أعلنت الحكومة الأمريكية، الخميس، تسليمها 48 عربة مدرعة إلى الجيش
التونسي، خلال حفل أُقيم بالقاعدة العسكرية بالعوينة، في خطوة تقول واشنطن، إنها تهدف لدعم القدرات العملياتية في حماية الحدود البرية ومكافحة الجريمة المنظمة.
وقالت السفارة الأمريكية، إن تونس تُعد شريكاً أساسياً للولايات المتحدة وحليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو تعاون ممتد منذ أكثر من أربعة عقود في مجالات التدريب والعمليات والدعم اللوجستي.
بدورها، قالت وزارة الدفاع التونسية، في بيان، إن "هذه العربات ستعزز القدرات العملياتية للجيش الوطني، وتدعم جاهزيته، خاصة في مجال حماية الحدود البرية ومكافحة الإرهاب والتهريب والتصدي لكل الأنشطة غير الشرعية".
وتابعت أن "هذه الصفقة تأتي ضمن الجهود التي تبذلها تونس والولايات المتحدة لتعزيز التعاون العسكري بينهما، وتقريب الرؤى بشأن مختلف القضايا الأمنية، والالتزام المشترك بدعم هذه الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصلحة الطرفين".
ما هي خصائص عربة الـ"هامر"؟
تُعد العربة المدرعة الخفيفة "هامفي" واحدة من أشهر الآليات العسكرية في العصر الحديث، حيث شكّلت منذ دخولها الخدمة في ثمانينيات القرن الماضي العمود الفقري للعمليات التكتيكية في الجيش الأمريكي والعديد من جيوش العالم.
وصُممت المركبة متعددة المهام بواسطة شركة "إيه إم جنرال" لتتميز بالسرعة والمرونة، مما جعلها بديلاً مثالياً لسيارات الجيب التقليدية، وقادرة على تنفيذ مهام متنوعة تشمل نقل الجنود، والإخلاء الطبي، والدوريات القتالية في أشد الظروف الميدانية قسوة.
وتعتمد العربة على نظام دفع رباعي مستمر ومحرك ديزل قوي (V8) يمنحها القدرة على اجتياز التضاريس الوعرة، من الكثبان الرملية الشاسعة إلى الممرات الجبلية الصخرية، بالإضافة إلى قابليتها العالية للشحن والإنزال الجوي عبر الطائرات والمروحيات العسكرية.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت تونس تسلُّمها طائرة نقل عسكرية من طراز "سي 130" من الولايات المتحدة، وفي 13 تشرين الثاني/ نوفمبر، أعلن قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا الجنرال داغفين أندرسون، التزام بلاده بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات
الجيش التونسي.