كشفت ملفات التحقيق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن الملياردير الأمريكي المدان جيفري إبستين أن نجمة مسلسل "
بايكر غروف" (Byker Grove)، دونا آير تواصلت والتقت مع المجرم الجنسي إبستين.
وأظهر تحليل أجرته صحيفة "ذا صن" لملفات إبستين عن الأساليب التي استخدمها لاستدراج عارضة من منطقة جوردي إلى لقاءات بعد إدانته، موضحا تفاصيل تبادل الرسائل الإلكترونية بينهما، وتوقيت دعوتها له إلى العشاء، وصولا إلى اللحظة التي أعلن فيها بصورة مثيرة للقلق: "نعم لدونا".
وأشارت الصحيفة، أن العارضة البريطانية ورد ذكرها في 224 إدخالا ضمن رسائل البريد الإلكتروني من ملفات إبستين بين عامي 2011 و2012 التي تم الكشف عنها حديثا نهاية الشهر الماضي.
وبدأت المراسلات عندما بعث تانكريدي ماركيولو، مدير صناديق تحوط إيطالي، رسالة إلكترونية إلى إبستين المدان بجرائم الاتجار بالقصر، حيث أبلغه فيها بأنه سيتوجه إلى نيويورك برفقة "صديقته المقربة" دونا، مضيفا: "أخبرني إذا كنت ترغب في مقابلتها؟"، وأشار ماركيولو في الرسالة إلى ثلاث نساء أخريات، غير أن وزارة العدل الأمريكية حجبت أسماءهن في الوثائق المنشورة.
وبدوره، كتب إبستين متسائلا: "أيهن هي؟"، فأجابه ماركيولو: "دونا موجودة على الإنترنت. إنها أكثر شهرة (مؤسسية) من هؤلاء الثلاثة. أعرفها جيدا"، فرد إبستين قائلا: "نعم لدونا".
وتابع ماركيولو: "ستتصل بك من رقمها يوم الثلاثاء أو الأربعاء. سأعطيها رقمك. لا تتردد في الاتصال بها قبل ذلك إذا أردت، فهي تتوقع اتصالك".
وجاءت هذه المراسلات قبل وقت قصير من قيام الأميرة يوجيني، الابنة الصغرى للأمير البريطاني السابق أندرو وصديقة دونا، بتعريفها على جيمس ميدلتون، شقيق كيت ميدلتون أميرة ويلز، حيث بدأت الاتصالات بعد عام واحد فقط من إكمال إبستين عقوبة سجن استمرت 13 شهرا، أعقبها عام تحت المراقبة في إقامة جبرية، إثر إدانته عام 2008 بجرائم جنسية ضد الأطفال في بالم بيتش بفلوريدا.
وتكشف الملفات أن دونا، التي أنجبت ابنتها فريا عام 2003 من عالم الحفاظ على البيئة المليونير داميان أسبينال، تبادلت مع إبستين عشرات الرسائل الإلكترونية سعيا لترتيب لقاء في باريس ونيويورك.
وأظهرت الوثائق أن إبستين كان يسجل ملاحظات لتذكير نفسه بالاتصال بها، أو يطلب من مساعدته متابعته في هذا الشأن.
وأفادت الصحيفة بأنه ورد في إحدى مذكراته إشارة إلى اجتماع بتاريخ 21 تموز/يوليو 2011، غير أن المراسلات لا تتضمن ما يؤكد انعقاده، ويبدو أن لقاءين جمعاهما في 18 نيسان/أبريل 2012، إذ بعث إبستين رسالة إلكترونية في الساعات الأولى من الصباح كتب فيها: "آسف، الوقت كان قصيرا جدا"، فردت دونا: "لا داعي للقلق. سررت بلقائك، أتمنى لك أسبوعا رائعا!".
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أبلغ إبستين دونا عبر رسالة بأنه أصبح متاحا "بشكل غير متوقع" في تلك الليلة، لترد عليه قائلة: "يمكنني المرور لتناول كوب من الشاي، لنقل الساعة 7:45 أو 8:00 إذا كان ذلك مناسبا (أنا في طريقي لتناول العشاء، وبالطبع مرحب بك جدا للانضمام إلينا)".
وبعد ذلك بعث إبستين برسالة أخرى أشار فيها إلى أن الوقت كان "قصيرا جدا جدا"، لتجيبه دونا: "قصير لكنه جميل".
وأشارت الصحيفة الصحيفة إلى أنه يبدو أن الطرفين كانا على تواصل عبر "سكايب" خلال الشهر نفسه. كما وجّه إبستين دعوة إلى دونا لحضور حفل في "منزل السفير الأمريكي" في باريس في نيسان/أبريل 2012، دون أن تتضح من الوثائق ما إذا كانت قد شاركت في المناسبة.
وردت دونا في 30 حزيران/يونيو، على رسالة من إبستين قائلة: "لقد فكرت بك هذا الصباح!"، ويتوقع أن آخر مراسلة بينهما كانت في 18 آب/أغسطس عندما أخبرت إبستين أنها ستسافر إلى إيبيزا، وفي شباط/فبراير التالي، التقت دونا بجيمس ميدلتون في ناد خاص في حي مايفير بلندن.
يذكر أن جيفري إبستين كان رجل أعمال أمريكي تورط في شبكة استغلال جنسي للأطفال، وأوقف عام 2019 بتهم الاتجار بالجنس واستغلال القاصرات، وتوفي في آب/أغسطس من العام نفسه داخل زنزانته في سجن مانهاتن، فيما أعلنت السلطات أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، غير أن الحادثة أثارت جدلا واسعا ونظريات متعددة بسبب علاقاته الواسعة مع شخصيات نافذة، ومخاوف من احتمال إخفاء معلومات مهمة.