الكتاب: الركائز السبع: الأسباب الحقيقية
لاضطراب الشرق الأوسط
الكاتب: تحرير: مايكل روبين وبراين كاتوليس،
المكتب الصحفي للمعهد الأمريكي لأبحاث السياسة العامة / واشنطن العاصمة، ترجمة:
حسام نبيل طه
الناشر: مركز الرافدين للحوار، الطبعة
الأولى، بيروت / النجف الأشرف، 2023
عدد الصفحات: 192 صفحة.
ـ 1 ـ
يرى محررا الكتاب "الركائز السبع:
الأسباب الحقيقية لاضطراب الشرق الأوسط" مايكل روبين وبراين كاتوليس أنّ
اضطراب الشرق الأوسط إشكال يرتبط ببنية عميقة تتكرر تاريخيًا، وتتداخل فيها
السياسة والأيديولوجيا والعلاقات الاجتماعية، مما يؤكد حاجته إلى تفكيك علمي دقيق.
ويقدّمان الكتاب بوصفه مشروعًا تحليليًا يهدف إلى فهم أسباب هذا اضطراب من داخل
بنيته، اعتمادا على دراسات متعددة التخصصات، وليتجاوزا المقاربات التبسيطية التي
انتشرت بعد أحداث 2011 أرادا للكتاب أن يكون تحليلًا مركّبًا يتناول جذور الخلل في
الأنظمة السياسية والاجتماعية، ويركز على فهم العوامل الداخلية انطلاقا من أحدث
المعطيات والإحصائيات.
ويشير الباحثان في مقدمة الكتاب إلى أن الأنظمة
الحاكمة في الشرق الأوسط تعاني من ضعف في القبول الشعبي، يتسبب في هشاشة استقرارها
السياسي. فتبحث غالبا عن بدائل، مثل الاعتماد على القوة أو الأيديولوجيا أو الدين،
غير أن بدائلها لا تؤدي غالبا إلى الاستقرار المنشود، بل تعيد إنتاج الأزمة في
أشكال مختلفة. ومن هنا تنبع أهمية الإصلاح الشامل من خلال ربطه بمجالات متعددة مثل
التعليم والصحة والحوكمة.
الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط تعاني من ضعف في القبول الشعبي، يتسبب في هشاشة استقرارها السياسي. فتبحث غالبا عن بدائل، مثل الاعتماد على القوة أو الأيديولوجيا أو الدين، غير أن بدائلها لا تؤدي غالبا إلى الاستقرار المنشود، بل تعيد إنتاج الأزمة في أشكال مختلفة. ومن هنا تنبع أهمية الإصلاح الشامل من خلال ربطه بمجالات متعددة مثل التعليم والصحة والحوكمة.
وتتناول المقدمة دور الإسلام والتيارات
المحافظة في المجال السياسي، وتوضح أن تأثيرها لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق
الاجتماعي والسياسي. يتم تحليل موقع الدين ضمن شبكة الأيديولوجيات المختلفة،
فللدين أن يكون عامل استقرار أو اضطراب حسب طريقة توظيفه. فيبتعان بهذا الطرح عن
الأحكام المطلقة، ويعتمدان بالمقابل مقاربة تحليلية مرنة. وعامّة يؤكدان أن "إن التشخيص العلمي
الصحيح لأسباب المشاكل المستعصية التي يعاني منها سكان المنطقة، يعد مفتاحاً
مثالياً لحلها. وقد عمل المؤلفون على ذلك، وأخذتهم رحلة البحث عن تلك الإجابات
المعقولة والواقعية إلى الخوض في تفاصيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية
للشعوب الشرق أوسطية."
ـ 2 ـ
ينطلق الفصل الأول "الأسباب الحقيقية
لاضطراب الشرق الأوسط" للباحث دانييل بليتكا من سؤال مركزي مداره على أسباب
تراجع منطقة كانت يومًا مركزًا للحضارة، مؤكدا أن التفسيرات المتباينة، تدل على أن
المشكلة أعمق من أن تختزل في عامل واحد، وأن فهمها يتطلب مقاربة مركبة تتجاوز
التفسيرات السريعة. ف"جميع النظريات والاستنتاجات الحديثة خلصت إلى شيء واحد
مشترك: وهو أن أفضل الخطط الموضوعة لم تتمكن من تغيير واقع المنطقة. وقد أخطأت
معظم مقاربات العلماء وصناع القرار والقادة العسكريون، سواء في المنطقة أو خارجها."
وينتقد ميل بعض الباحثين إلى تبرير فشل
النظريات بدل مراجعتها. فيدّعون أن الحلول لم تُطبّق بالشكل الصحيح، أو أن الظروف
لم تكن مناسبة، أو أن يلقى باللوم على عوامل خارجية مثل الاستعمار بدل اعترافهم
بأن الفرضيات نفسها قد تكون خاطئة.
ويرى أن مثل هذه التفسيرات مريحة لكنها غير
كافية فالأزمة ذات جذور داخلية عميقة. وتجاهلها يؤدي إلى إعادة إنتاج الخطاب نفسه
دون تقدم حقيقي في الفهم، ويمنع طرح حلول واقعية تستند إلى بنية المجتمع ذاته.
وهذا ما يضبط الهدف الأساسي للكتاب، وهو البحث عن "الركائز السبع" التي
تفسر الاضطراب، فقد "كان التحدي واضحاً: ألا وهو استخلاص الركائز الأساسية
وراء عدم استقرار الشرق الأوسط. وبينما تصدرت أخبار الربيع العربي العناوين،
فالحقيقة هي أن تلك الثورات جاءت نتيجة مضاعفات الأمراض التي ابتليت بها المنطقة،
ولم تأت بدوافع ذاتية".
ـ 3 ـ
ويجعل مايكل روبن في الفصل "معالم
الشرعية في الشرق الأوسط" من حدث الربيع العربي موضوعا لمقالته. فيبيّن أن
هذا الحراك جعل أنظمة حكم طويلة الأمد تنهار بسرعة رغم الاعتراف الدولي بشرعيتها.
وبقدّر أنّ هذا التناقض بين الاعتراف الخارجي والرفض الداخلي يكشف أن الشرعية
علاقة حية بين الحاكم والمحكوم يؤدي انهيارها إلى سقوط الأنظمة وإن أوهمتنا
باستقرارها.
ما الشرعية إذن، يتساءل الكاتب، مؤكدا عسر
ضبط مفهوم دقيق لها لأنها تتغيّر بتغيّر السياق التاريخي والثقافي وبتغير مع الزمن
والمكان؟ فهي تتأثر بعوامل متعددة مثل الدين والتاريخ والهوية. ومع ذلك، يظل
وجودها شرطًا أساسيًا للاستقرار، لأنها تحدد مدى استعداد الناس لدعم النظام أو
مقاومته.
ترتبط الشرعية عنده بثلاثة العناصر تشكل
إطارًا تحليليًا لفهم الأنظمة السياسية هي: من يحكم، وعلى أي أساس، ولأي غاية.
وإيجاد التوافقات بينها يجعلها تتجاوز القوة، وترتبط بقبول الناس للنظام، سواء عبر
القناعة أو التوافق الاجتماعي. فـ"ـتاريخياً، أشعلت الأسئلة المتعلقة
بالشرعية ثورات أكثر بكثير مما فعل الفقر أو المقاومة ضد الاستبداد؛ إذ تفسّر
الشرعية استعداد الناس للتضحية بثرواتهم وأرواحهم للقتال مع أو ضد نظامٍ ما."
