

وتصاعدت بتونس الأحكام والملاحقات ضد عشرات المعارضين السياسيين، ورجال الأعمال والنشطاء والصحفيين والقضاة والمحامين بتهم مختلفة، في مقابل تأكيد السلطات أنها تحترم استقلال القضاء وأن الإجراءات المتخذة تتم وفق القانون ودون تدخل سياسي.

ويأتي قرار تأييد الأحكام السجنية بعد ساعات أيضا على صدور أحكام سجنية ضد وجوه حقوقية وسياسية بارزة أهمهم رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين والتي صدر ضدها حكم بالسجن 25 عاما في قضيتين مختلفتين.