إليك أنظمة الدفاع الصاروخية في تركيا.. كيف تستفيد من "الناتو"؟

قام الناتو بتعزيز وجوده في تركيا ببطاريات باتريوت إضافية- جيتي
تكررت حادثة اعتراض صواريخ باليستية أُطلقت من إيران تجاه تركيا مرتين على الأقل منذ الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وسط تأكيد من أنقرة بتحييد الذخيرة الباليستية.

وأعلنت أنقرة أن الدفاعات الجوية لحلف "الناتو" المنتشرة بشرق المتوسط حيدت ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال التركي، وإن قطعا منها سقطت بأرض خالية بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد.

ووقعت الحادثة الأولى يوم الأربعاء الماضي، حينما أكدت وزارة الدفاع التركية أن الدفاعات الجوية لحلف "الناتو" المنتشرة حيّدت ذخيرة باليستية أطلقت من إيران، ورصدت متجهة نحو المجال الجوي التركي.

وعلى ضوء ذلك، تستعرض "عربي21" أنظمة الدفاع الصاروخية التي تمتلكها تركيا، إلى جانب كيفية الاستفادة من الدفاعات المنتشرة لحلف شمال الأطلسي "الناتو".



وتمتلك تركيا استراتيجة دفاع جوي وصاروخي تُعرف باسم "القبة الفولاذية"، وهي بنية تحتية تركية متكاملة تهدف إلى ربط جميع أنظمة الدفاع الجوي المحلية والأجنبية في شبكة واحدة، وفيما يلي أبرز أنظمة الدفاع الصاروخي التي تمتلكها تركيا:

أولا: الأنظمة المحلية (عائلة HİSAR وSİPER)


تعتبر هذه الأنظمة العمود الفقري للسيادة الدفاعية التركية، وقد دخلت الخدمة تدريجيا لتحل محل الأنظمة القديمة.



⬛ يعد SİPER  (سيبار) النظام الأطول مدى في الترسانة المحلية، ويصل إلى أكثر من 100 كيلومتر، ويستهدف النسخ الأحدث مدى أبعد، ويركز على الدفاع ضد الطائرات والصواريخ الجوالة والصواريخ الباليسيتة في مراحل محددة.

⬛ HİSAR (حصار) يعد نظام دفاع جوي متوسط المدى ويبلغ مداه حوالي 25 إلى 40 كيلومتر، ويستخدم في حماية القواعد العسكرية والمناطق الحيوية من التهديدات الجوية المختلفة.

⬛ هناك نظام HİSAR (حصار) قصير المدى، ويصل مداه إلى 15 كيلومتر، ومخصص للتعامل مع المروحيات والطائرات دون طيار، والصواريخ جو-أرض.

⬛ من أنظمة الدفاع التركية  GÖKBERK وALKA وتعتمد على الليزر والأسلحة الكهرومغناطيسية، ومخصصة بشكل أساسي لإسقاط الدرونات الصغيرة.

ثانيا: الأنظمة الأجنبية


⬛ نظام S-400  الروسي بعيد المدى: تمتلك تركيا حاليا بطاريتين، لكن استخدامهما محاط بتعقيدات سياسية مع حلف "الناتو"، وهناك تقارير تشير إلى احتمالية بقائه خارج "الخدمة النشطة" أو استخدامه كمخزون استراتيجي لتجنب العقوبات الأمريكية.



⬛ أنظمة باتريوت: ويجري نشر بطاريات تابعة لحلف الناتو في جنوب ووسط تركيا عند الضرورة، لتوفير الحماية ضد الصواريخ الباليستية العابرة للحدود.

⬛ نظام MIM-23 Hawk الأمريكي المطور متوسط المدى: لا يزال قيد الخدمة المحدودة أو كاحتياط حتى اكتمال إحلال أنظمة HİSAR-O+.

ثالثا: الأنظمة البحرية


⬛ نظام MİDLAS والذي يعتمد على الإطلاق الرأسي التركي ويُثبت على الفرقاطات التركية الجديدة (مثل فرقاطة إسطنبول)، ويستخدم صواريخ HİSAR-D وSİPER-D  للدفاع عن السفن والأسطول.


كيف تستفيد تركيا من أنظمة دفاع الناتو؟


تعتمد تركيا على حلف الناتو كجزء أساسي ومكمل لمنظومتها الدفاعية، خاصة في مواجهة التهديدات المتطورة مثل الصواريخ الباليستية، فبينما تبني تركيا "قبتها الفولاذية" المحلية، يوفر الناتو "مظلة حماية" تقنية ولوجستية لا يمكن الاستغناء عنها حاليا.



⬛ نظام الإنذار المبكر (رادار كورجيك – Kürecik): يعد رادار AN/TPY-2 الموجود في مدينة ملاطيا التركية أحد أهم أصول الناتو، ويوفر قدرة على كشف الصواريخ الباليستية من مسافات بعيدة جدا فور إطلاقها من دول الجوار.

والمعلومات التي يجمعها هذا الرادار تُرسل فوراً إلى شبكة الدفاع الجوي التابعة للناتو، ما يعطي القوات التركية "زمن استجابة" للتعامل مع التهديد.

⬛ نشر بطاريات "باتريوت" (الدعم الدوري): بموجب اتفاقيات الناتو، تستفيد تركيا من نشر بطاريات صواريخ Patriot  من دول حليفة (مثل إسبانيا أو ألمانيا) لحماية حدودها الجنوبية والشرقية.

⬛ قام الناتو بتعزيز وجوده في تركيا ببطاريات باتريوت إضافية (خاصة طراز PAC-3)  في منطقة ملاطيا وقرب قاعدة إنجرليك، وذلك ردا على تزايد التهديدات الصاروخية الإقليمية.

⬛ الحماية البحرية (نظام AEGIS): عندما تتعرض المنطقة لتوترات عالية، تنتشر سفن الناتو (خاصة المدمرات الأمريكية من طراز Arleigh Burke) في شرق المتوسط، وهي سفن مجهزة بنظام Aegis  القادر على إسقاط الصواريخ الباليستية في الفضاء الخارجي باستخدام صواريخ SM-3.

⬛ التوافق العملياتي : تستفيد تركيا من كون أنظمتها المحلية الجديدة تُبنى وفق معايير الناتو، ما يسمح لـ"القبة الفولاذية" التركية بتبادل البيانات لحظيا مع طائرات الإنذار المبكر (AWACS) التابعة للحلف، إلى جانب تنسيق العمليات الجوية المشتركة لضمان عدم حدوث "نيران صديقة".