"معاريف": إنجازات الحرب غير محسومة و"إسرائيل" في مأزق بالشمال

الاحتلال توغل في جنوب لبنان دون تخطيط سياسي واضح للمرحلة التالية- جيتي
قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الأحد، إنه بعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب، لا يزال الحكم على الإنجازات الاستراتيجية سابقا لأوانه، ويتطلب اختبارها على المدى الزمني.

وشهدت الساحة الإيرانية تغييرا في أهداف الهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يركز جيش الاحتلال الإسرائيلي على استهداف أنظمة الدفاع الجوي المتبقية بهدف تدميرها وتوسيع نطاق عمل سلاح الجو داخل إيران، بما يتيح ضرب منصات إطلاق الصواريخ التكتيكية المستخدمة في قصف دولة الاحتلال ودول الخليج.

وأضافت الصحيفة أن العمليات تشمل أيضا استهداف مكونات الصناعات الدفاعية الإيرانية، من المصانع ومراكز التطوير إلى المقاولين الفرعيين وورش العمل والمختبرات، إلى جانب توجيه ضربات إلى مركز ثقل البرنامج النووي، بما في ذلك منشآت مثل مصانع الصلب والمنشأة النووية في أراك.

وبحسب التقرير، تسعى دولة الاحتلال والولايات المتحدة إلى خلق واقع "الأرض المحروقة" داخل إيران، بحيث تواجه الحكومة صعوبة في تحديد مسارات إعادة بناء الجيش والحرس الثوري والأجهزة الأمنية، بما يحد من قدرتها على التعافي العسكري في المرحلة الأولى، مع احتمال أن يؤدي ذلك لاحقا إلى تحركات داخلية ضد النظام.


وتطرقت الصحيفة إلى قضايا أخرى ملحة، من بينها حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل مخاوف من تصعيد محتمل في البحر الأحمر بعد إطلاق الحوثيين صاروخا باتجاه الأراضي المحتلة، مشيرة إلى ضرورة تحرك عسكري أو تشكيل تحالف لتأمين الممرات البحرية، بمشاركة دول مثل مصر والأردن والسعودية والإمارات.

وأشارت إلى أن أي محادثات لإنهاء الحرب تتطلب تحقيق شروط تكتيكية، من بينها تسليم اليورانيوم المخصب، وضمان فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة، وفرض رقابة مستقبلية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، لافتة إلى أن إيران، بوصفها قوة تكنولوجية وعضوا في محور يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وفنزويلا، قادرة على تعويض ما دمرته الحرب.

وتساءلت الصحيفة عن كيفية توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يمنع إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية، سواء عبر الإنتاج المحلي أو من خلال الإمدادات الخارجية.

وفي ما يتعلق بالجبهة الشمالية، وصفت الصحيفة الوضع في لبنان بالمقلق، مشيرة إلى تقارير عن حشد جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات الآلاف من المقاتلين في جنوب لبنان ومناطق قريبة من الحدود، حيث تمكن من السيطرة على مواقع ميدانية قبل أن يتوقف تقدمه على مسافات تتراوح بين مئات الأمتار وعدة كيلومترات.


وأضافت أن جيش الاحتلال يخوض معركة مباشرة، تعد من أصعب أنواع المعارك، في ظل تكثيف "حزب الله" هجماته باستخدام قذائف مضادة للدبابات، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأوضحت أن خطة جيش الاحتلال تهدف إلى الوصول إلى نهر الليطاني وإنشاء منطقة منزوعة السلاح حتى الخط الأزرق، بما يعيد فرض سيطرة أمنية في جنوب لبنان تحت مسميات جديدة، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها إعادة إنتاج لتجارب سابقة.

وتوغلت قوات الاحتلال مجددا في جنوب لبنان بقوة كبيرة ودون تخطيط سياسي واضح، متجاهلة استراتيجية ما بعد العمليات، في وقت بدأت فيه القوات تتوقف عند خطوط المواجهة وتتعرض لإطلاق نار، ما انعكس أيضا على سكان الشمال، معتبرة أنه بعد شهر من الحرب، بات من الضروري توضيح مسارها للجمهور من حيث الأهداف والتوقيت والآليات.