"سفينة الحرية".. مدينة عائمة عملاقة ستجوب البحار لنقل 80 ألف شخص

سيكون عرض السفينة نحو 800 قدم وبارتفاع 30 طابقا ووزنها 2.3 مليون طن مع كلفة تقديرية تقارب 13,87 مليار يورو- CC0
تعتزم شركة أمريكية بناء سفينة سياحية عملاقة، ستطلق عليها اسم الحرية، وستجوب البحار كمدينة عائمة دائمة لما يصل إلى 80 ألف شخص، بطول ميل واحد، وتضم مساكن ومدارس وفنادق وحدائق ومستشفى وحتى ملعباً رياضياً وهي تجوب العالم.

ويُتوقع أن تعمل السفينة بالوقود النووي، وأن تكون موطناً دائماً لـ 50.000 من السكان، إضافة إلى 10.000 زائر مؤقت، جميعهم سيخدمهم طاقم قوامه 20.000 شخص، وفقاً لشركة "Freedom Cruise Line International" التي ستتكفل بالمشروع.


وطُرح مقترح إنشاء سفينة "الحرية" لأول مرة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، من قبل شركة "Freedom Cruise Line International"، وفي حال البدء في تنفيذها، سيكون عرضها نحو 800 قدم، ووزنها يناهز 2,3 مليون طن، وبارتفاع 30 طابقاً، مع كلفة تقديرية تقارب 13,87 مليار يورو.

هكذا سيبدو مشروع "سفينة الحرية"

وفق البيانات، ستحمل السفينة أكثر من ثماني مرات عدد الأشخاص الذين يمكن نقلهم على متن أكبر السفن السياحية الموجودة حالياً، وهما "Star of the Seas" و"Icon of the Seas" التابعتان لشركة "رويال كاريبيان".


كما ستضم السفينة أيضاً ملعباً يتسع لـ15.000 متفرج، ومن بين المرافق الأخرى، سيُقام ملعب رياضي يتسع لـ15.000 شخص، ومتحفان اثنان، ومركز للمؤتمرات، وقاعة موسيقية للأوركسترا السيمفونية، وحديقة مائية.

أما فيما يخص الزوار، فقد تضمن التصميم إنشاء فندقين مرتفعين وثمانية مهابط لطائرات الهليكوبتر، كما وسيتلقى الأطفال المقيمون على متن السفينة تعليمهم في مدارس تبدأ من المرحلة الابتدائية حتى المستوى الجامعي.


ليس هذا فحسب، ولكن بالنظر إلى الحجم العملاق وسعتها الكبيرة، فمن المقرر إنشاء نظام ترام لنقل الركاب داخل السفينة، إلى جانب 15 ميلاً من الممرات المخصصة للمشاة ونحو ثلاثة أفدنة من الحدائق.

وبحسب ما تم الكشف عنه، ستطوف السفينة حول العالم كل عامين بسرعة تبلغ سبع عقد بحرية تقريباً، مع البقاء في المياه الدولية بسبب حجمها، إذ ستكون كبيرة جداً بحيث لا يمكنها الرسو في أي ميناء. 

متى موعد الانطلاق المحتمل للسفينة؟

وفقاً لصحيفة "تلغراف"، كلّفت شركة "Freedom Cruise Line International"، التي تتخذ من ولاية فلوريدا مقراً لها، مكتب التصميم "Schopfer Associates" بوضع تصميم السفينة، على أن يعمل إلى جانب خبراء في الشؤون البحرية وأشهر المعماريين على مستوى العالم.


ونقلت الـ"تلغراف" عن روجر غووتش، الرئيس التنفيذي لشركة "Freedom Cruise Line International"، قوله إن "الإقبال على المشروع كبير. يمكننا تقريباً تبرير بناء ثلاث سفن".

وأضاف أن فريقه يعمل حالياً على جمع تمويل الإطلاق الأولي للمشروع، وهو مبلغ سيكون ضخماً، لكنه يقول: "نشعر بثقة كبيرة في قدرتنا على إنجاز هذا المشروع".

ورغم أن المشروع ظل حبيس الأدراج لما يقارب الثلاثين عاماً، إلا أنه عاد ليتصدر عناوين الأخبار العالمية مجدداً، عبر الإعلان عن سفينة ستجوب العالم دون أن يكون لها ميناء ثابت، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي للشركة لصحيفة "التلغراف".