محطات أوكرانيا النووية تخفض إنتاجها بعد هجوم روسي واسع

زيلينسكي: موسكو ترفض الدبلوماسية وتستخدم البرد للضغط - جيتي
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، أن محطات الطاقة النووية الأوكرانية خفضت إنتاجها، نتيجة تأثير تجدد الأنشطة العسكرية على محطات الكهرباء الفرعية وفصل بعض خطوط الإمداد، وذلك بالتزامن مع هجوم روسي جوي مكثف استهدف منشآت الطاقة الأوكرانية خلال ساعات الليل.

وقالت كييف إن روسيا شنت خلال الليل ضربات واسعة استهدفت محطات توليد وتوزيع الكهرباء، في تصعيد جديد يطال البنية التحتية للطاقة، ويأتي مع بدء موجة برد قاسية متوقعة خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويتز٬ عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت أكثر من 400 طائرة مسيّرة ونحو 40 صاروخا من أنواع مختلفة، استهدفت شبكة الكهرباء ومرافق توليد الطاقة ومحطات توزيع فرعية.

وكتب زيلينسكي على منصة “إكس”: “كل يوم، يمكن لروسيا أن تختار الدبلوماسية الحقيقية، لكنها تختار شن هجمات جديدة”، مضيفا: “على كل من يدعم المفاوضات الثلاثية أن يرد على ذلك. يجب حرمان موسكو من القدرة على استخدام البرد وسيلة للضغط على أوكرانيا”.

ولم يصدر عن موسكو أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الاتهامات الأوكرانية.

خطوط توزيع رئيسية ضمن الأهداف

من جانبه، قال وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال، السبت، إن الضربات الروسية استهدفت محطتين للطاقة الحرارية في غرب أوكرانيا، إلى جانب “أجزاء أساسية” من نظام توزيع الكهرباء ومحطات فرعية وخطوط رئيسية لنقل الطاقة.

وأضاف شميهال في منشور على تطبيق “تيليغرام”: “شن المجرمون الروس هجوما مكثفا آخر على منشآت الطاقة الأوكرانية”، مؤكدا أن العاملين في قطاع الطاقة “مستعدون لبدء أعمال الإصلاح بمجرد أن يسمح الوضع الأمني بذلك”.

وجاءت الضربات الجديدة مع بدء تراجع درجات الحرارة، وسط توقعات بانخفاضها إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر في الأيام المقبلة.

وتأتي الهجمات على شبكة الطاقة بعد أيام من الجولة الأحدث من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا حول كيفية إنهاء الحرب، إلا أن الجهود الدبلوماسية لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، رغم ضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجولات التفاوض المتكررة.

انقطاعات طارئة للكهرباء

وأفاد مسؤولون أوكرانيون بفرض انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في أنحاء البلاد، فيما قال شميهال إن الحكومة طلبت من بولندا ضخ إمدادات طاقة طارئة لدعم شبكة الكهرباء الأوكرانية.

وأبلغ مسؤولون محليون عن وقوع هجمات في مناطق عدة، من بينها خميلنيتسكي وريفني وتيرنوبيل وإيفانو فرانكيفسك ولفيف، غرب البلاد.

وذكر مسؤولون أن محطتي “بورشتين” و”دوبروتفير” للطاقة الحرارية في غرب أوكرانيا تعرضتا للهجوم.

وفي السياق، قالت شركة “دي.تي.إي.كيه” (DTEK)، أكبر شركة خاصة للطاقة في أوكرانيا، إن معدات محطاتها الحرارية في مناطق مختلفة تضررت “بشكل كبير”، موضحة أن الهجوم الأخير هو العاشر الذي يستهدف محطاتها منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وقال ماكسيم كوزيتسكي، حاكم منطقة لفيف: “نظرا لاستهداف الروس لمنشآت الطاقة في مناطق متفرقة من بلادنا، فقد تطول فترات انقطاع التيار الكهربائي”.

وأضاف أن حالة التأهب للغارات الجوية استمرت لأكثر من ست ساعات في منطقة لفيف الغربية القريبة من الحدود البولندية.

تعليق عمليات مطارين في بولندا

وفي إجراء احترازي، أعلنت السلطات البولندية تعليق العمليات في مطارين جنوب شرق البلاد، بسبب الغارات الروسية على الأراضي الأوكرانية المجاورة، قبل أن يستأنف المطاران عملياتهما لاحقاً.

على صعيد المسار السياسي، نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة، الجمعة، أن المفاوضين الأمريكيين والأوكرانيين ناقشوا هدفا طموحا يتمثل بالتوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا بحلول آذار/مارس المقبل.

غير أن المصادر رجحت أن يتأخر هذا الجدول الزمني، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي.

وقالت خمسة مصادر، رفضت الكشف عن هويتها، إن الإطار الذي يناقشه المفاوضون الأمريكيون والأوكرانيون يتضمن طرح أي اتفاق محتمل للاستفتاء على الأوكرانيين، الذين قد يصوتون في الوقت نفسه خلال الانتخابات العامة.

وأفادت ثلاثة من المصادر بأن فريق التفاوض الأمريكي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر لنظيره الأوكراني خلال اجتماعات عقدت مؤخرا في أبو ظبي وميامي عن رغبته في إجراء التصويت قريبا.