ويعرض الباحث اختلاف مسار الدولة القومية في
الشرق الأوسط مقارنة بالغرب. ففي أوروبا، نشأت الدولة على أساس اللغة أو العرق،
بينما في الشرق الأوسط تشكلت تحت تأثير الاستعمار والتاريخ الإمبراطوري. ورغم أنّ
الرأي السائد يذهب إلى أنّ هذا الاختلاف قد أثّر عميقا في طبيعة الشرعية، فظلت
الهوية الوطنية أقل ترسخًا في بعض الحالات، فإنّ الربيع العربي "أظهر أن
شرعية الدولة لا تُلغى، بل الذي يُتحدّى هو شرعية سيطرة الحكومة على مقاليد
السلطة؛ إذ تبقى الدولة قائمة بينما تتآكل شرعية النظام الحاكم داخلها".
ـ 4 ـ
ويؤكد الفصل "الأيديولوجيا"
الفكرة القائلة بأن الشرق الأوسط ما يزال يعيش داخل عالم الأيديولوجيا سواء
القومية أو غيرها. فخلافًا للاعتقاد السائد بأن العالم دخل مرحلة "ما بعد
الأيديولوجيا، يرى الباحث ثاناسيس كامبانيس أنّ الإيديولوجيا تمثل اليوم إطارًا
لتفسير الواقع وتوجيه الفعل السياسي. ولكنّ هذا الحضور لا يعكس قوة فكرية بقدر ما
يؤكّد حاجة المجتمعات الشرق أوسطية إلى معنى جامع في ظل أزمات متكررة. ويربط بين
صعود الأيديولوجيات والرغبة في استعادة أمجاد الماضي، ملاحظا أنّ كثيرا من
التيارات الفكرية في المنطقة تنطلق من تصور تاريخي مثالي، وتسعى إلى إعادة إنتاجه
في الحاضر مما يجعل الممارسة السياسية مرتبطة بالحنين أكثر من ارتباطها بالواقع.
خلافًا للاعتقاد السائد بأن العالم دخل مرحلة "ما بعد الأيديولوجيا، يرى الباحث ثاناسيس كامبانيس أنّ الإيديولوجيا تمثل اليوم إطارًا لتفسير الواقع وتوجيه الفعل السياسي. ولكنّ هذا الحضور لا يعكس قوة فكرية بقدر ما يؤكّد حاجة المجتمعات الشرق أوسطية إلى معنى جامع في ظل أزمات متكررة.
ثم يعرض دور الإعلام والتكنولوجيا في
نشر
الأيديولوجيات وتعزيزها، لينتهي إلى أنّ تطور وسائل الاتصال مكّن هذه الأفكار من
الانتشار بسرعة، وخلق فضاءات مغلقة تعيد إنتاج الخطاب نفسه. ولكنّ انتشارها السريع
لا يعني بالضرورة قوة أفكارها وبالمقابل يسهم في ترسيخ الانقسام المجتمعي، لأنه
يسمح لكل تيار بالانعزال داخل "فقاعة" فكرية ليرى في أطروحاته حلولا
شاملة، ولذلك أفضى عجزها عن بناء مؤسسات قوية إلى فقدان الثقة بها، وفتح المجال
أمام بدائل أخرى، من بينها الأيديولوجيا الإسلامية التي بدت خيارا جديرا بالثقة في
سياق الأزمة.
ـ 5 ـ
وتناقش فلورنسا جوب في الفصل "جيوش
الشرق الأوسط" الفكرة التي تعتبر الجيوش عامل استقرار في الدول العربية، وترى
فيها حامية للدولة ضامنة لأمنها. فتفكك هذه الصورة، وتبيّن أن الواقع التاريخي
يكشف دورًا مختلفًا لها. ففي كثير من الحالات تحوّلت المؤسسة العسكرية إلى فاعل
سياسي مباشر وطرف في الصراع على السلطة يعمّق الاضطراب بدل أن يمثّل أداة لحماية
الدولة. وفي كثرة الانقلابات العسكرية في المنطقة ما يدعم هذا الطّرح. ف"منذ
عام 1932، وهو عام استقلال العراق، تدخلت القوات العسكرية في السياسة، وأجرت 73 محاولة
انقلاب في جميع أنحاء البلاد، نجح منها 39 انقلاباً، وهو ما يبيّن بوضوح أن الجيوش
لم تشكّل عامل استقرار طويل الأمد".
