أثارت حادثة
إطلاق النار في منطقة الأشرفية شرقي العاصمة الأردنية
عمّان، والتي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع صدور قرار رسمي يقضي بمنع النشر في تفاصيل القضية.
وقالت مديرية الأمن العام في سلسلة بيانات متتابعة٬ إن مشاجرة وقعت بين عدد من الجيران سرعان ما تطورت إلى إطلاق نار أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، أحدهم كان بحالة حرجة.
وأوضحت المديرية أن أحد أطراف المشاجرة “تحصن” داخل منزله وأطلق النار باتجاه مواطنين، قبل أن يوجه النار أيضاً باتجاه قوة أمنية حضرت إلى الموقع مساء الاثنين الماضي، ما دفع القوة إلى الرد عليه، الأمر الذي أدى إلى إصابته ووفاته في المكان، دون تسجيل إصابات بين أفراد القوة الأمنية، مع ضبط سلاحين ناريين أحدهما أوتوماتيكي.
وفي بيان لاحق، أعلنت مديرية الأمن العام وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه، مشيرة إلى أنه لم يكن طرفاً في المشاجرة، بل حاول التدخل لفض النزاع، فيما تم القبض على ابن مطلق النار بعد محاولته الفرار، واتهامه بالمشاركة في إطلاق النار خلال الحادثة.
وبحسب البيانات الرسمية، وقعت الحادثة في أحد الأحياء السكنية المكتظة بمنطقة الأشرفية، فيما انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل توثق لحظات من موقع الحادثة الذي طوقته الأجهزة الأمنية.
وأكدت مديرية الأمن العام في أحدث بياناتها أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة نتجت عن “خلاف لحظي” بين الجيران دون وجود شكاوى سابقة مثبتة، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل لا يعكس نتائج التحقيقات الأولية، في ظل انتشار مزاعم غير مؤكدة حول خلفيات الحادثة وهوية المتورطين.
وتداول نشطاء على نطاق واسع مقاطع مصورة للحادثة، وسط تباين في الروايات المتداولة حول ملابساتها، دون صدور تأكيد رسمي لتفاصيل إضافية يتم تداولها عبر منصات التواصل.
وفي السياق، أصدر نائب عام محكمة الجنايات الكبرى في عمّان، الثلاثاء، قرارا يقضي بمنع النشر في تفاصيل القضية، وفق تعميم صادر عن هيئة الإعلام الأردنية، شمل الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالحادثة.
وتأتي هذه القضية في سياق حوادث عنف مجتمعي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية وأثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع قرارات قضائية سابقة بمنع النشر في قضايا مشابهة.