أكد رضا
بهلوي، نجل شاه
إيران السابق، أنه لا يرى أي خلافات بين الإيرانيين المعارضين للنظام والاحتلال الإسرائيلي، متهما السلطات الإيرانية الحالية بالسعي إلى "محو إسرائيل من الخريطة"، ومشيدا بما وصفه بالدور الذي يمكن أن تؤديه تل أبيب في دعم إيران لمواجهة أزماتها الداخلية.
وخلال مشاركته في مؤتمر "أمن البحر الأسود" بمدينة أوديسا الأوكرانية، قال بهلوي إن المصلحة الوطنية يجب أن تكون فوق الاعتبارات الحزبية والسياسية، مضيفا أن الإيرانيين "الأحرار" مطالبون بإثبات أنهم شركاء موثوقون وملتزمون بالسلام والعلاقات الودية مع دول الجوار.
وأضاف أن الإيرانيين المعارضين للنظام "لا يملكون أي خلاف مع إسرائيل"، بل يرحبون، بحسب تعبيره، بأي دعم أو مساعدة يمكن أن تقدمها في مواجهة التحديات التي تواجه البلاد.
وأشار بهلوي إلى زيارته للاحتلال الإسرائيلي قبل عامين، موضحا أن الزيارة تركزت على بحث الاستفادة من الخبرات الإسرائيلية في إدارة الموارد المائية، في ظل ما وصفه بـ"الأزمة الخطيرة" التي تعانيها إيران في هذا المجال.
وقال إن "إسرائيل تمتلك خبرات يمكن أن تساعد إيران مستقبلا في معالجة أزمات متعددة"، معتبرا أن العلاقات معها يجب أن تقوم على أساس المصالح المشتركة والتعاون الإقليمي.
وفي سياق حديثه، وصف "إسرائيل بأنها من الشركاء الاستراتيجيين الحقيقيين"، مؤكدا ترحيبه بما سماه مساهمة الأصدقاء الإسرائيليين في مواجهة التحديات التي تعترض إيران.
كما تطرق بهلوي إلى ملف المفاوضات مع طهران، معتبرا أن محاولات التوصل إلى اتفاقات مع النظام الإيراني بهدف تحقيق الاستقرار الإقليمي "لن تنجح"، على حد زعمه، في إشارة إلى المساعي الدبلوماسية الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني والملفات الإقليمية الأخرى.
وتأتي تصريحات بهلوي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب الدائرة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار الجدل حول مستقبل العلاقات الإقليمية وإمكانية إحياء مسارات التفاوض بين طهران والقوى الغربية.