بدأت متاجر جمعية "
بارك سلوب" للأغذية في بروكلين بولاية نيويورك، إزالة جميع المنتجات المصنوعة في دولة الاحتلال من على الأرفف بشكل فوري، عقب تصويت أعضاء التعاونية لصالح
مقاطعة بضائع الاحتلال بنسبة 67 بالمئة.
وحضر اجتماع التصويت أكثر من 7000 من أعضاء الجمعية التعاونية البالغ عددهم 15000، والذي تم نقله عبر تطبيق "Zoom" بعد رفض عدد من اليهود الحضور الفعلي بزعم وجود "مخاوف صريحة" على سلامتهم.
وتمت الموافقة على المقاطعة بأغلبية 67 بالمئة مقابل 31 بالمئة وامتناع 2 بالمئة عن التصويت، وأدى الجدل حول ما إذا كان ينبغي للجمعية التعاونية أن تنضم إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لدولة الاحتلال.
ويأتي الإقبال الكبير على المشاركة، الذي قال الكثيرون إنه الأكبر في تاريخ الجمعية التعاونية الممتد لـ 53 عاماً، بعد أشهر من الجدل الساخن في مؤسسة بروكلين، ومعركة طعام استمرت لسنوات تحولت إلى مواجهة وُصفت بالشرسة.
ووفقاً لصحيفة "هآرتس" العبرية، جاء القرار بعد تصويت تم في أيار/مايو 2024 قادته مجموعة "أعضاء من أجل فلسطين"، حيث تم تخفيف النصاب القانوني اللازم لتمرير قرارات المقاطعة من أغلبية 75 بالمئة إلى أغلبية بسيطة وهي 51 بالمئة، أعقبه تصويت ساحق من قبل الأعضاء لتفعيل الحظر.
وتسبب القرار في انقسام حاد داخل التعاونية، حيث أعرب العديد من الأعضاء اليهود عن غضبهم، مهددين بتقديم شكاوى تمييز ومقاطعة مضادة، وسط مخاوف من نقل النزاعات السياسية الأوسع إلى الثقافة المجتمعية للمتجر.
ونقلت صحيفة "
نيويورك بوست" عن جيه جيه بارني، 52 عاماً، وهو عضو في الجمعية التعاونية منذ حوالي 21 عاماً قوله: "لن ننفق دولاراً واحداً هنا حتى ينتهي هذا الأمر. من الصعب دخول هذا المبنى دون الشعور بأنك هدف لازدراء وغضب الآخرين".
وتصاعدت حدة التوتر بشأن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في تعاونية بارك سلوب لسنوات، حيث اتهم دعاة مقاطعة الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية في غزة وطالبوا بحظر منتجات الاحتلال.
وقال أحد الحاضرين اليهود لصحيفة "واشنطن بوست": "تم طرح الاقتراح بعد أن تحدثت المجموعة المؤيدة لمقاطعة إسرائيل فقط. إنه أمر فظيع"، وأشار آخر إلى أن "هذه هي المرة الأولى منذ 15 عاماً التي يتم فيها التصويت على بند دون مناقشة".
ونقلت صحيفة "
إسرائيل اليوم" تصريحات عن أحد الحاضرين خلال اجتماع عُقد في نيسان/أبريل، قال فيه إن "التفوق اليهودي يمثل مشكلة في هذا البلد" وقارن اليهود بالنازيين، فيما أفاد الأعضاء اليهود بشعورهم بالغبن.
ووصفت الحاخامة راشيل تيمونر من بارك سلوب هذا التطور بأنه أمر محزن "بالنسبة للعديد من اليهود في بارك سلوب"، وأعلنت أنها تعتزم إلغاء عضويتها طويلة الأمد في الجمعية التعاونية.
وزعمت تيمونر أن التصويت لم يكن من أجل السلام أو العدالة أو الإنسانية، بل هو حركة تهدف إلى القضاء على دولة الاحتلال، قائلة: "أعتقد أن العديد من اليهود في مجتمعي سيشعرون بأن معاداة السامية قد لوثت مؤسسة محلية بالغة الأهمية".