هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يناقش كتاب مالكوم غلادويل "الطريقة الأمريكية للقتل: اختراع وباء" ظاهرة العنف المسلح في الولايات المتحدة من زوايا متعددة تشمل التاريخ والدستور والطب والشرطة وعلم الاجتماع وعلم النفس، ويقدم عددًا من التصحيحات للصورة الشائعة عن أزمة السلاح، من بينها أن تحسن الطب خفّض الوفيات رغم استمرار إطلاق النار، وأن معظم العنف المسلح لا يرتبط بعمليات إطلاق النار الجماعي، وأن الانتحار يمثل جانبًا كبيرًا من الوفيات بالأسلحة. لكن مراجعة غاري يونغ في «الغارديان» ترى أن غلادويل، رغم قدرته على جمع التفاصيل وصياغتها بأسلوب جذاب، يفشل في تفسير البنية الأعمق للأزمة، خصوصًا التفاوتات العرقية والطبقية وأسباب تركّز العنف في مجتمعات فقيرة ومهمشة، كما أن طرحه زيادة أعداد الشرطة وإعادة قراءة التعديل الثاني لا يتعامل بما يكفي مع جذور المشكلة السياسية والاجتماعية. وبذلك، ينجح الكتاب في إضاءة أجزاء من «الفيل»، لكنه، وفق المراجعة، لا يقدم تفسيرًا متماسكًا للفيل كله.
إذا كانت أزمة المعرفة تتصل بشروط إنتاج المفاهيم والتصورات، فإن السؤال عن موقع الغرب داخل هذا الإنتاج يبدو حتميًا. فالجزء الأكبر من الأدبيات الحديثة حول الإسلاموية تشكل داخل جامعات ومراكز بحث غربية تمتلك موارد معرفية ومؤسساتية هائلة، كما أن كثيرًا من المفاهيم التي انتقلت إلى التداول العالمي صيغت داخل هذه البيئة. غير أن تحويل هذه الملاحظة إلى اتهام شامل للمركزية الغربية يحتاج إلى قدر كبير من التحفظ؛ إذ إن الغرب ليس كيانًا معرفيًا متجانسًا، كما أن الحقل الأكاديمي الغربي نفسه شهد نقدًا متواصلًا للاستشراق وللمقاربات الاختزالية والأمنية.
في كتابه "دراسة الإسلاموية بين أزمة المعرفة وزيف التمثيل"، الصادر عن "مؤمنون بلا حدود" سنة 2026، لا يكتفي وائل صالح بسؤال الإسلاموية بوصفها ظاهرة سياسية وفكرية ودينية، بل يذهب إلى ما هو أبعد: إلى مساءلة المعرفة التي أنتجها الباحثون عنها، والأطر التي صنعت صورتها في الأكاديميا والإعلام والسياسة. فالسؤال هنا لا يعود فقط: ما الإسلاموية؟ بل يصبح: كيف عرفناها؟ ومن صاغ صورتها؟ ومن امتلك سلطة تمثيلها وتمثيل الإسلام من خلالها؟
شهد تاريخ التفسير تعدد مدارس واتجاهات تناولت القرآن الكريم بمناهج متفاوتة، تعكس كل منها زاوية نظر خاصة إلى النص وطريقة التعامل معه. فأقدم هذه الاتجاهات وأكثرها التصاقا بالنص هو التفسير بالمأثور، الذي يفسَّر فيه القرآن بالقرآن، أو بالسنة النبوية، أو بأقوال الصحابة والتابعين، ومن أبرز نماذجه "جامع البيان" للطبري و"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير. ويقابله التفسير بالرأي، القائم على الاجتهاد العقلي في استنباط المعاني في ضوء قواعد اللغة وأصول الشريعة، وقد برع فيه الزمخشري في "الكشاف" والرازي في "مفاتيح الغيب"، وإن اختلف الفريقان في مدى قبول هذا الاجتهاد.
يقرأ السليتي هذه التجربة بعين المهندس والسياسي والخبير في التهيئة العمرانية وإدارة الشأن البلدي، فيربط بين تحقيق الديمقراطية وتأمين شروط الحياة اليومية، وبين شرعية الحكم والقدرة على توفير السكن والنقل ورعاية الأطفال. ومن خلال تحليل البرنامج الاجتماعي لممداني، وتنظيمه الديمقراطي، واستراتيجيته الاتصالية، والعوائق المؤسسية والمالية التي تواجهه، يكشف الكتاب عن انتقال حاسم من سياسة الاحتجاج إلى امتحان الحكم، ومن التعبير عن الغضب الاجتماعي إلى بناء سلطة ديمقراطية قادرة على الإنجاز.
بين ثنايا صفحات هذا الكتاب دراسات فلسطينية ورؤى مختلفة في معالجة حرب الإبادة على غزة، فهذه الدراسات قائمة على مقاربة نسوية فلسطينية مناهضة للاستعمار والصهيونية بوجها البشع، وهي مقاربة تواجه وتفضح ألة القتل الاستعماري التي تنتهج الحكومة الإسرائيلية، التي بات يؤمن بها أغلب المجتمع الإسرائيلي في تعامله مع الشعب الفلسطيني، كما تؤكد هذه المقاربة على المقاومة المتضمنة في أصوات النساء الفلسطينيات، تبحث عن الحياة والموت في كلمات نساء غزيات، التي يغزوها الألم والوجع والهذيان من هول ما حل بالنساء الفلسطينيات.
