أعلنت المحكمة العليا
البريطانية الخميس عن حكم لصالح الصحفي أوين جونز في قضية التشهير التي رفعها ضده رافي
بيرغ محرر شؤون الشرق الأوسط في موقع
بي بي سي الإخباري الإلكتروني، بسبب مقال زعم
فيه جونز أن بيرغ عزز ثقافة التحيز ضد إسرائيل.
وقد نقل جونز في مقال
نشر على موقع "دروب سايت نيوز" الإخباري عن صحافيين من بي بي سي وصفوا بيرغ
بأنه يلعب "دورا رئيسيا في ثقافة أوسع في بي بي سي تتمثل في "الدعاية الإسرائيلية
الممنهجة"".
وقال موقع "
ميدل
إيست آي" إن المحكمة رفضت الحجة الأساسية لمحامي بيرغ، ومفادها هو أن تقرير جونز
صوره على أنه "صحافي ومحرر مارق يتجاهل عمدا واجبات الدقة والحياد ويخالفها".
وقال القضاة إن مقال
جونز عبر عن رأي، وأوضحوا أساس هذا الرأي من خلال أمثلة من عمل بيرغ الصحافي ودوره
التحريري.
ويقول الموقع إن هذا
الحكم يعد حاسما في تحديد ما إذا اراد بيرغ متابعة القضية، حيث يتعين الآن إثبات أن
جونز لم يكن يحمل الرأي الذي عبر عنه في تقريره بصدق أو إثبات أن هذا الرأي لا يمكن
أن يحمله شخص نزيه استنادا إلى أي حقيقة كانت موجودة وقت نشره.
وفي بيان نشر على منصة
"إكس" عقب صدور الحكم، قال جونز: "أنا أؤكد التزامي بعملي الصحافي،
وإذا قرر السيد بيرغ الاستمرار في دعوى التشهير، فأنا أتطلع إلى الدفاع عن مقالي في
المحكمة".
واعتمدت مقالة جونز
في موقع "دروب سايت نيوز" على موظفين في بي بي سي قالوا إن بيرغ "يعيد
صياغة كل شيء، من العناوين إلى نصوص التقارير والصور"، و"يسعى مرارا وتكرارا
إلى إبراز وجهة النظر العسكرية الإسرائيلية مع تجاهل الجانب الإنساني للفلسطينيين".
وقال جونز إن "الحقائق التي لا تصب في مصلحة إسرائيل تحذف من تقارير بيرغ"،
وإنه لعب "دورا محوريا" في "سلوك يهدد نزاهة بي بي سي".
وقال محامي بيرغ العام
الماضي إن المقالة تسيء إلى "سمعة موكله المهنية كصحافي ومحرر"، وأدت إلى
"موجة من الكراهية والترهيب والتهديدات"، بما في ذلك تهديدات بالقتل.
وذكر ريان غريم، مراسل
موقع "دروب سايت"، في تشرين الثاني/نوفمبر أن المنظمة أنفقت 40,000 دولارا
على التكاليف القانونية المتعلقة بالقضية حتى الآن، لكنها جمعت أكثر من 100,000 دولارا
من الجمهور في غضون يوم واحد فقط منذ إطلاق حملة التبرعات.
وفي عام 2020، قال
بيرغ بأنه "من الرائع" أن يكون ضمن "دائرة ثقة" مع عملاء حاليين
وسابقين في الموساد أثناء كتابة كتابه. ويتناول كتاب بيرغ، "جواسيس البحر الأحمر"،
تفاصيل عملية الموساد السرية في ثمانينيات القرن الماضي لنقل آلاف اليهود الإثيوبيين
إلى إسرائيل. ويشير ملخص الكتاب إلى أنه "كتب بالتعاون مع عملاء شاركوا في المهمة،
ويعتبر الرواية النهائية، ويتضمن خاتمة من القائد الذي أصبح فيما بعد رئيسا للموساد"
وفي آب/أغسطس 2020،
نشر بيرغ منشورا احتفالا بوضع صورة لكتابه على رف كتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، حيث يواجه انتقادات متجددة على خلفية اتهامات بالتحيز في تغطية الحرب على
غزة وذلك بعد كشف تقرير لموقع "ميدل إيست آي" عن تصريحات سابقة له عبّر فيها
عن اعتزازه بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".
ويأتي قرار المحكمة
العليا، بعد يوم من قرارها رفض استئناف للحكومة البريطانية في قضية إرهاب موجهة ضد
المغني الأيرلندي في فرقة الراب " نيكاب" ليام أوهانا والمعروف باسم موشارا.
وتتعلق القضية برفع موشارا علما لحزب الله في أثناء حفلة موسيقية له.
وكانت المحكمة قد رفضت
الدعوى الحكومية بحجة أنها قدمت بعد مرور المدة الزمنية المحددة وهي ستة أشهر. وجرى
توجيه التهم للفرقة بموجب قانون الإرهاب البريطاني. وقالت الفرقة إن الدعوى التي رفعت
ضدها في أيار/مايو 2025 هي محاولة لإسكات الأصوات المؤيدة للفلسطينيين وتكميم الأفواه.