تجاهل البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، طلب تحالف اليسار إدراج قرار دولة الاحتلال توسيع سيطرتها على
الضفة الغربية المحتلة، على جدول أعماله، وهو ما انتقده مشرعون قالوا إنها خطوة أخرى في الاتجاه الخاطئ.
وقال المتحدث باسم التحالف، مانوس كارلايل، إن التحالف طلب من البرلمان مناقشة الموضوع "بشكل عاجل للغاية" عقب قرار إسرائيل توسيع سيطرتها في الضفة الغربية، وذكر أن المقترح لقي معارضة من مختلف الجماعات السياسية، من اليمين المتطرف إلى حزب الخضر.
وأردف: "بينما يتناول البرلمان الأوروبي قضايا مثل التهديدات الموجهة ضد السياسيين في أوغندا، وقمع الاحتجاجات في إيران، والتطورات في سوريا، فإنه لم ينظر بنفس القدر من الأهمية إلى تراجع فرص حل الدولتين".
في السياق ذاته، أكد عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا، في كلمته، أن سياسات إسرائيل في الضفة الغربية تُهدد وجود السلطة
الفلسطينية، ووصف رفض البرلمان الأوروبي فتح باب النقاش حول هذه القضية بأنه "غير مقبول".
وانتقدت مجموعة من المشرعين اليساريين في البرلمان الأوروبي الهيئة يوم الاثنين لرفضها طلبهم مناقشة توسع دولة الاحتلال الأخير في سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، وكتبت المجموعة على منصة "إكس": "مرة أخرى، قرر البرلمان غض الطرف عن العنف في فلسطين".
والأحد، أقر المجلس الوزاري لدى دولة الاحتلال "الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز سيطرة الاحتلال عليها.
وبحسب هيئة البث العبرية فإن الإجراءات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي.
وبين عامي 1950 و1967، أدار الأردن الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، حتى احتلتها إسرائيل، كما تضمنت قرارات "الكابينت" نقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى إدارة الاحتلال.
وشملت أيضا توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لدى الاحتلال لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير للاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت سيطرة الاحتلال الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة.