فضيحة جديدة تلاحق الأمير أندرو.. تحقيق بريطاني يعيد فتح ملفات الماضي

اسم أندرو عاد إلى دائرة الجدل بعدما اتهمته فيرجينيا جوفري بالاعتداء عليها جنسياً - الأناضول
يواجه الأمير أندرو أزمة جديدة بعدما كشفت تقارير عن تحقيق تجريه الشرطة البريطانية في مزاعم مرتبطة بسلوكه خلال إحدى الفعاليات الملكية عام 2002، بينما لم تُوجه إليه حتى الآن أي اتهامات رسمية في القضية.

كشفت صحيفة معاريف العبرية أن الأمير البريطاني أندرو يواجه أزمة جديدة قد تعيد اسمه إلى واجهة الجدل داخل المملكة المتحدة وأن التحقيق يرتبط بادعاءات تعود إلى عام 2002 خلال مهرجان أسكوت الملكي لسباقات الخيل، أحد أبرز المناسبات الاجتماعية والملكية في بريطانيا.

وأشارت إلى أن أجهزة إنفاذ القانون تراجع هذه المزاعم ضمن تحقيق أوسع يشمل الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، وهو الاسم الرسمي الذي يستخدمه منذ تجريده من ألقابه الملكية.

ووفقاً لما أوردته معاريف، فإن التحقيق يتناول شبهات تتعلق بسلوك جنسي غير لائق إلى جانب مزاعم أخرى ما زالت قيد الفحص من قبل السلطات المختصة، دون أن يتم حتى الآن الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتهامات أو نتائج التحقيقات الجارية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الواقعة المزعومة حدثت خلال مهرجان أسكوت الشهير، الذي يعد من أهم المناسبات المدرجة على أجندة العائلة المالكة البريطانية. ولفتت إلى أن نسخة عام 2002 من المهرجان شهدت حضور عدد من كبار أفراد الأسرة المالكة، من بينهم الملكة إليزابيث الثانية، والملك الحالي تشارلز الثالث، والأمير إدوارد، إضافة إلى الأميرة بياتريس، الابنة الكبرى للأمير أندرو.

وأكدت معاريف أن المعلومات المتاحة حتى الآن لا توضح ما إذا كانت الشكوى المرتبطة بالحادثة قد قُدمت في وقت وقوعها أم أنها ظهرت بعد سنوات طويلة، وهو ما يترك العديد من التساؤلات مفتوحة بشأن مسار القضية وتوقيتها.

ورأت الصحيفة أن هذه التطورات تأتي في سياق سنوات صعبة عاشها الأمير أندرو، الذي ارتبط اسمه مراراً بقضايا وفضائح أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية في بريطانيا.

وأشارت إلى أن القضية الأبرز التي لاحقت الأمير خلال السنوات الماضية كانت علاقته برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الذي أدين بارتكاب جرائم جنسية قبل أن يتوفى داخل السجن عام 2019، وهي القضية التي ألقت بظلالها الثقيلة على صورة الأمير ومكانته داخل العائلة المالكة.

وأضافت الصحيفة أن اسم أندرو عاد بقوة إلى دائرة الجدل بعدما اتهمته فيرجينيا جوفري بالاعتداء عليها جنسياً عندما كانت قاصراً، في إطار قضية قالت فيها إنها تعرضت للاستغلال والاتجار الجنسي من قبل إبستين وشريكته جيزيلين ماكسويل.

وأكدت معاريف أن الأمير أندرو ظل ينفي هذه الاتهامات على مدار سنوات، إلا أن القضية انتهت بتسوية مالية خارج أروقة المحاكم مع جوفري، وهو ما لم ينهِ الجدل الذي أحاط به أو الانتقادات التي وُجهت إليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن تداعيات قضية إبستين أسفرت عن تجريد الأمير من ألقابه الملكية وابتعاده بشكل شبه كامل عن الأنشطة العامة للعائلة المالكة، في محاولة لاحتواء التداعيات التي خلفتها القضية على صورة المؤسسة الملكية البريطانية.

ولفتت إلى أنه رغم عدم توجيه أي اتهامات رسمية حتى الآن في القضية الجديدة، وعدم كشف الشرطة البريطانية عن تفاصيل إضافية بشأن التحقيق، فإن مجرد إعادة فتح الملف من شأنه أن يضع الأمير أندرو مجدداً تحت الأضواء، وأن يعيد إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بالقضايا والاتهامات التي ظلت تلاحقه خلال السنوات الأخيرة.