أكدت صحيفة
"هآرتس" العبرية أنه عندما يقوم البنتاغون الأمريكي بتسريب معلومات ضد
إسرائيل، فإنه يرسل رسالة مفادها أن الولايات المتحدة غير مستعدة لمواصلة
الحرب مع
إيران.
وقالت الصحيفة: "يُثير
تسريبان هامان من البنتاغون اهتماما وقلقا في تل أبيب. فقد كشف مسؤولون كبار في
وزارة الحرب الأمريكية، في حديث مع وسائل إعلام موالية، أن الولايات المتحدة تحملت
العبء الأكبر في حماية إسرائيل من الصواريخ خلال الحرب".
وتابعت: "في الوقت
نفسه، كشف تسريب آخر أن الولايات المتحدة تعاني من نقص حاد في صواريخ الاعتراض، ما
يُجبرها على السعي للتوصل إلى اتفاق"، مؤكدة أن "الرسالة واضحة: أي
اتفاق فاشل مع إيران هو في الواقع خطأ إسرائيل. وقد بدأ أنصار دونالد
ترامب بالفعل
في الاستعداد للهجوم".
وذكرت "هآرتس" ما
أوره موقع "فري برس" الإخباري اليميني، ذو الصلات الوثيقة بمصادر في
البيت الأبيض، أن هناك إدراكا متزايدا بين مؤيدي ترامب ومعارضيه في واشنطن بأن
الرئيس يستعد للانسحاب.
وأوضحت مصادر في البيت
الأبيض أن وزير الخزانة سكوت باسنيت نجح في إقناع ترامب بأن استمرار الحرب دون فتح
مضيق هرمز سيؤدي إلى انهيار اقتصادي في الولايات المتحدة. ويحثه غالبية حلفائه
ومؤيديه على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.
واستدركت
"هآرتس": "لكن أمرا واحدا لم يتضح لترامب إلا هذا الأسبوع، وهو أن
الصناعة العسكرية الأمريكية لا تواكب المهام التي يُكلّف بها الرئيس. فبعد عملية
اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وبعد الحرب مع إيران، وجدت الولايات
المتحدة نفسها تعاني من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية".
وأشارت إلى أما ذكرته صحيفة
"واشنطن بوست" أن "إسرائيل أطلقت 190 صاروخا اعتراضيا للدفاع عن
نفسها في الحرب ضد إيران، مقارنة بـ 300 صاروخ اعتراضي أطلقتها الولايات المتحدة
للدفاع عن إسرائيل".
ووفق تقديرات وزارة الحرب
الأمريكية ومصادر أخرى، نشرت الولايات المتحدة أكثر من 200 صاروخ من نظام الدفاع
الصاروخي "ثاد" لحماية إسرائيل، أي ما يقارب نصف مخزون البنتاغون.
وأفادت المصادر أيضا بأن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 100 منصة إطلاق صواريخ من
سفن البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط. في المقابل، أطلقت إسرائيل أقل من 100
صاروخ من طراز "آرو" ونحو 90 صاروخاً من طراز "مقلاع داود".