قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم
الأربعاء، إن
الموساد، قام بتسليح
مليشيات كردية، في محاولة لإسقاط النظام
الإيراني
خلال الحرب التي شنت على إيران مؤخرا.
وزعمت الصحيفة أن الأسلحة التي قدماه الموساد
للمليشيات الكردية، جرى الاستيلاء عليها من قطاع غزة وجنوب لبنان، في حين شاركت
المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، في برنامج التسليح عبر تقديم
بنادق خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات، وقنابل يدوية، إلى جانب أموال ومركبات،
ومساعدة في تدريب المقاتلين.
وأشارت إلى أن "هناك
قلقا، ساد داخل إدارة ترامب من أن الأكراد ليسوا مستعدين بما يكفي لمثل هذه
العملية ونقل عن ترامب قوله إن الإيرانيين سيذبحونهم".
وكانت الصحيفة نقلت عن
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، قوله إن
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت
تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.
وتناولت الصحيفة ادعاء
هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن
الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت
بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق
روايته.
وبحسب الصحيفة، كان
هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية
لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد
الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.
ونقلت "يديعوت
أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة
وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة
للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".
وعند سؤاله عن أسباب
فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن
أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا،
نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع
الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.