وتبحث الكاتبة في بنية الجيوش نفسها، فتشير
إلى أن طريقة تشكيلها تسهم في ضعفها. ففي كثير من الحالات، يتم التجنيد بدوافع
اقتصادية، نتيجة البطالة وضعف الفرص، وليس بدافع وطني أو مهني. وهذا ما يؤثر في
مستوى الكفاءة والانضباط، ويجعل الجيش أقل قدرة على أداء دوره الاستراتيجي. أما
ضعف الرواتب خارج بعض الدول الغنية، فيزيد من هشاشة المؤسسة العسكرية.
وتتناول مسألة الانتماء داخل الجيوش، فتذكر
أنّ بعض المؤسسات العسكرية تُبنى على أسس طائفية أو ولاءات ضيقة وهذا ما يضعف وحدة
الجيش، ويجعله
عرضة للانقسام، خاصّة عندما يُستخدم الجيش لحماية النظام عبر
الاعتماد على جماعات محددة. فخلق فجوة بينه وبين المجتمع. ف"معظم الجيوش في
المنطقة تنطوي على مخاطر سياسية، ولا تؤمّن المستوى الكافي من الأمن القومي، بل
وتشكل مصدراً لعدم استقرار الدول التي وُجدت للدفاع عنها، وهو ما يجعلها أحد
الأسباب الجذرية للهزات المستمرة".
ـ 6 ـ
يشير بلال وهاب في الفصل المعنون
ب"الاقتصاد" مدى تعقّد العلاقة بين الاقتصاد وبقية العوامل في الشرق
الأوسط، بحيث يصعب الحسم في كون الأزمات الاقتصادية سببًا لاضطرابات الشرق الأوسط
أو نتيجة له. والعنصران يتداخلان بما يجعل الاقتصاد جزءًا من شبكة معقدة من
التأثيرات المتبادلة، خاصّة أن النقاش الاقتصادي غالبًا ما يُؤجل لصالح قضايا
سياسية أو أيديولوجية، رغم كونه عنصرًا أساسيًا في فهم الأزمة. ولا شكّ أنّ النفط
عامل مزدوج. فقد وفّر ثروة كبيرة لبعض الدول، لكنه في الوقت نفسه أعاق الإصلاح
وشجّع على اقتصاد ريعي تعتمده الأنظمة لشراء الولاء بدل بناء المؤسسات الاقتصادية
القوية.
ثم يتناول ظاهرة الفساد بوصفها أبرز معوقات
التنمية وباعتبارها عامل إضعاف للثقة بين الدولة والمجتمع. فعندما تغيب الشفافية،
يصبح الاقتصاد مجالًا للمحسوبية، وتفقد المؤسسات قدرتها على العمل بفعالية.
"وسواء أكان الفساد في الدول الغنية أم الفقيرة، فهو مستشرٍ في المنطقة
كالوباء، وهو في الحقيقة سبب للعنف وأساس لغياب الثقة والشرعية، إذ سجلت معظم
الدول العربية مستويات متدنية جداً على مؤشر مدركات الفساد". وقد تسهم
المساعدات الأجنبية، في الدول الفقيرة في تخفيف الأزمات على المدى القصير، لكنها
تعيق بناء اقتصاد مستقل. وتحدّ من قدرة الدول على تطوير سياساتها الخاصة، ويجعلها
عرضة للضغوط الخارجية. ويختم الكاتب مقالته بالإشارة إلى مفارقة حادة بين الثروة
والفشل. ف"مع أنها منطقة غنية نسبياً، لكنها في الوقت نفسه مرتع للفشل
واغتصاب الثروات ونهبها، ومنطلق لتصدير العنف، وهو ما يكشف عمق الاختلال في البنية
الاقتصادية."
