أزمة كهرباء تعصف بعاصمة اليمن المؤقتة والسكان يواجهون كارثة إنسانية

باتت أزمة الكهرباء في عدن أزمة مزمنة وسط عجز حكومي عن اتخاذ إجراءات لتأمين إمدادات الوقود اللازم لمعالجة هذه الأزمة- الأناضول
تواجه العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبا، أزمة كهرباء خانقة تفاقمت مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، حيث وصلت ساعات إنقطاع التيار إلى ما بين 8 و10 ساعات يومياً، وسط عجز حكومي عن وضع حلول مستدامة لهذه الأزمة.

وتزداد الحاجة للكهرباء في المدينة الساحلية خلال فصل الصيف، لتجاوز لهيب الحرارة فيه. فيما ترافقت أزمة الكهرباء مع انعدام الغاز المنزلي، وهو ما ضاعف من معاناة السكان.

وباتت أزمة الكهرباء في عدن، أزمة مزمنة، وسط عجز حكومي عن اتخاذ إجراءات لتأمين إمدادات الوقود اللازم لمعالجة هذه الأزمة.

كارثة إنسانية

وأفادت مصادر محلية لـ"عربي21" بأن الأزمة لم تعد مجرد "انقطاع خدمة"، بل تحولت إلى كارثة إنسانية أدت إلى تفاقم معاناة السكان خصوصا كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة جراء موجة الحر الخانقة.

وأضافت المصادر أن الأزمة أيضا، تسببت في شلل تام للمحلات والأنشطة التجارية الصغيرة، واضطرار البعض للجوء إلى المولدات الخاصة أو شراء "الثلج" بأسعار مضاعفة، مما زاد من الأعباء المعيشية على المواطن الذي يعاني أصلاً من تدهور العملة المحلية وغلاء الأسعار.

موت حقيقي

وقال أحد سكان عدن لـ"عربي21" إننا نعيش كارثة إنسانية حقيقية، في مدينة تتخذ منها الحكومة المعترف بها دوليا مقرا لها، فالكهرباء في عدن تمثل "الحياة بكل ما تحملها الكلمة من معنى للناس".

وتابع بأن أزمة انقطاع التيار الكهرباء، معنى ذلك أننا نعيش موت حقيقي في ذروة فصل الصيف، وتبعاتها على نواحي الحياة الأخرى.

وأشار إلى أن معاناة الناس تتفاقم وخاصة الطلاب وذلك مع قرب امتحانات نيل الشهادة الثانوية.
ومع ذلك، امتدت أزمة انقطاع الكهرباء إلى الخدمات الأساسية الأخرى من مياه، حيث يواجه المواطنون صعوبة في توفير الماء البارد والثلج، بسبب انقطاع المرتبات عن الموظفين وتدهور العملة المحلية. حيث يفرض شراء الماء والثلج من المحلات أسعار إضافية نتيجة لاعتماد أصحابها على مولدات خاصة. وفق المصدر ذاته.

وتحتاج مدينة عدن، لتغطية الأحمال في ذروة الصيف الحالية إلى نحو 630 ميغاوات، بينما الإنتاج الفعلي الحالي لا يتجاوز 257 ميغاوات في ساعات النهار، بما فيها إنتاج محطة الطاقة الشمسية، وينخفض إلى 191 ميغاوات خلال ساعات الليل.

ويتجاوز العجز حاجز 70 في المئة (حوالي 439 ميغاوات عجز ليلي) وهو ما انعكس على حياة المواطنين، حيث وصل ساعات الانقطاع إلى 9 ساعات مقابل ساعتي تشغيل فقط، قبل أن ترتفع إلى 11 ساعة انقطاع وهو ما فاقم معاناة السكان.

وأواخر مايو/ أيار الفائت، أعلنت السعودية، تقديم دعم عاجل للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تقديم دعم عاجل للحكومة اليمنية الشقيقة بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية