بدأ الجيش الأفغاني هجوما واسع النطاق على مواقع
باكستانية في 3 ولايات حدودية، اليوم الخميس ردا على
غارات شنتها باكستان داخل أفغانستان.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الإعلام في حكومة طالبان أفغانستان، ذبيح الله مجاهد، إن "قواتُنا الأمنية باشرت مساءَ اليوم عند الساعة الثامنة عملياتٍ واسعةً ضدَّ مواقعِ الجيشِ الباكستاني، وقد تمَّ حتى الآن السيطرةُ على ١٧ موقعاً ونقطتَي تمركزٍ رئيستين".
وتابع مجاهد في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، "قُتل في هذه العمليات نحوُ ٤٠ جندياً باكستانيا، وأُصيب العشرات، كما وصل إلى مجاهدينا ١٣ جثةً".
وأكد أنه "تمَّ الاستيلاء على عشرات القطع من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ولا يزال التقدّم مستمراً".
وردا على بيان وزارة الإعلام الباكستانية قال مجاهد لـ"عربي21"، "هم أيضاً قد شنّوا هجوماً على أرضِنا من دون أيّ إخطارٍ مسبق، ممّا أدّى إلى استشهاد أطفالِنا ونسائِنا، وانتهاكِ حرمةِ أرضِنا".
وأوضح أن "هجمات اليوم كانت ضرباتٍ انتقاميةً اضطررنا إليها، فلم نكن نرغب في الحرب ولا نزال لا نريدها، غير أنّ الجانبَ الباكستاني كان ميّالاً إلى القتال بدلاً من الحوار، وإلى قصف أرضِنا وانتهاكِ سيادتِنا، وحتى الآن لم نلحظ ما يدلّ على التراجع، ولا تزال المعاركُ مستمرةً".
وفي وقت سابق أعلنت الحكومة الأفغانية بدءَ ما وصفتها بـ"عمليات انتقامية هجومية" على طول الحدود مع باكستان، في عدة نقاط تمتد عبر عدة ولايات أفغانية حدودية.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للفيلق العسكري الأفغاني في الشرق أن "
اشتباكات عنيفة" اندلعت الليلة "ردا على الغارات الجوية الأخيرة التي شنتها القوات الباكستانية" في شرق أفغانستان.
في المقابل، قالت وزارة الإعلام الباكستانية في بيان لها، إنه "تم الرد الفوري والفعال على تحركات نظام طالبان الأفغاني غير المبررة على طول الحدود الباكستانية الأفغانية".
واضافت الوزارة في بيانها الذي نشرته على منصة "إكس"، "أخطأت حركة طالبان الأفغانية في تقديراتها وأطلقت النار دون استفزاز على مواقع متعددة عبر الحدود الباكستانية الأفغانية في خيبر بختونخوا".
وأكد البيان أنه "تم الرد بشكل فوري وفعال من قبل قوات الأمن الباكستانية، وأُلحق بقوات طالبان خسائر فادحة في قطاعات شيترال وخيبر ومهمند وكورام وباجور".
وأشارت الوزارة إلى أن "التقارير الأولية تؤكد وقوع خسائر كبيرة في الجانب الأفغاني، مع تدمير العديد من المواقع والمعدات، وقد قوبلت العملية الاستفزازية على طول الحدود الباكستانية الأفغانية برد فوري وفعال".
وختمت الوزارة بيانها بالقول إن "باكستان ستتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة أراضيها وسلامة وأمن مواطنيها".
وقال وزير الإعلام الباكستاني عط الله طرار، إنه "يجري الردّ بحزم وفعالية على عمليات إطلاق النار غير المبررة والاستفزازية التي يقوم بها نظام طالبان الأفغاني على طول الحدود الباكستانية-الأفغانية، وسيستمر هذا الرد"
وأضاف طرار في منشور له على منصة إكس "يُروَّج عبر نظام طالبان الأفغاني وحسابات هندية على وسائل التواصل الاجتماعي دعاية كاذبة ولا أساس لها من الصحة، لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة".
وأكد أن "جميع هذه الشائعات المبنية على أوهام تُنشر للتستّر على الإخفاق، وبعد الهزيمة الواضحة في الميدان، يلجأ نظام طالبان الأفغاني إلى الكذب والدعاية، ولن نسمح على الإطلاق لنظام طالبان الأفغاني بالاختباء خلف الأكاذيب".
وتابع طرار، "الحمد لله، فإن القوات المسلحة الباكستانية المحترفة تُحبط مخططات المعتدين وتُفشل نواياهم، ووفق المعلومات المؤكدة حتى الآن، فقد قُتل ستة وثلاثون عنصرًا من عناصر نظام طالبان الأفغاني في عمليات الجيش الباكستاني، فيما أُصيب عدد آخر بجروح".
وأوضح أنه "أثناء الدفاع عن الوطن، نال جنديان من الجيش الباكستاني شرف الشهادة، بينما أُصيب ثلاثة جنود".
وقال طرار إن "باكستان نفذت خلال الأيام الماضية عملية ناجحة ضد إرهابيي «فتنة الخوارج» الذين استشهد على أيديهم أبرياء في المنطقة، ولا سيما في باكستان".
وأكد أن "إطلاق النار من جانب نظام طالبان الأفغاني في المناطق الحدودية الباكستانية دفاعًا عن «فتنة الخوارج» قد كشف مجددًا أمام العالم أجمع دعم هذا النظام للإرهابيين، وعلى أفغانستان أن تتعلّم الدروس من إخفاقات الماضي، وسنواصل إحباط وتدمير النوايا الخبيثة لكل عدو ينظر إلى باكستان بعين الطمع والعداء".