أول ما يستوقف القارئ هو استخدام عبارة "المشروع الإسلامي" بصيغة المفرد. فالكتاب يفترض، بدرجة كبيرة، وجود بنية مشتركة يمكن أن تسمى «المشروع الإسلامي»، وأن هذه البنية يمكن تحليلها إلى مكونات وهوية ورسالة وأهداف وأدوات.
تسبب دعم ممثل كوميدي للاحتلال بانسحاب الجمهور بداية عرضه في شيكاغو.
النخبة الحاكمة منذ فجر الاستقلال مارست الاحتكار الفعال لمصادر القوة والسلطة في المجتمع،وأفرغت العملية السياسية من المعارضة حين ألغتْ المجال السياسي بهيمنتها المطلقة على المجتمع المدني، وإخضاعها النقابات لهيمنة الحزب الدستوري الحاكم، وترييف المدن من خلال تهميش فئات الفلاحين وإبعادها عن كل تأثير سياسي، وازدياد تدخلها في الاقتصاد، وخلقها مجالها السياسي الخاص بها، الذي قَصَّرَ المساهمة السياسية على بيروقراطية الدولة ـ الحزب الشمولي،وعلى المؤيدين،والموالين من التكنوقراط،والمنتفعين من السلطة.
بلغت مداخيل السياحة في تونس لعام 2010 نحو 3,5 مليار ونصف المليار دينار حوالي 2.2 مليار دولار حسب أسعار الصرف آنذاك أما في العام 2013 فقد بلغت نحو 3,250 - ثلاثة مليار وربع دينار أي 2 مليار دولار. الانخفاض كان في حدود ربع مليار دينار فقط.
إن المجتمع الذي يتطور وفق نهج ديمقراطي، يبتعد تدريجيا عن السقوط في الرأسمالية المتوحشة أو الاستبداد الرث على حد سواء. وإذ هو يقترب تدريجيا من المساواة والعدالة بإعادة توزيع الثروات والسلطة، فإنه يسير بلا تردد نحو التخلي النهائي عن الاستبداد ليصبح قادرا بنفسه على إنتاج رفاهيته ومدافعا كبيرا عن كرامته.. وتلك هي المعادلة الصعبة والتي هي فعلا صعبة ولكنها ليست مستحيلة!"(ص9 من المقدمة).
"تونس والفرص المهدورة" كتاب للسيد حسين العباسي صدرت طبعته الأولى بتونس سنة 2023 عن مؤسسة بوجميل للطباعة والنشر ويقع في 311 صفحة وينقسم إلى أربعة أبواب. يستمد الكتاب أهميته من كونه بخط أهم الفاعلين التونسيين في أكثر فترات تونس المعاصرة دقة وغموضا.
كيف تحولت القهوة من مشروب وافد أثار جدلا واسعا إلى طقس يومي راسخ في الثقافة العربية؟ وكيف أصبح الدخان، بما حمله من أسئلة طبية وفقهية واجتماعية، جزءا من مشهد المجالس والحياة العامة؟ من هذين السؤالين ينطلق كتاب "نزهة الإخوان في القهوة والدخان"، الصادر عن دار الشؤون الثقافية العامة، ليعيد فتح واحدة من صفحات التاريخ الاجتماعي والثقافي التي غالبا ما تختبئ خلف تفاصيل الحياة اليومية. فالكتاب لا يتعامل مع القهوة والتبغ بوصفهما مجرد مادتين للاستهلاك، بل يقرأ حضورهما باعتبارهما ظاهرة ثقافية كشفت، منذ ظهورهما، عن صراع بين المألوف والجديد، وبين النص والممارسة، وبين مواقف الفقهاء والأطباء والأدباء والحكام؛ ومن خلال هذا الجدل يرسم صورة لمجتمع عربي كان يتغير، ويتفاوض مع عاداته الجديدة، قبل أن تستقر تلك العادات وتتحول إلى جزء من هويته وذاكرته الاجتماعية.
لا يناقش المؤلف إشكالية حقيقية أثارها هو نفسه ضمنًا: إذا كان "الضمير" مشروطًا بالعلم والورع، فما الفارق العملي الحقيقي بينه وبين "الاجتهاد الفقهي" المعتبر أصلًا؟ أي هل "استفتاء القلب" مفهوم مستقل حقًّا له وظيفة معرفية إضافية، أم أنه، كما يبدو من ضوابط الكتاب ذاتها، لا يعدو كونه تسمية بديلة للورع والاحتياط عند تعارض الأمارات، بلا مضمون جديد؟
في داريا، حيث تختزن الأمكنة ذاكرة سنوات الحرب والحراك السوري، عادت قصة المدينة ووجوه أبنائها إلى الشاشة عبر فيلم "غاندي الصغير" للمخرج السوري سام قاضي، الذي استعاد سيرة الناشط الشهيد غياث مطر ومحطات من نضال داريا وتضحيات أهلها. وأقيم العرض في الملعب البلدي للمدينة، برعاية وزارة الثقافة وتنظيم جمعية رحمة حول العالم، في مشهد يلتقي فيه المكان بالحكاية، وتتحول السينما إلى وسيلة لاستعادة الذاكرة وتثبيت تفاصيلها في الوعي الجماعي.
ارتكبت إسرائيل منذ قيامها كافة أنواع الإبادة الجماعية الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية 1948. وكانت حربها على غزة 2023، والمستمرة حتى الآن، النموذج الذي حوى كافة أنواع الإبادة.