وزير إسرائيلي سابق يتحدث عن 5 إنجازات للحرب مع إيران بعد مرور شهر

تطرق الوزير الإسرائيلي السابق إلى ما قال إنها "أهم 5 إنجازات للعدو"- جيتي
تحدث وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي السابق تساحي حنغبي، الأحد، عمّا وصفها إنجازت الحرب المستمرة مع إيران، وذلك بعد مرور شهر على اندلاعها، مشيرا إلى أنه في السادس من نيسان/ أبريل المقبل ينتهي سريان الإنذار الذي وجّهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيران.

وأوضح حنغبي في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الإنذار ينص على قبول شروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، "وإلا ستلتهمكم نيران جهنم"، في إشارة إلى الضربات الأمريكية- الإسرائيلية المنتظرة ضد إيران.

وتابع قائلا: "لطالما فضّ النظام الإيراني التهديدات المبهمة بالجحيم الافتراضي على الخضوع التام لإملاءات ملموسة، لذا يُمكن افتراض أن التصعيد قادم لا محالة"، مضيفا أنه "بعد أربعة أسابيع من الصراع، يُشير تحليل ميزان النجاحات والإخفاقات إلى صورة مختلطة".

ووفق الوزير الإسرائيلي السابق، فإن أهم خمسة إنجازات للضربات الأمريكية- الإسرائيلية، تتمثل في الآتي:



أولا: تم تنفيذ هجوم متعدد الأبعاد ومنهجي على البنية التحتية الأمنية التقليدية لإيران (أنظمة الدفاع الجوي؛ الصناعات الدفاعية؛ القوات البحرية والجوية؛ مصانع إنتاج الصواريخ الباليستية؛ مرافق الاستخبارات والاتصالات والفضاء الإلكتروني والفضاء).

⬛ ثانيا: لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية الأمنية الداخلية (الحرس الثوري؛ الباسيج؛ الشرطة).

ثالثا: لحقت أضرار جسيمة بالقيادة السياسية والعسكرية والاستخباراتية الإيرانية.

رابعا: وصل التحالف السياسي والأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى مستوى من التقارب لا مثيل له. لا يُعرف عن أي دولة أخرى أنها تتمتع بعلاقة قوية كهذه مع أقوى قوة عظمى في العالم. منذ يونيو الماضي، اطلعنا على الخطاب السياسي الإسرائيلي مع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، بدءًا من الرئيس ترامب مرورًا بنائبه فانس ووزيري الأمن روبيو وغاسيث. كما كانت تربط رئيسي الموساد ووكالة المخابرات المركزية علاقة وثيقة لسنوات. أما ما أُضيف في الأشهر الأخيرة فهو تعاون عسكري غير مسبوق، في أكثر المجالات حساسية وسرية، والذي أثبت أنه عامل مضاعف للقوة لكلا البلدين، وقد يُشكل نموذجًا مثاليًا للمساهمة الاستراتيجية المتبادلة في المستقبل.



خامسا: يحقق نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي نجاحاً يحطم الأرقام القياسية. فقد ساهم الجمع الناجح بين معدلات الاعتراض العالية - ليس فقط للأنظمة الإسرائيلية بل أيضاً للشريك الأمريكي - والانضباط الذاتي المذهل لغالبية السكان، في تقليل عدد الضحايا، سواء في عملية "عام كالافي" أو في السيناريوهات التي واجهها صناع القرار أثناء التحضير للحملة الحالية.

وتطرق حنغبي إلى ما قال إنها "أهم 5 إنجازات للعدو"، في إشارة إلى إيران:



أولا: ساهمت الضربة الافتتاحية الناجحة، بشكلٍ غير متوقع، في ترسيخ انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران. في السنوات الأخيرة، ونظرًا لتقدم علي خامنئي في السن، ساد اعتقادٌ واسع النطاق بأن الحرس الثوري سيحاول يومًا ما تتويج ابنه مجتبى، الأكثر تطرفًا بين المرشحين، مرشدًا أعلى لإيران. وقد أسفر اغتيال الأب وانتخاب الابن الناجي من الهجوم عن أسوأ نتيجة ممكنة. ورغم أنه لا يمكن حتى الآن تقييم مدى تأثيره العملي على القرارات التي يتخذها في الغالب كبار مسؤولي الحرس الثوري، إلا أن بقاء النظام سيُعزى إلى مجتبى، وسيعزز موقعه.

ثانيا: استطاعت إيران استغلال سيطرتها على مضيق هرمز لتعزيز صورتها كقوة جريئة لا تخشى التحركات غير المقيدة. وقد فشل خصومها في فرض ثمن باهظ على أعمالها المتحدية، مما عزز موقفها في المفاوضات بشأن شروط إنهاء الحملة.

ثالثا: أظهر حزب الله قدرةً مذهلةً على التعافي رغم الضربات الكثيرة التي تلقاها خلال عملية سهام الشمال وبعدها. وتؤكد قدرته على الحفاظ على استمرارية نسبية في تشغيل أنظمة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة لديه التقييم القائل بأن مساهمة اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان في نوفمبر 2024 في أمن المجتمعات الشمالية كانت ضئيلة.



رابعا: نجحت آليات القمع الإيرانية، رغم اضطرارها للعمل تحت وطأة هجمات مميتة ومنهجية ودقيقة، في منع إعادة تنظيم الاحتجاجات. ولم تُكلل المحاولة الفاشلة لاستغلال أحداث عيد النوروز لحثّ الشعب الإيراني على النزول إلى الشوارع مجدداً بالنجاح. في الوقت نفسه، تمكّن النظام من إطلاق مظاهرات حاشدة تضامناً مع سياساته خلال الحرب، مستغلاً جنازات كبار "شهدائه" ببراعة.

خامسا: نجحت إيران في إرساء "توازن إرهاب" مع جيرانها في الخليج والدول الأوروبية. قد تتمنى السعودية والإمارات سقوطها سرًا، لكنهما مترددتان في الرد بالمثل على وابل الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية الموجهة إليهما. كما أن الدول الأوروبية حذرة من أي مؤشر على التعاون مع الجيش الأمريكي. فشل ترامب حتى الآن في تشكيل تحالف عربي ودولي داعم، على عكس الحملات الضخمة التي قادها الرؤساء بوش الأب (1991) وبوش الابن (2003) وأوباما (2014). وقد يتفاقم عزلة الولايات المتحدة مع اتساع نطاق الضرر الذي يلحق باحتياجات الطاقة العالمية.

وختم الوزير الإسرائيلي السابق مقاله: "إذا ظلت إيران ملتزمة بنهجها التقليدي الذي يرفض أي حل وسط جوهري، وإذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن نيتها المعلنة في التوصل إلى قرار بأي وسيلة ضرورية، فسيكون من الممكن تغيير التوازن المختلط الموضح أعلاه بطريقة من شأنها تعزيز الإنجازات طويلة المدى للحملة وإضعاف الاتجاهات السلبية التي تم الكشف عنها خلالها".