هذا بنك الأهداف الأمريكية الإسرائيلية في إيران

مخاوف من تجدد الحرب بعد التصعيد الأخير في هرمز- معهد واشنطن
كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن الأهداف التي قد تهاجمها الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران.

وذكرت الصحيفة، أن "التصعيد في الخليج العربي خلال الأيام الأخيرة يهدد بتجدد الحرب على نطاق واسع، على الرغم من أن إيران والولايات المتحدة أوضحتا بوضوح أنهما لا ترغبان في هذا الاحتمال".

وقد فاجأ الرد الإيراني على تحرك السفن الأمريكية عبر مضيق هرمز الغرب ولم يكتفِ الإيرانيون بإطلاق النار على السفن العابرة للمضيق، بل شنوا هجوماً مباشراً على الإمارات، الدولة التي تلقت أكبر قدر من النيران الإيرانية طوال الحرب نظراً لعلاقاتها مع إسرائيل وسياستها المتشددة تجاه طهران.

وبحسب الصحيفة، فإن تركيز إيران على ميناء الفجيرة الجنوبي يشير إلى نية استراتيجية لتعطيل العمليات فيه، متجاوزةً بذلك الحاجة إلى عبور مضيق هرمز.

ويجري الأمريكيون والإسرائيليون حاليًا مشاورات مكثفة حول كيفية الرد ومساعدة حليفهم المخلص.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة، فقد تشمل الخيارات المحتملة توجيه ضربات محددة الأهداف ضد منصات الإطلاق والأهداف العسكرية التي تهدد المضيق، أو شن هجوم موازٍ على منشأة طاقة إيرانية ردًا على الهجوم على الفجيرة.

ورغم التهديدات، تعتزم الولايات المتحدة مواصلة عملية فتح المضيق.

وأشار قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إلى وجود سفن تمثل 87 دولة في الخليج، وهي سفن "محايدة وبريئة عابرة".

وأضاف أنه خلال الساعات الـ 12 الماضية، تم التواصل مع عشرات شركات الشحن لتشجيع حركة الملاحة عبر الممر التجاري الضيق، مع توفير حماية أمنية مشددة للقوات الأمريكية.

وأمر كوبر قواته في البحر والجو بمنع أي تهديدات للسفن، سواءً من خلال الدفاع النشط أو العمليات الهجومية ضد الزوارق الهجومية ومواقع إطلاق الصواريخ على الساحل الإيراني، وهو ما يُعد تغييراً جوهرياً في أوامر إطلاق النار.

وأوضح كوبر أن صواريخ كروز والطائرات المسيّرة كانت تستهدف في المقام الأول السفن التجارية، ولكن تم اعتراضها جميعاً، مضيفا أن مروحيات أباتشي وشينوك أغرقت قوارب صغيرة كانت تتجه نحو السفن التجارية.

وأكد الأدميرال على وجود تراجع حقيقي في القدرات العملياتية لطهران، قائلاً: "عادةً ما نرى ما بين 20 و40 زورقًا صغيرًا في المرة الواحدة؛ أما اليوم فلم نرَ سوى ستة زوارق، وقد قضينا عليها بسرعة. وهذا مثال واضح على تآكل قدراتهم".

وأوضح مصدر أمريكي لـ"إسرائيل اليوم" أنه على الرغم من العزم على تأمين الممر الملاحي والحفاظ على الحصار البحري المفروض على إيران، فلا توجد نية للانجرار إلى جولة جديدة من الأعمال العدائية.

وتراقب إسرائيل الوضع حاليًا من بعيد، لكن جاهزية سلاح الجو للدفاع والهجوم قد استعادت أعلى مستوياتها.


ويرى القائمون على المؤسسة الدفاعية أن الصراع سيبقى محصورا في منطقة الخليج ولن يمتد إلى إسرائيل.

وفي الوقت نفسه، تستمر العلاقات مع الإمارات على جبهتين: المساعدة الاستخباراتية والمساعدة في الدفاع النشط.

بحسب مصادر أجنبية، شاركت بطارية القبة الحديدية التي أُرسلت إلى الإمارات في اعتراض آخر هجوم إيراني.

ورغم التوترات، لا يُتوقع أن تتخذ إسرائيل أي إجراء استباقي ضد إيران إلا إذا تلقت طلبًا صريحًا من الولايات المتحدة ولأن واشنطن تُفضّل منع تصعيد الأعمال العدائية، تبقى إسرائيل في حالة تأهب في الوقت الراهن بحسب الصحيفة.