ـ 7 ـ
ينطلق أ. قادر يلدريم في الفصل
"الإسلام والإسلامويون" من النقاش الذي يربط أزمات الشرق الأوسط بفشل
الإصلاح داخل الإسلام ويُقدَّم الدين بوصفه عائقًا أمام التحديث. فيتناول مسألة
تنوع الإسلام جغرافيًا وثقافيًا، بحيث يختلف تمثله من منطقة إلى أخرى. واختلاف
السياقات الاجتماعية والسياسية يؤدي إلى إنتاج أشكال مختلفة من التدين، ما يعقّد
أي محاولة لتقديم تفسير موحّد لدور الدين في السياسة.
مسألة الطائفية، لا تمثّل اختلافا دينيا بقدر ما توظّف باعتبارها أداة سياسية تُستخدم في الصراعات الإقليمية. ومن ذلك يجد أنّ الصراع بين السنة والشيعة كثيرا ما يتجاوز البعد العقائدي، ليصبح جزءًا من تنافس بين دول وقوى سياسية. وهذا يعني أن الدين في حد ذاته، ليس سببًا مباشرًا، في ما تشهده المنطقة من الاضطرابات.
وعليه فالحديث عن "إصلاح الإسلام"
بصيغة عامة يتجاهل هذا التعدد. وربط أزمات الشرق الأوسط بالتّدين في ذاته يبقى
تفسيرا تبسيطيًا، لأنه يعزل الدين عن السياق السياسي والاجتماعي. ويرى أن صعود
الإسلام السياسي لا يعود إلى قوة الخطاب الديني بحد ذاته، بل إلى ضعف البدائل،
خاصة الأنظمة العلمانية. فعندما تفشل هذه الأنظمة في تحقيق الاستقرار والعدالة،
يتحول الدين إلى ملاذ سياسي.. لذلك فإن فهم صعود الإسلام السياسي يتطلب النظر إلى
السياق الذي أنتجه بدل الاقتصار على رفع الشعارات الخاوية. ويذكّر بأن الأنظمة في
المنطقة استخدمت الإسلام بدورها لتعزيز شرعيتها، ولكن بشكل انتقائي، خاصة عندما
تضعف مصادر شرعيها الأخرى. ومن نتائج هذا الاستخدام البراغماتي أن أضحت العلاقة
بين الدولة والدين متقلبة، وفقد الخطاب الديني استقراره. فأسهم في خلق توتر بين
الدين الرسمي والتيارات الشعبية التي تدّعي تمثيل الإسلام بشكل أكثر "أصالة".
في هذا السياق يجد أنّ مسألة الطائفية، لا
تمثّل اختلافا دينيا بقدر ما توظّف باعتبارها أداة سياسية تُستخدم في الصراعات
الإقليمية. ومن ذلك يجد أنّ الصراع بين السنة والشيعة كثيرا ما يتجاوز البعد
العقائدي، ليصبح جزءًا من تنافس بين دول وقوى سياسية. وهذا يعني أن الدين في حد
ذاته، ليس سببًا مباشرًا، في ما تشهده المنطقة من الاضطرابات.
ـ 8 ـ
رغم ما في أطروحات الكتاب من وجاهة يظل
الانطباع بأن خطابه جاء سجاليا، قويّا. وإن كنّا لا ننكر مسؤولية الشرق الأوسط،
أفرادا ومؤسسات ودولا في ما يعيشونه من اضطراب، فإن أطروحات الكتاب، بتجاهلها لزرع
الغرب لإسرائيل في قلب العالم العربي الإسلامي وما خلق من توترات، بدت أقرب إلى
خطاب تبرئة لعقل غربي مكابر يرفض أن يقرّ بمسؤوليته عن قسم كبير من هذا الاضطراب.