قال وزير الخارجية التركي هاكان
فيدان الثلاثاء، إنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تحصر هجماتها على
إيران بتقويض قدراتها العسكرية، لأن السعي إلى تغيير النظام سيدخل المنطقة في "أخطار".
وأوضح هاكان فيدان في مقابلة تلفزيونية أن ضرب أهداف عسكرية وتغيير النظام هما الخياران الرئيسيان للحرب.
وأشار إلى أن "الانتقال إلى الخيار الثاني (أي تغيير النظام) يعني إقحام المنطقة في سيناريوهات وأخطار مختلفة تماما".
وتابع هاكان، أن إن قصف إيران لدول الخليج دون أي تمييز استراتيجية خاطئة للغاية.
وأردف، "أعتقد أن قصف إيران للدولة الوسيطة عُمان، إضافة إلى قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات والأردن، دون أي تمييز، استراتيجية خاطئة للغاية".
ومضى قائلا، "لو اطلع الإيرانيون على الضغوط التي يواجهها الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب في عملية صنع القرار، وقدموا له شيئا مسبقا، لما كان للضغط الإسرائيلي هذا التأثير".
وأشار فيدان إلى أن المنطقة تمر بفترة حساسة للغاية، مضيفا "لقد شهدت المنطقة معاناة كبيرة وحروبا طاحنة خلال العشرين عاماً الماضية، وهذه الحرب الأخيرة التي نشهدها هي مع إيران".
وتابع "عندما ننظر إلى آثار هذه الحرب، نجد أنها لا تقتصر على إيران فحسب، بل كما توقعنا منذ زمن طويل، فإنها تمتد إلى المنطقة بأسرها".
وحول استراتيجية إيران في الحرب، قال فيدان إنه "في اللحظة التي أدركت فيها إيران أنه يتم شنّ هجوم نهائي عليها، تبنت استراتيجية ’إذا غرقت، فسأجرّ المنطقة معي’، عبر استهداف دول أخرى في المنطقة، وخاصة بنيتها التحتية للطاقة".
وأضاف أن إيران تُدرك تماما مدى أهمية البنية التحتية للطاقة في الدول الحيوية بالمنطقة بالنسبة للاقتصاد العالمي، وللاستقرار، ولأمن الطاقة، ولهذا السبب تُنفّذ هجماتها.
وأشار فيدان إلى أن إيران تحاول ممارسة الضغط من هذا المنظور في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها، مؤكدا أن مسألة مدة الحرب قابلة للنقاش وتخضع لتقييمات مختلفة.
ومضى قائلا: "السؤال المهم هنا هو: ما هي أهداف الأطراف المهاجمة، وما الذي تستهدفه؟ يبرز هنا هدفان رئيسيان. يتمثل الهدف الأول في تقييم عسكري احترافي يهدف إلى القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية".
وتابع فيدان: "هناك رأيٌ مفاده أن هذه العملية ستتواصل حتى تحقيق هذا الهدف، من جهة أخرى، هناك منظورٌ لعملية عسكرية تهدف إلى تغيير النظام، ستتغير مدة الحرب وشكلها ونطاقها والمخاطر التي تنطوي عليها تبعا لهذين الهدفين، إنهما مفهومان مختلفان تماما".
كما شدد الوزير التركي على أن خطر انتشار رقعة الحرب يثير قلق
تركيا.