من ميدان المعركة إلى حرب الرسائل.. كيف توظف إيران الصواريخ كوسيلة إعلام؟

مسيرة إيرانية تحمل صورة الجندي الأمريكي الراحل آرون بوشنيل- إعلام الحرس الثوري
لجأت إيران إلى استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، ليس لضرب أهداف لها علاقة بالولايات المتحدة والاحتلال فحسب، بل أيضا، كأداة لإيصال رسائل سياسية وإعلامية، منذ شن الحرب عليها.

وتحولت الصواريخ والمسيرات، إلى منصة تكتب عليها عبارات فضلا عن إلصاق صور عليها، لشخصيات سياسية مناهضة للولايات المتحدة، وآخرين استشهدوا على يد الاحتلال في عمليات اغتيال.


وتعد هذه الطريقة من وسائل الحرب النفسية، عبر إحياء عبارات لشخصيات مشهورة، أو صور ضحايا الاحتلال وأمريكا، خاصة وأنها توضع على سبيل الانتقام لهم من قاتليهم.

ونشر الحرس الثوري، مقطعا مصورا، قبل إطلاق أحد الصواريخ، وضع عليه ملصق يحمل صورة رئيس الوزراء التركي الراحل نجم الدين أربكان، والذي كان معروفا بمناهضته الولايات المتحدة والاحتلال.



وحمل الملصق عبارة لأربكان قال فيها: "إسرائيل لا تفهم الكلمات، إسرائيل لا تفهم إلا القوة".

كما حملت الصواريخ ملصقات تشيد بموقف جماعة أنصار الله الحوثيين، بالاشتراك في المعركة، لمساندة إيران، وألصقت ورقة على أحد الصواريخ، للمشاركين في مسيرة تضامنية بميدان الستين في العاصمة اليمنية صنعاء، وكتب عليها: "شكرا يا أهل اليمن أيها الأحرار.. أيها النبلاء".



وبدا ملفتا، ظهور صورة مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين، شيرين أبو عاقلة، التي أقدم الاحتلال على قتلها بصورة متعمدة، خلال تغطيتها لأحد الاجتياحات لمدينة جنين.

وألصقت صورة أبو عاقلة على إحدى الطائرات المسيرة التي أطلقت على أهداف للاحتلال الذي قام بقتلها.



ومن بين من جرى استذكارتهم في الرسائل على الصواريخ، شهداء سفينة مافي مرمرة الأتراك، الذين أقدم الاحتلال على قتلهم في عرض البحر، خلال رحلتهم التضامنية لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة عام 2010.



ولم تخل الرسائل المرسلة من السخرية، إذا وضعت صورة تهكمية، لوزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، على أحد الصواريخ، وكتب عليها: "أوهام العظمة، شخص يريد من الوزارة أن تعوضه عن عقدة النقص لديه. وهو نفسه يعلم أن مكانه ليس حتى برتبة عريف في قسم الإمداد والتموين".



ومن بين من جرى استذكارهم في رسائل الصواريخ والمسيرات، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار، والناطق العسكري باسم كتائب القسام الشهيد حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، إضافة إلى الطفلة الشهيدة هند رجب التي أعدمها الاحتلال بدم بارد خلال الإبادة في غزة.





وحملت طائرات مسيرة، رسائل استذكار لكل من الناشطة الأمريكية راشيل كوري، التي أقدمت جرافة للاحتلال على دهسها شمال قطاع غزة قبل نحو 20 عاما، خلال تصديها لهدم منازل فلسطينيين بغزة، والجندي الأمريكي آرون بوشنيل، الذي أقدم على إضرام النار بنفسه أمام سفارة الاحتلال في أمريكا، احتجاجا على الإبادة الجماعية في غزة.