مسؤول "إسرائيلي" سابق: استبعادنا من "النووي السعودي" يستدعي تحركا عاجلا

هنغبي قال إن الاحتلال لم يمنح أي موافقة للمشروع بوجود تخصيب لليورانيوم داخل السعودية- جيتي
قال مستشار الأمن القومي السابق للاحتلال، تساحي هنغبي، إنه في حال استبعدت دولة الاحتلال، من الاتفاق بين أمريكا والسعودية بشأن المشروع النووي للأخيرة، فإن هذا تطور مقلق، وربما يكون تغييرا نحو الأسوأ ويحتاج إلى تحرك عاجل لتغيير الوضع.

وأشار في مقال، بصحيفة يديعوت أحرونوت، إلى أن هذا يضعف "مكانة إسرائيل الإقليمية، ويقلل من قدرتها على ردع أعدائها وعن اتخاذ خطوات جريئة".

وتابع "الاتفاقية التي تعهدت فيها الولايات المتحدة بدعم برنامج نووي مدني في السعودية، إذا ما بقيت إسرائيل خارج المشهد، تشكل خبرا يصعب تقبله ورغم أن نص الاتفاقية لم ينشر رسميا بعد، إلا أنه من التفاصيل التي سربت إلى وسائل الإعلام الأمريكية ولم تنف بعد، لا يتضح ما هي القيود التي ستفرض على السعودية في إطارها".

واستعرض تفاصيل زيارات سرية أجراها مستشارون للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، إلى المنطقة، عام 2023، من أجل صياغة رؤية بشأن اتفاقية دفاعية أمريكية سعودية، لكن عقبة كبيرة وقفت في طريقها، وهي اشتراط السعودية السماح ببناء منشأة تخصيب يورانيوم على أراضيها.


وأضاف: "أعربت إسرائيل عن معارضتها الشديدة لهذا البند، كما رفضته الولايات المتحدة رفضا قاطعا، وفي المناقشات المشتركة التي دارت حول هذه القضية، بين فريقنا والفريق الأمريكي، وكذلك بين الأمريكيين والقيادة السعودية، طرحت العديد من الأفكار المهنية التي تهدف إلى تجاوز هذه العقبة".

وقال إن القاسم المشترك بين المشاركين في النقاشات كان واحدا، وهو أن امتلاك السعودية لقدرات نووية مدنية، كما هو الحال في عشرات الدول حول العالم، لا يشكل تهديدا عسكريا، طالما أن هذه المنشآت النووية تعمل وفقا لقواعد الرقابة والردع المنصوص عليها في المعاهدة الدولية التي تحظر انتشار الأسلحة النووية من جهة أخرى، هناك نفي قاطع لاحتمالية قيام السعودية بإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها وتحت سيطرتها السيادية، الأمر الذي يسمح لها في أي لحظة بانتهاك التزاماتها وإنتاج مواد انشطارية، وهي عنصر أساسي في تطوير أسلحة الدمار الشامل".

ولفت إلى أنه كان هذا هو الموقف المبدئي الذي قدمه الفريق الأمريكي للسعوديين، بموافقة الاحتلال وقدّر الفريق الأمريكي أن السعودية ستستجيب إيجابًا لأفكار التسوية الأمريكية "وكان السعوديون يدركون تمامًا ضيق الوقت المتاح لإقرار الاتفاقية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبل بدء عام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأنه سيكون من المستحيل إحراز أي تقدم مشترك آخر من الحزبين المتنافسين، الديمقراطي والجمهوري".

وكشف أنه "كان من المفترض أن يستمر تطوير البرنامج النووي المدني في السعودية لمدة 15 عاما على الأقل، بينما كان من المفترض أن يدخل قرار اتفاقية الدفاع بين السعودية والولايات المتحدة حيز التنفيذ فور إقرارها. وللحصول على هذه الموافقة، كان من الضروري الحصول على دعم ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، ولولا بيان صريح من إسرائيل مؤيدا للاتفاقية، لما أمكن تشكيل هذه الأغلبية المطلقة".

وشدد على أنه "كانت المعادلة واضحة، إذا كانت المملكة العربية السعودية مهتمة بالفعل باتفاقية دفاعية غير مسبوقة من شأنها أن تمنحها دعماً أمريكياً لا لبس فيه ضد التهديدات الإيرانية، فيجب عليها التخلي عن رغبتها في الحفاظ على قدرة مستقلة على تخصيب اليورانيوم".