بعد المفاجأة السياسية
التي أحدثها
تحالف بينيت-لابيد، زادت التوقعات بانضمام آيزنكوت، لكن جديده أنه يدرس
توحيد جهوده مع
ليبرمان، ورغم أنه لم يحسم أمره بعد بشأن الترشح منفردًا، فقد وضع ليبرمان
شرطًا يتمثل بأن تؤدي هذه الخطوة لزيادة كتلة المعارضة.
ذكر مراسل الشئون الحزبية
بصحيفة
يديعوت أحرونوت، يوفال كارني، أنه "في أعقاب نشوء التحالف السياسي والحزبي
بين رئيسي الحكومة السابقين، نقتالي بينيت ويائير لابيد، ترددت أنباء مفادها عن بروز
ما يمكن وصفه بخلاف سياسي بينهما، لكنه قد يؤدي إلى انقسام ثانٍ في كتلة التغيير، ففي
الأيام الأخيرة، دارت نقاشات ومباحثات حول إمكانية أخرى، بل ومفاجئة، وتتمثل بإجراء
غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان ل محادثات حول إمكانية توحيد القائمتين قبل الانتخابات
المقبلة".
وأضاف في مقال ترجمته
"عربي21" أن "مصادر مقربة من آيزنكوت وليبرمان تحدثت أنه في أعقاب اتحاد
بينيت ولابيد، فُتحت آفاق جديدة لتوحيد الأحزاب في كتلة التغيير، وأن القائمتين لا
تستبعدان إمكانية توحيدهما في قائمة واحدة قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل،
صحيح أن هذه اتصالات أولية، ولم يُناقش بعدُ موضوع القيادة، ومن سيقودها، لكن جرى تبادل
رسائل بينهما لبحث هذا الاحتمال".
وأوضح أنه "من
المتوقع أن يجتمع ليبرمان وإيزنكوت خلال هذا الأسبوع، وقد صرّح مصدر رفيع مُقرّب من
إيزنكوت بأن تحالف لابيد وبنيت فتح أمام إيزنكوت خيارات إضافية لم تكن مطروحة سابقًا،
مثل تحالفه مع ليبرمان، فقد اعتقد بينيت ولابيد أنهما سيتحدان، وينضم إليهما آيزنكوت
فورًا، لكن هذا لم يحدث بعد، وقال مصدر مُقرّب من ليبرمان إنه لا يستبعد مثل هذا التحالف،
شريطة أن تُضيف هذه الخطوة مقعدين على الأقل إلى كتلة التغيير، لا أن تُنقص منها أي
مقاعد".
وأشار أن "الهدف
هو إزاحة
نتنياهو وهذه الحكومة، لذلك، فإن أي تعاون أو تحالف يُحقق هذا الهدف مرغوب
فيه، وإذا كان بإمكان هذا التحالف أن يضيف مقعدين آخرين للكتلة لإزاحة نتنياهو، فسيكون
ذلك بالتأكيد مطروحاً على جدول الأعمال، ووفقاً للمصدر، فلن يسارع ليبرمان للتوحّد
مع آيزنكوت كما فعل بينيت ولابيد، بل فقط إذا ثبت أن هذه الخطوة ستزيد بالفعل من حجم
الكتلة، وتضيف المقاعد الناقصة لتشكيل ائتلاف صهيوني لا يقل عن 61 مقعداً، وهو العدد
المطلوب لإزاحة نتنياهو".
وأضاف أنه "على
الصعيد الشخصي، يشعر ليبرمان وآيزنكوت بخيبة أمل من الخطوة التي قادها بينيت ولابيد
سرًا دون علمهما، فالأول غير مقتنع بأن هذه الخطوة ستؤدي حتمًا لزيادة عدد مقاعد كتلة
التغيير، بينما يشعر الثاني أن الأخيرين يزيدان فرض التوحيد عليه بشروطهما، وقال مصدر
في حزب آيزنكوت إن سلوكهما مخيب للآمال على الصعيد الشخصي، فقد تفاوضا سرًا على ترشح
مشترك، واعتقدا أنه سينضم إليهما فور إعلان الأمر، هذا ليس السلوك الذي يتوقعه من شركائه
في هذا المسار".
وختم بالقول إن
"آيزنكوت لم يحسم أمره بعد بشأن معضلة الترشح منفردًا، أو الانضمام لحزب آخر،
مما يتطلب الأمر مزيدا من الوقت لدراسة اتجاهات استطلاعات الرأي، ويبقى السؤال عن إمكانية
دوام هذا الوضع، عندما يصبح احتمال التحالف جديًا، فسيكون آيزنكوت مع بينيت أو ليبرمان".
وأكد أنه "في
هذه الحالة، فإن السؤال الأهم هو من سيقود الحزب الجديد، فقد أعلن ليبرمان أنه يرى
نفسه مرشحًا لرئاسة الوزراء، بينما صرّح آيزنكوت بأنه لا يستبعد بيني غانتس ليكون الرجل
الثاني في حزب آخر، مما يؤكد أن هذه المسائل ستُحسم في الأسابيع المقبلة".