محلل إسرائيلي: الولايات المتحدة سلّمت إيران مفاتيح لبنان عبر الاتفاق

قال آفي أشكنازي إن "إسرائيل" تلقت ضربة قوية بعدما تضمن الاتفاق إيقافاً للقتال في الساحة الإيرانية اللبنانية - الأناضول
من شأن إدراج لبنان ضمن نطاق الاتفاق أن يمنحه بُعداً إقليمياً واسعاً يتجاوز الملف الإيراني الأمريكي المباشر، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد توترات مرتبطة بعدوان الاحتلال على لبنان، وإعلان تل أبيب إمكانية إبقاء جيش الاحتلال طويلاً في جنوب لبنان.

وفي هذا الشأن، قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" العبرية آفي أشكنازي، إن وثيقة المبادئ التي كُشِف عنها الأربعاء هي في المقام الأول إجراء مؤقت "محدود" بفترة ستين يوماً، مع إمكانية التمديد.

ولفت إلى أن الوثيقة تضمنت إيقافاً للقتال في الساحة الإيرانية اللبنانية، وهنا تتلقى "إسرائيل" ضربة قوية، إذ تعترف الولايات المتحدة رسمياً بأن لبنان محمية إيرانية.

استشهد الكاتب بتسلسل تاريخي للأحداث في المنطقة، قائلاً إنه في عام 1979، وقع ما سماه بـ"الانقلاب الشيعي" في إيران، في إشارة إلى الثورة التي أطلقها الإمام الخميني، وقال أشكنازي إن الهدف كان نشر "التشيع" في جميع أنحاء الشرق الأوسط والخليج العربي.

وأضاف: "بدأ الأمر في العراق، في حرب طويلة خلّفت مئات الآلاف من القتلى. ثم امتد إلى اليمن، ثم إلى سوريا، والآن تسلّمت إيران رسمياً مفاتيح لبنان من البوابة"، واصفاً إياها بأنها دولة كانت "مسيحية" قبل أقل من قرن، لتتحول إلى "شيعية" تحت حماية ترامب.

وأشار الكاتب إلى أن الاتفاق يسمح لإيران بمواصلة برامجها النووية، رغم أنه سيُلزمها بتخفيف تركيز اليورانيوم المخصب والتخلي عنه، إلا أن حدوث ذلك أمرٌ مستبعدٌ للغاية.

داعياً للانتباه إلى البند الذي يسمح لإيران بمواصلة برنامجها النووي، حيث ستتمكن طهران من مواصلة بناء منصات صناعية، بما في ذلك معاهد البحوث وبناء المفاعلات. كما ستمتلك أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.

وهنا يطرح أشكنازي تساؤلاً مفاده: "هو فيما إذا كان الإيرانيون سيتمكنون يوماً ما، في غضون عامين، عندما يصبح ترامب مجرد إرث، أو ربما في غضون عشرين عاماً، من استخدام المعرفة والتكنولوجيا المتاحة لهم، لتشغيل اليورانيوم وتخصيبه وصولاً إلى مستوى القنبلة الذرية؟".

ولفت إلى أن المشكلة لا تقتصر على الملف النووي، بل ببرنامج إيران الصاروخي بعد أن سمح ترامب للإيرانيين، بموجب اتفاق تفاهم، وبصوته، بإحياء مشروع صواريخهم الباليستية، وهو خطر أدركته إيران حين تعرضت لهجمات بصواريخ دمرت وأبادت مباني وشوارع وأحياء.

وأكد أن دولة الاحتلال بحاجة اليوم إلى بناء منظومة هجومية مزدوجة، مع زيادة كبيرة في القوات الجوية، تكون قادرة على ضرب مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية عند الطلب؛ بالإضافة إلى منظومة دفاعية.

وأوضح أن الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية يُشعلان سباق تسلح في الخليج العربي والشرق الأوسط، وستتنافس تركيا واليونان ومصر والسعودية والبحرين والإمارات وغيرها في جميع معارض الأسلحة العالمية، وستشتري كل ما يقع بين أيديها.

ملمحاً إلى أن ما جرى سيعود بالمنفعة على الولايات المتحدة، واصفاً دونالد ترامب برجل أعمال في المقام الأول، وقد وضع آلية لإنعاش الاقتصاد الأمريكي من خلال زيادة الطلب على جميع أنظمة الأسلحة التي ينتجها.