قال الرئيس
اللبناني جوزيف عون، الخميس، إن المباحثات المزمع إجراؤها مع دولة الاحتلال في وقت لاحق اليوم بواشنطن، هدفها تمديد وقف إطلاق النار، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وخلال جلسة للحكومة عُقدت بالقصر الجمهوري في بعبدا ببيروت، أشار عون إلى وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير نواف سلام في أجواء الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس ترامب ووزير خارجيته روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأمريكية.
وقال إنها "تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع الاحتلال، وانسحاب جيشه من الأراضي التي يحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق".
وأوضح الرئيس اللبناني أن "الاتصال مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديَّ مطلقاً"، فيما أعرب عن أمله أن يتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترامب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل، فالاتصال الهاتفي لا يكفي لمثل هذا الأمر والوصول إلى تفاهم.
وأضاف عون أن لقاء اليوم في واشنطن سيشمل، إضافة إلى تمديد وقف إطلاق النار، وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي، لافتاً إلى أن هذا ما ستحمله سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى اللقاء.
ولفت عون إلى أن "الشق الإيجابي يكمن في أنه للمرة الأولى، يعود ملف لبنان إلى الطاولة الأمريكية، وهو ما يفتح الباب أمام بيروت، في حال سارت الأمور كما يجب، لترميم الاقتصاد وإعادة الإعمار وغيرها".
وأكد العمل على معالجة خروقات وقف إطلاق النار من خلال الاجتماع الذي سيُعقد اليوم في واشنطن، قائلاً: "سأعتمد أي وسيلة كفيلة بإنهاء الحرب والدمار". وفي 17 نيسان/أبريل الجاري، أعلن ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن الاحتلال يواصل خرقها يومياً.
وفي 14 نيسان/أبريل الجاري، انطلقت للمرة الأولى منذ 43 عاماً، محادثات بين الاحتلال ولبنان بواشنطن برعاية أمريكية، وفي 15 نيسان/أبريل الجاري، قال ترامب إن زعيمي دولة الاحتلال ولبنان سيتحدثان في اليوم التالي، للمرة الأولى على هذا المستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وقبل الهدنة، شنت دولة الاحتلال في 2 آذار/مارس عدواناً على لبنان خلّف 2475 شهيداً و7 آلاف و696 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية، فيما تواصل احتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024.