أثار إهمال حكومة
الاحتلال، لمستوطني شمال فلسطين
المحتلة، في خطط إعادة التأهيل، وإزالتها من جدول أعمال الحكومة، مقابل إعفاءات
ضريبية لمستوطنات الضفة، ضجة واسعة وغضب من جانبهم.
المراسل الاقتصادي
لصحيفة يديعوت أحرونوت، جاد ليئور، كشف أن "ضجة يشهدها
الكنيست بسبب اقتراح وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش منح إعفاءات ضريبية لعشرات
المستوطنات في الضفة
الغربية، مما كشف عن معارضة تامة لرأي الهيئة المهنية في وزارة المالية، واحتجاجات
من أعضاء الكنيست، ليس فقط من المعارضة، حيث ناقشت لجنة المالية في الكنيست إضافة
عشرات المستوطنات في الضفة الغربية لقائمة تضم 400 منها، ويحصل مستوطنوها على
إعفاءات ضريبية بنسب متفاوتة".
وأضاف في تقرير ترجمته
"عربي21" أنه "في البداية، سعى سموتريتش لإضافة مستوطنات في الشمال
إلى قانون المزايا الجديد، لكن نظرًا لكونه تعديلًا قانونيًا، فقد خشي من أن يؤدي
لتأخير الموافقة على المستوطنات في الضفة الغربية، لأن القانون سيُصنّف على أنه
"جديد"، وبالتالي تم استبعاد المستوطنات الشمالية مؤقتًا، مما أثار
استياءً كبيرًا بين أعضاء الائتلاف، وصرح مسؤولون بوزارة المالية بأنه من غير
المعقول أن تحصل منطقة تقع في المرتبة الثانية ضمن قائمة تضم 400 مستوطنة قرب
الحدود، وفي المناطق الطرفية، ويتلقى سكانها مزايا ضريبية متفاوتة".
وأشار أن "اقتراح
سموتريتش يعني أن تحصل مستوطنة تبعد 100 كيلومتر عن الخط الأخضر على إعفاء ضريبي،
بينما لن تحصل عليه مستوطنة تقع على الخط الأخضر نفسه، ولكن داخل إسرائيل، تحديدا
في الشمال عند الحدود مع لبنان، وهنا لا عدالة اقتصادية، بل مجرد تسييس، ومن بين
المستوطنات المرشحة للحصول على مزايا ضريبية: أدورا، أفيجيل، ألون موريه، وميتسبيه
أريحا، مع العلم أن سموتريتش نفسه يسكن في مستوطنة بالضفة الغربية، سوف تستفيد من
هذه المزايا".
وأكد أن "بعض
المستوطنات ستحصل على مزايا ضريبية أعلى من تلك التي تحصل عليها مستوطنات غلاف
غزة، بينما في الشمال، لا تحصل معظم المستوطنات غير المتاخمة للحدود مباشرةً على
أي مزايا ضريبية حالياً، بل تعاني من قصف حزب الله وتهديد الطائرات المسيّرة".
وقد تسبب اقتراح
سموتريتش بردود فعل غاضبة في الكنيست، فقد هاجمه ناعور شيري من حزب "يوجد
مستقبل"، قائلاً إن "هذا الاقتراح وهم محض، يُهمَل مستوطنات الشمال،
ويُدلَّل مستوطنات الضفة الغربية، مع أنه كان مقررا أن تناقش الحكومة إعادة إعمار
وحماية مستوطنات الشمال، مع التركيز على مقترحات متمثلة بتقديم إعفاءات ضريبية
لجميع المستوطنات على طول خط المواجهة، بما في ذلك تلك المجاورة للسياج؛ وإعادة
تأهيل الأنظمة الصحية الحيوية، وتوفير خدمات الصحة النفسية، وتقديم مساعدات عاجلة
للشركات، وغير ذلك".
وأوضح أن "اقتراح
سموتريتش أثار استياء قادة مستوطنات المنطقة الشمالية، وقال موشيه دافيدوفيتش،
رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس منتدى خط المواجهة إن هذا قرار لا يُصدق، وهذه عبثية
واضحة للعيان، ففي الملاحظات التفسيرية لقرار الحكومة رُسمت صورة قاتمة للتآكل
الديموغرافي، والهجرة السلبية، وانخفاض الأجور، وتضرر الشركات، والتراجع الحاد في
السياحة، وعدم عودة العائلات والأطفال بشكل كامل للشمال".
وأضاف أن
"الحكومة تُدرك عمق الأزمة، لكنها تختار إزالة القرارات التي كان يفترض أن
تُعالجها من جدول الأعمال، وهذه ليست مسألة مالية أو قانونية، وإذا تم تعليق
قرارات إعادة التأهيل والحماية والإعفاءات الضريبية للخط الحدودي بأكمله بسبب نزوة
سياسية أو غضب، فإن هذا يُلحق ضررًا جسيمًا بسكانها، لأننا لسنا ورقة مساومة، فسكان
الشمال ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، وإعادة تأهيل الشمال، وحمايته، ومنحه
إعفاءات ضريبية واجب وطني مُلحّ، وليس مِنّةً سياسية، ولا قضية يمكن استبعادها من
جدول الأعمال بدافع العاطفة".
https://www.ynet.co.il/economy/article/s14txa5efx