حذر العميد المتقاعد من جيش
الاحتلال يعقوب ناجل، من أن الاتفاق الذي
يجري العمل عليه أمريكيا مع
إيران، قد يؤدي عمليا إلى تمكينها من إعادة بناء قدراتها
العسكرية والنووية خلال عام ونصف، رغم الضربات الكبيرة التي تلقتها إيران.
وأوضح في مقال بصحيفة معاريف العبرية الأحد،
إلى أن حرب الاحتلال وأمريكا، "نجحت في إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية
النووية الإيرانية وبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، لكن هذه النتائج
"لا تزال مهددة إذا لم تستكمل بترتيبات سياسية صارمة".
وأوضح أن إيران، وعلى الرغم من حجم الخسائر،
بدأت بالفعل التفكير في إعادة بناء قدراتها، مشددا على أن النظام الإيراني، وخاصة
الحرس الثوري، يرى في امتلاك السلاح النووي ضمانة أساسية لبقائه، ما يدفعه
للاستمرار في هذا المسار.
وانتقد ناجل مسار المفاوضات الحالية التي تقودها
الولايات المتحدة، معتبرا أن أي اتفاق يقتصر على تعليق تخصيب اليورانيوم أو إزالة
المواد المخصبة دون تفكيك كامل للبرنامج النووي وبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة
سيكون "سيئا للغاية"، بل وقد يمنح إيران فرصة للمماطلة وإعادة بناء
قوتها.
وأضاف أن "رفع العقوبات وضخ الأموال في الاقتصاد
الإيراني سيمنح النظام القدرة على احتواء الاحتجاجات الداخلية، وفي الوقت نفسه
إعادة تمويل شبكات النفوذ الإقليمي وتطوير قدراته العسكرية، ما قد يؤدي في النهاية
إلى استعادة التهديدات السابقة وربما تعزيزها".
كما حذر من التقليل من خطورة البرنامج النووي
الإيراني، موضحا أن امتلاك المواد المخصبة لا يعني بالضرورة امتلاك سلاح نووي
جاهز، لكنه أكد في الوقت ذاته ضرورة منع إيران من الوصول إلى هذه المرحلة عبر
إجراءات أكثر صرامة.